لقي زعيم عشيرة البيجات التي ينتمي اليها الرئيس العراقي الراحل صدام حسين حتفه بتفجير سيارته في بلدة العوجة قرب تكريت بمحافظة صلاح الدين، شمال بغداد فيما نجا زعيم عشيرة في ذي قار من الموت في هجوم آخر.
وقال مصدر في الشرطة رفض الكشف عن اسمه ان «عبوة من النوع اللاصق وضعت على سيارة الشيخ علي الندا زعيم عشيرة البيجات اثناء تواجده في تكريت، كبرى مدن محافظة صلاح الدين»، صباح امس. واضاف ان «القنبلة انفجرت عند الساعة العاشرة بالتوقيت المحلي (00, 07 تغ) على الطريق العام جنوب تكريت اثناء عودته إلى منزله في قرية العوجة» القريبة.
واكد المصدر «مقتل السائق وإصابة اثنين من مرافقيه الذين كانوا داخل السيارة بجروح بالغة». وكان الندا في عداد الوفد الذي قدم إلى بغداد لتسلم جثمان صدام حسين بعد إعدامه. وتولى زعامة العشيرة بعد ان اغتال مسلحون شقيقه محمود قبل عامين. وهو من المعتدلين الذين يدعون إلى عدم الانخراط في الأعمال المسلحة ضد الدولة.
الى ذلك، أعلن مدير الإعلام في محافظة ذي قار، وكبرى مدنها الناصرية جنوب بغداد اكرم التميمي نجاة زعيم عشيرة حجام، عبد العالي الريسان من محاولة اغتيال فاشلة بعبوة ناسفة أسفرت عن إصابة ثلاثة من أفراد حمايته.
وقال مصدر في شرطة المحافظة إن «انفجار عبوة ناسفة مزروعة إلى جانب احد الطرق المؤدية إلى منطقة الحجام القريبة من منطقة سوق الشيوخ (53 كيلومتراً جنوب الناصرية) أثناء مرور موكب عضو مجلس المحافظة عبد العالي ريسان» أدى إلى «إصابة أربعة من عناصر حمايته بجروح والحاق أضرارمادية بإحدى سيارات الموكب من دون إصابة المسؤول المحلي باذى».
وأضاف إنه «قامت الشرطة على الفور بفرض طوق امني على منطقة الانفجار تمهيدا لإجراء تحقيق بملابسات الحادث».
ومن جانبه أعلن قائد شرطة كربلاء اللواء رائد شاكر جودت أمس عن اعتقال ستة جنود عراقيين للاشتباه بتواطئهم مع مجموعة مسلحة حاولت خطف عائلة من المدينة. وقال جودت «اعتقلت الأجهزة الأمنية اليوم (امس) ستة جنود عراقيين لتواطئهم مع مجموعة مسلحة حاولت اختطاف عائلة كربلائية بعد خروجها من مستشفى الحسين العام وسط مدينة كربلاء».
وأضاف إن هؤلاء «الجنود كانوا على مقربة من مكان الحادث الذي جرت فيه محاولة الخطف من دون أن يقوموا بواجبهم ويهرعوا لنجدة العائلة المستهدفة المكونة من زوج وزوجة وابنهما».
وأشار إلى أن الأجهزة الأمنية تواصل التحقيق مع الجنود الستة لمعرفة صلتهم بعملية الخطف أو الخاطفين. ومن جانبه أعلن قائد شرطة محافظة ميسان اللواء علي وهام جبار عن إلقاء القبض على 65 مطلوبا خلال تطبيق خطة فرض القانون في المحافظة. وأوضح في تصريح للوكالة الوطنية العراقية للأنباء«نينا» امس «ان المطلوبين الملقى القبض عليهم متهمون بجرائم القتل العمد والخطف والسلب والسرقة والتزوير والاحتيال وجرت احالتهم إلى القضاء».
وأضاف« ان عناصر الشرطة في مديرية مكافحة المتفجرات عثرت على اعتدة في مناطق مختلفة من المحافظة ضمت 35 قذيفة هاون مختلفة الاعيرة و7 عبوات ناسفة و9 صواريخ و6 علب عتاد مقاومة طائرات و3 حشوات دافعة ولغما واحدا ضد الأشخاص». وأضاف انه «تمت معالجة هذه الاعتدة ورفعها والتحفظ عليها في مقر مديرية مكافحة المتفجرات».
وبدوره قال الجيش الأميركي ان الشرطة الوطنية العراقية وجنود الفرقة متعددة الجنسيات في بغداد استولت على عدد من الأسلحة في أحياء العاصمة. وأوضح في بيان صحافي امس «ان القوات المشتركة عثرت على 47 بندقية وثلاث بنادق قنص وبندقية من نوع ميسر في منطقة حي اور شمالي بغداد».
وأضاف «ان القوات عثرت في منطقة الشعب شرق بغداد على كاميرا فيديو تصور احد المواقع القتالية وقد صادرت القوة الكاميرا وتم جلبها إلى قاعدة عمليات الفرقة متعددة الجنسيات في بغداد للفحص». وذكر «تم العثور على مخبأ للأسلحة في منطقة النيل في جانب الرصافة احتوى على عدد من الأسلحة والذخائر والمتفجرات».
وفي غرب العراق فرضت السلطات المحلية في مدينة كبيسة بمحافظة الانبار صباح أمس حظرا للتجوال في المدينة. وقال مصدر امني في مدينة كبيسة ان إعلان حظر التجوال وإغلاق كافة منافذ المدينة بعد تعرض نقطة تفتيش عند المنفذ الرئيس شرق المدينة إلى هجوم بالأسلحة الخفيفة أدت إلى جرح احد الجنود.
14 مسؤولاً أمام الجنائية العليا
قال المحامي بديع عزت عارف امس إن 14 مسؤولاً عراقياً سابقاً سيمثلون أمام المحكمة الجنائية العليا الخاصة في الحادي والعشرين من شهر يوليو المقبل لمحاكمتهم بتهمة تسييس خطب الجمعة في عهد الرئيس صدام حسين، بينهم نائب الرئيس العراقي السابق طارق عزيز وعلي المجيد الملقب علي «الكيماوي».
وقال عارف لوكالة «يونايتد برس إنترناشونال» امس إن لائحة الاتهام في القضية تشمل كلاً من لطيف نصيف جاسم وزير الإعلام السابق وعضو القيادة القطرية لحزب البعث وسيف الدين المشهداني وعزيز صالح وعبد الحمد وهو السكرتير السابق للرئيس العراقي السابق صدام حسين وعقلة عبد ومحمود هزاع وزياد ادريس وجاسم محمد وجميعهم أعضاء في حزب البعث المنحل.
وأصدرت المحكمة العراقية في يونيو من العام الماضي حكماً بالإعدام على علي المجيد بعد أن أدانته بقتل الآلاف الأكراد في منطقة حلبجة الكردية شمال العراق عام 1988 باستخدام الغازات الكيماوية فيما عرف بحملة الأنفال التي أسفرت عن مقتل 180 ألف كردي. وحسب المحامي عارف فإن حكم الإعدام الذي صدر بحق المجيد سقط نظراً لأنه لم ينفذ خلال مدة ثلاثين يوماً من تاريخ تصديق الحكم بحسب القانون العراقي.
بغداد ـ «البيان» والوكالات