أعلنت كوريا الشمالية أمس في تحدٍ جديد، مواصلة تعزيز «قدرة الردع » لديها بما في ذلك أسلحتها النووية، متهمة الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية بالتخطيط لشن حرب ضدها في وقت عاشت شوارع سيئول أمس حركات احتجاجية ضد صفقة اللحم الأميركية، حيث طالبوا الرئيس لي ميونغ باك بالتراجع عنها، في وقت أشارت استطلاعات إلى تدني نسبة شعبية الرئيس إلى أقل من 20 في المئة.

ونقلت وكالة أنباء «يونهاب» عن مسؤول كوري شمالي في بعثة الهدنة في بلدة بانمونغون الحدودية قوله «لن يسمح جيش الشعب الكوري للولايات المتحدة باستغلال نزع الأسلحة النووية في شبه الجزيرة الكورية كذريعة لتكثيف خطواتها لشن عدوان ضد كوريا الشمالية، وكورقة تين للتغطية على ذلك».

وأضاف البيان الذي وزعته وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية «إذا ما استمرت واشنطن وسيئول في تحركاتهما لشن حرب ضد كوريا الشمالية فلن يكون أمام جيش الشعب الكوري خيار إلا تعزيز قوة ردعه الحربي». يشار إلى أن بيونغ يانغ كانت قد تعهدت في اتفاق تم التوصل إليه في المحادثات السداسية، بنزع أسلحتها النووية مقابل مساعدات اقتصادية وضمانات سياسية.

وتستضيف الصين المحادثات السداسية التي تشارك فيها كل من الولايات المتحدة وروسيا واليابان بالإضافة إلى الكوريتين. إلى ذلك، عاشت سيئول أمس حركات احتجاجية نظمتها عدة جمعيات ضد صفقة لحوم البقر الأميركية حيث طالبوا الرئيس بإلغاء صفقة استيراد هذه اللحوم بتأكيد أنها مكلفة جداً.

في وقت أقدم شبان على إتلاف جل صور الرئيس مع الرئيس الأميركي جورج بوش والتي كانت معلقة في يافطات تعبيراً عن غضبهم الشديد من التطور الجديد للعلاقات بين البلدين، فيما أظهرت استطلاعات تدني شعبية الرئيس لي بشكل غير مسبوق بعد أن تراجعت إلى أقل من 20 بالمئة حيث عزا المراقبون ذلك إلى إصراره على بسط إصلاحات سياسية واقتصادية جديدة.

على صعيد متصل، سيقوم حوالي 300 مواطن كوري جنوبي بزيارة إلى كوريا الشمالية في أوائل الأسبوع المقبل لحضور مناسبة مشتركة للاحتفال بالذكرى السنوية الثامنة لانعقاد القمة الكورية المشتركة التاريخية الأولى عام 2000. وقالت وزارة الخارجية في سيئول «إن الوفد سيعبر الحدود يوم الأحد المقبل إلى مرتفعات كوكانغ في الساحل الشرقي لكوريا الشمالية لحضور المناسبة التي تستغرق يومين».

وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية «يونهاب» انه لم يتم تخصيص أي أموال حكومية للمناسبة ولكن الحكومة تنوي تقديم الكثير من المساعدات غير المباشرة لتسهيل نجاح هذه المبادرة.