حذر الرئيس المصري حسني مبارك من خطورة الزيادة السكانية في بلاده باعتبارها عقبة أساسية في تحقيق التنمية بالمعدلات المطلوبة، متوقعا ان يتضاعف تعداد المصريين إلى 160 مليون نسمة في العام 2050.

وطالب مبارك في كلمته في افتتاح أعمال المؤتمر القومي الثاني للسكان أمس بتحقيق «توافق مجتمعي حول الأهداف القومية للسياسة السكانية وأسلوب ترشيد معدلات النمو السكان» التي رأى أنها تؤثر بشكل سلبي على عائدات التنمية في مصر التي يقع نحو 20 في المئة من سكانها تحت خط الفقر.

وشدد على أن الزيادة السكانية تمثل التحدي الأكبر الذي يواجه مصر وعلى أن الزيادة السكانية تلتهم النمو الاقتصادي والتنمية وتساهم في ازدحام الطرق ومشكلات المرور والمواصلات والعشوائيات وتؤثر تأثيرا سلبيا على نصيب الفرد من الإنفاق على التعليم والرعاية الصحية والإسكان ونصيبه من المياه والأراضي الزراعية.

وأضاف مبارك أن مصر «تحتل الآن المرتبة السادسة عشرة بين الدول الأكثر كثافة سكانية على مستوى العالم بحجم سكان يقترب من 80 مليون نسمة ويزداد عددهم كل سنة بنحو 3 ,1 مليون طفل.

وتابع انه رغم نجاح جهود الحكومات المصرية المتعاقبة في خفض معدل الزيادة السكانية إلا أن انخفاض معدلات الوفيات وارتفاع متوسط الأعمار من العوامل التي ساعدت على الإبقاء على مستوى الزيادة السكانية العالية. وتوقع أن يصل تعداد سكان مصر إلى 100 مليون نسمة في العام 2025 وإلى 160 مليون نسمة في العام 2050 «إذا استمرت معدلات الزيادة السكانية بشكلها الحالي».

واستنكر مبارك مواقف منتقدي سياسة تحديد النسل وتنظيم الأسرة المصرية مؤكدا على أن الاستفادة من حجم الأعداد المتزايدة من السكان يحتاج لموارد اقتصادية ضخمة. وقال إن «هناك من يزعمون أن الزيادة السكانية يمكن أن تصبح نعمة تدفع النمو والتنمية وليس عائقا على الطريق، وأقول لهؤلاء أن ذلك يحتاج

لاستثمارات هائلة وموارد ضخمة ليست في مقدرونا وتتجاوز قدراتنا».

واعتبر الرئيس المصري أن المشكلة السكانية في مصر قضية قومية عاجلة تحتاج إلى مواجهة سريعة من خلال حملة قومية تتعامل مع القضية بمختلف أبعادها لضبط معدلات المواليد والتصدي للتراجع في الوعي بالقضية. ودعا إلى حملة قومية تتعامل مع قضية السكان بمختلف أبعادها ومحاورها، مطالبا بأن تتصدى هذه الحملة لمسألة تراجع الوعي بقضية السكان خلال السنوات العشر الماضية.

القاهرة ـ «البيان»