عمت الصدمة تلتها بلبلة الوضع الأمني في الجزائر بعدما ترددت أنباء عن وقوع اعتداء إرهابي في إحدى محطات السكة الحديد في ولاية البويرة (شرق الجزائر) أوقع 20 قتيلاً وعشرات الجرحى سرعان ما نفته السلطات الرسمية وشددت على أن «لا أساس له» كاشفة عن شبكة تعمل على ترويج الأخبار الكاذبة كما خفت من حصيلة ضحايا تفجيري ليل الأحد.

وأوضحت مصادر أمنية لـ «البيان» أن ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء عن انفجار وقع في محطة الحافلات في مدينة البويرة (120 كيلومتراً عن العاصمة الجزائر) وخلف 20 قتيلاً «لا أساس له من الصحة» وشددت على أنه لم يحدث أي انفجار في هده المدينة ولا في مكان آخر.

وقالت المصادر لـ «البيان» إن قوى الأمن الجزائرية كشفت شبكة تعمل على ترويج الأخبار الكاذبة لأسباب يجري التحقيق لمعرفتها، موضحة أن هذه الشبكة كانت وراء تضخيم انفجار الأحد الذي وزعته وكالة الأنباء الفرنسية ومفاده سقوط 13 قتيلاً.

وذهبت وسائل إعلام كثيرة ضحية هذا التضليل.. في وقت كذبت وزارة الدفاع الجزائرية أنباء تداولتها وكالات الأنباء عن مقتل 34 شخصاً بين الأحد والاثنين في تفجيرات للتنظيم القاعدة. وشدد على أن تفجير بلدة بني عمران الذي وقع الأحد أسفر عن مقتل مهندس فرنسي وسائقه ولم يقتل أي من رجال الحماية المدنية والجيش كما أشارت وكالات الأنباء.

وعكس الاضطراب الإعلامي اضطراباً في المشهد الأمني الجزائري.. في حين لا تزال الجزائر تعيش وقع الصدمة التي تسبب بها الاعتداء المزدوج الذي استهدف شركة فرنسية في حي الأخضرية (شرق العاصمة) وأسفر عن مقتل شخصين أحدهما فرنسي الجنسية.

وهذه المرة الثانية منذ 21 سبتمبر 2007 التي يستهدف فيها فرنسيون باعتداء غير أنها المرة الأولى التي يقتل فيها فرنسي في هذا البلد منذ 1994.

وقال خبراء إن اعتداءي الأحد هما من النوعية المعتادة من قبل القاعدة حيث إنها تقوم عادة بعملية تمويه لجذب قوات الأمن ثم بهجوم مركز على الهدف الأساسي للتسبب في أكثر ما يمكن من الأضرار.. رغم أن أي جهة لم تتبن الهجوم الذي يرفع إلى خمس عدد العمليات التي سجلت خلال خمسة أيام على تخوم منطقة القبائل حيث ينشط تنظيم «القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي».

وكان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي ندد مساء الأحد بـ «العنف الهمجي» في الجزائر وعبر عن «تضامن فرنسا التام مع الجزائر».