بعدما تمكن من جمع أكثر من 117 مليون دولار خلال 17 شهراً بدأ المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية باراك أوباما أمس، جولة انتخابية تستمر أسبوعين في كارولينا الشمالية والولايات الأميركية الأخرى يتوقع أن تشهد تنافساً شديداً مع منافسه الجمهوري جون ماكين في السباق إلى البيت الأبيض.
ومن المحتمل أن تكون المحصلة ارتفاعا حادا آخر في حجم التبرعات السياسية وسط سباق حطم بالفعل الأرقام القياسية لجمع التبرعات على حد قول خبراء التمويل بترقب بلوغ حملة انتخابات الرئاسة الأميركية مليار دولار.
وينتظر أن يركز أوباما في هذه الجولة على الوضع الاقتصادي في البلاد الذي ما زال شبح الانكماش يخيم عليه بسبب أزمة الرهن العقاري وارتفاع أسعار النفط في خضم حملة الانتخابات. وفي المقابل يخطط ماكين للبدء في جولة في فرجينيا وواشنطن سعياً للحصول على مانحين جدد بعد أن تمكن من جمع أكثر من 117 مليون دولار خلال 17 شهراً مقابل 265 مليون دولار لأوباما خلال 16 شهراً.
وبلغت التبرعات لحملة كلينتون عضو مجلس الشيوخ عن نيويورك خلال هذه الفترة 9,214 مليون دولار وهي المرة الأولى منذ 1996 التي يبدأ فيها مرشح ديمقراطي حملته للانتخابات الرئاسية بأموال أكثر من منافسه الجمهوري.
ولن يحاول سناتور ايلينوي فقط انتزاع تأييد عدد كبير من المتبرعين السابقين لمنافسته الديمقراطية هيلاري كلينتون بل أيضا ديمقراطيين لم يحسموا أمرهم حتى الآن. وقال ريتشارد باركر المحاضر في السياسية العامة بجامعة هارفارد« سنرى بسهولة أول سباق رئاسي يتكلف مليار دولار». مشيرا إلى أن هذا السباق الرئاسي حطم بالفعل الأرقام القياسية لجمع التبرعات على حد قول خبراء التمويل.
وقال رئيس قسم العلوم السياسية بجامعة كونيتيكت هاوراد ريتر «سيرسل عدد كبير ممن كانوا يتبرعون لكلينتون بأموال لاوباما الآن». وأضاف «من المرجح أن يحصل على الكثير من التبرعات من أفراد انتظروا حتى ينجلي الوضع».
وجاءت معظم الأموال الديمقراطية من نيويورك من أسماء بارزة مثل وول ستريت. وحصل اوباما على مبالغ ضخمة من بنوك استثمار ومحامين. لكن لديه أيضا آلية جمع تبرعات ضخمة على الانترنت تعتمد على الأميركيين من الطبقة الوسطى.
ويقول خبراء إن الديمقراطيين الذين لم يحددوا موقفهم والمستقلين الذين كانوا ممزقين بين أوباما وكلينتون سيحددون موقفهم ويمسكون بدفاتر لشيكات بعد أن أضحت البدائل أوضح. وقال المدير التنفيذي لمعهد تمويل الحملات الانتخابية التابع لجامعة جورج واشنطن مايكل مالبن ان أوباما «سينافس الآن شخصا مختلفا عنه كليا..
كان ثمة تشابه كبير بينه وبين السناتور كلينتون».، فيما قال محللون ان ماكين قد لا يتمكن من جمع مبالغ مثل اوباما ولكن المرشح الجمهوري لن يسقط. ولا تبدو مهمة المرشح الديمقراطي سهلة.
وكما ذكرت كلينتون، فإن الحزب الديمقراطي فاز ثلاث مرات فقط في الانتخابات الرئاسية الـ 10 التي نظمت في العقود الأربعة الأخيرة (جيمي كارتر في 1976 وبيل كلينتون في 1992 و1996). ومنذ مارس الماضي، حصل ماكين (71 عاماً) على ترشيح الحزب الجمهوري وحظي بدعم جميع منافسيه داخل الحزب.
ويركز سناتور اريزونا، على خبرته في قضايا الأمن القومي للفوز على منافسه، وقال في فيلم دعائي بدأ بثه أول أمس في الولايات التي تعتبر أساسية في معركة حسم نتائج الانتخابات «انني مرشح لأحافظ على سلامة وأمن هذا البلد الذي أحب».
