استشهد ثلاثة مقاومين من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وأصيب خمسة آخرون في قصف مدفعي إسرائيلي استهدفهم شرق مدينة غزة، في وقت قصفت المقاومة الفلسطينية النقب الغربي وسديروت ومعبر «ناحال عوز» بـ 24 قذيفة و3 صواريخ محلية، فيما قال مسؤولون أمنيون إسرائيليون ان المبادرة المصرية للتهدئة في قطاع غزة لا تمنع تعاظم قوة حركة «حماس».
وقال شهود ان« القصف المدفعي الإسرائيلي استهدف مجموعة من كتائب عزالدين القسام، الجناح العسكري لحركة حماس شرق حي الشجاعية في شرق المدينة ». من ناحيته قال مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية الطبيب معاوية حسنين إن «طواقم الإسعاف أخلت ثلاثة قتلى وخمسة جرحى». وذكر حسنين أن «الشهداء هم يحيى حمد، ومصطفى عطا الله وأحمد الصفدي».وفي وقت سابق قالت «كتائب القسام» إن «القصف الإسرائيلي استهدف إحدى مجموعاتها بالقرب من مستشفى الوفاء شرق حي الشجاعية». وجاء القصف الإسرائيلي بعد قليل من إعلان «كتائب القسام» عن إطلاق 14قذيفة هاون تجاه معبر«ناحال عوز» شرق غزة.
من ناحية أخرى أعلن جيش الاحتلال امس أن«10 قذائف هاون أطلقت من قطاع غزة سقطت امس على جنوب إسرائيل». وقال ناطق باسم الجيش في تصريحات للإذاعة الإسرائيلية «إن 10 قذائف سقطت في منطقة المجلس الإقليمي (شاعر هنيجف) في النقب الغربي». وأضاف بالقول إن «القصف لم يسفر عن وقوع إصابات أو أضرار».
وكان الجيش الإسرائيلي قد أعلن صباح امس أن «صاروخين محليي الصنع أطلقا من قطاع غزة سقطا جنوب إسرائيل دون أن يسببا إصابات أو أضرار». ومن جهتها أعلنت «سرايا القدس»، الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي،«أنها أطلقت صباح امس صاروخين من طراز (قدس) باتجاه بلدة سديروت المحاذية لشمال قطاع غزة».
وقالت السرايا في بيان «إن عملية القصف تأتي في إطار الرد على جرائم الاحتلال المتواصلة في الضفة الغربية وقطاع غزة وكذلك للتأكيد على خيار المقاومة».
في هذه الأثناء تحفظ مسؤولون أمنيون إسرائيليون على المبادرة المصرية للتهدئة في قطاع غزة واعتبروا أنها لا تمنع تعاظم قوة حركة« حماس».
ونقلت صحيفة «يديعوت أحرونوت» امس عن المسؤولين ذاتهم قولهم إن« إسرائيل ليست راضية من الاقتراح المصري بخصوص التهدئة رغم أنها تشمل وقف إطلاق نار ووقف النشاط العسكري للفصائل الفلسطينية المسلحة في القطاع ضد إسرائيل ووقف تهريب الأسلحة من مصر إلى قطاع غزة».
وأكدت «يديعوت أحرونوت» ما كانت نشرته صحيفة هآرتس يوم الأحد الماضي أنه «لا توجد لطبول الحرب التي يتم قرعها في تل أبيب (أي وزارة الدفاع) والقدس (أي مكتب رئيس الوزراء) أية تغطية ميدانية حتى الآن»، في إشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي لا يستعد لشن عملية عسكرية واسعة ضد القطاع ولا يحشد قوات كبيرة عند حدوده.
وكتب المحلل العسكري في الصحيفة ألكس فيشمان إن «من تجول خلال عيد(البواكير) اليهودي اول من أمس عند الجبهة الجنوبية مع القطاع وجد جبهة عسكرية هادئة للغاية، وحتى أن الهجمات (الإسرائيلية) التي يتم المبادرة إليها والنوعية داخل القطاع قلّت في الفترة الأخيرة».«
أونروا»
حذرت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأدنى (الأونروا) من تزايد قوة الجناح المتطرف داخل حركة حماس في ظل مقاطعة الغرب لها والحصار المفروض على قطاع غزة.
وقالت المفوض العام للأونروا كارين أبو زيد في حديث لصحيفة «فاينانشال تايمز دويتشلاند» الألمانية امس: «تتزايد قوة المجموعات المتطرفة داخل حماس وغيرها من المنظمات الفلسطينية مقارنة بالساعين لانتهاج خط معتدل وواقعي داخل الحركة».
وأعربت أبو زيد عن اعتقادها بأن «صوت أصحاب السياسة المعتدلة يضعف شيئا فشيئا وأن حماس تعاني من الضغط الذي تمارسه المجموعات التي لا تريد أي تقارب مع إسرائيل».

