دعا رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت أمس، إلى إجراء مفاوضات مع لبنان، مشيراً إلى أن في ذلك منفعة للعرب، فيما اعتبر أن على إسرائيل طرح بديل سلمي أمام سوريا لعزلها عن إيران وحضها على السلام، مراهناً بذلك على علمانية النظام السوري «الذي لا يرتكز على عقيدة أيديولوجية» ومبشراً العرب بمنافع عديدة.

ونقل مسؤول إسرائيلي كبير عن أولمرت قوله خلال اجتماع حكومي، «سأكون مسروراً بأن تعلن الحكومة اللبنانية، بعد الإعلان عن المفاوضات مع سوريا، رغبتها ببدء مفاوضات مباشرة مع إسرائيل»، وأضاف «أرى في ذلك منافع عديدة».

إلى ذلك، نقلت صحيفة «هآرتس» عن أولمرت قوله إن «علينا أن نطرح أمام سوريا بديل السلام وليس فقط إمكانية حرب وعزل دولي». وأشارت الصحيفة إلى أن أقوال أولمرت جاءت خلال مشاورات أجراها مع معاونيه وخبراء إسرائيليين في الشأن السوري من الأكاديميين وجهاز الأمن. وأوضح مصدر سياسي إسرائيلي ل«هآرتس» إن لدى أولمرت رؤية منظمة حيال الموضوع السوري أعدها في السنة الأخيرة وأن المحادثات مع دمشق يجب أن تستند إلى مبادئ مؤتمر مدريد الذي عقد في العام 1991.

وبحسب «هآرتس» ان أولمرت مقتنع للغاية بإمكانية عزل سوريا عن «المحور الراديكالي الذي تقوده إيران»، وأن هذا ما دفعه إلى بذل جهود لإقناع الأميركيين بدعوة سوريا لمؤتمر «أنابوليس» في نوفمبر الماضي.

ورأى أولمرت أنه لم يطرح أحد أمام السوريين أي خيار باستثناء عزلها دولياً و«هذا الأمر دفعها باتجاه إيران». وشدد أنه «ينبغي على السوريين اتخاذ قرار حول وجهتهم من الناحية الاستراتيجية، لكن بإمكانه فعل ذلك فقط إذا طرحنا أمامهم بديل السلام».

وذكر أن« المفاوضات غير المباشرة مع السوريين منحتهم شرعية»، في إشارة إلى إعلان باريس عن إيفاد مبعوثين فرنسيين إلى دمشق. وتابع أولمرت «لكن من الجهة الثانية هذا يُظهر ل(الرئيس السوري بشار الأسد) ماذا يمكن أن يحدث في حال تقدم إلى الأمام مع إسرائيل».

وبحسب «هآرتس»، فإن رئيس الوزراء الإسرائيلي يعتقد أنه من الناحية الاستراتيجية سيتخذ الأسد قراراً «صائباً» مستنداً على أن «ثمة من يمكن التحدث معه هناك» في سوريا «فهذه دولة علمانية، وهذه ليست إيران أو (حركة) حماس وحزب الله الذين يتحركون بدوافع أيديولوجية دينية متطرفة».

وأشارت «هآرتس» إلى أن أولمرت يدرك أن سوريا لن توافق على فك ارتباطها مع إيران وحزب الله وحركة «حماس» في بداية المفاوضات، «لكن هذا سيحدث مع مرور الوقت».

وذكر أن الشرق الأوسط كله سيشعر بانطلاق المفاوضات الإسرائيلية السورية، بداية بسبب التأثير السلبي الذي سينعكس على إيران، وثانياً لأن هذه العملية ستنعكس على دول عربية كثيرة أخرى.

3

طلب قاض لبناني أمس إنزال عقوبة السجن بما لا يقل عن ثلاثة أشهر بحق المسؤول عن موقع «شام برس» الالكتروني خضر العواركة بتهمة التشهير بوزير الثقافة في الحكومة المستقيلة طارق متري. وجاء هذا الطلب في قرار ظني أصدره القاضي فادي العنيسي بحق العواركة بتهمة «نشر أخبار كاذبة بواسطة الموقع الالكتروني» عن الوزير متري.