أدانت محكمة امن الدولة في اليمن 15 شخصا بتهمة تشكيل عصابة مسلحة تدين بالولاء لقائد المتمردين في محافظة صعدة وحكمت على أحدهم بالإعدام كما حكمت بالسجن على 14 آخرين لمدد تتراوح بين سنة و10 سنوات بينهم صحافي معارض.
وفي جلسة قصيرة قرأ القاضي محسن علوان الحكم الابتدائي والذي أدان المتهمين الـ 15 بتشكيل عصابة مسلحة بهدف مهاجمة منشآت عسكرية والتخطيط لاغتيال مسؤولين ونص الحكم على إنزال عقوبة الإعدام في حق جعفر المرهبي على خلفية مقاومته رجال الشرطة وقتل اثنين من الضباط.
ونص الحكم الذي قوبل بهتافات من المتهمين: «الموت لأميركا الموت لإسرائيل» أيضاً على إنزال عقوبة السجن لمدة تتراوح بين سنة وعشر سنوات على 13 متهماً بينهم الصحافي عبدالكريم الخيواني الذي حكم عليه بالسجن ست سنوات بعد أن اتهم بأنة كان يروج إعلاميا لهذه الجماعة.
وفيما استأنفت النيابة حكم البراءة الذي صدر في حق سعدية صالح خميس.. استأنف المدانون الحكم فيما قال محاموهم إنها أحكام جائرة. أما القاضي فقال في مبررات حكمه أن المتهمين اعترفوا في محاضر تحقيقات الشرطة والنيابة بالجرائم المنسوبة إليهم.
وأشار إلى أن تقارير المختبر الجنائي اثبتت قيام بعضهم بصناعة متفجرات محلية باستخدام البارود وأحماض كيميائية أخرى..من جهتها، عبرت نقابة الصحافيين عن صدمتها من الحكم الذي صدر بحق الخيواني المرشح من قبل منظمة العفو الدولية كأحد الصحافيين المعرضين للخطر وقالت إنه حكم جائر لم يستند على أي أسس قانونية.
وتأتي هذه الأحكام في ما تشتد ضراوة المواجهات بين القوات الحكومية وأتباع الحوثي في صعدة بعد فشل مساع للوساطة قامت بها دولة قطر واتهم كل طرف الآخر بالتسبب في إفشالها. ويقول المتمردون الذين يريدون إقامة مدارس للطائفة الزيدية ويعارضون تحالف الحكومة مع الولايات المتحدة إنهم يدافعون عن قراهم ضد الاعتداءات الحكومية.. فيما يقول المسؤولون اليمنيون إن القوات الحكومية حققت تقدما في مواجهة المتمردين لكن الاتصالات مع المحافظة انقطعت مما يصعب الحصول على تقارير من مصادر مستقلة.
ومن بين الذين حكم عليهم بالسجن رئيس تحرير صحيفة «الشورى» المعارضة والذي عثر بحوزته على صور للاشتباكات في صعدة وبيانات من المتمردين. وحكم على الخيواني بالسجن ست سنوات لكن بإمكانه الاستئناف مثله مثل جميع المدانين.
وكان المدعي العام اتهم الخلية التي عرفت باسم: «خلية صنعاء الثانية» واعتقل أعضاؤها في يوليو 2007 بارتكاب جريمة قتل المجني عليهما يحيى راوح وعبدالغني المعمري وأن جريمتهم بلغت أعلى مراتب الخطر على المجتمع كونهم جهزوا لأعمال تخريبية وتسميم المعسكرات.
