وقعت حركتا «فتح» و«حماس» بياناً في العاصمة السنغالية داكار أمس، أكدتا فيه أن المحادثات التي جرت بين الحركتين استعادت «مناخ الثقة والاحترام المتبادل».
وفيما بدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس جولة عربية أمس تشمل الرياض والقاهرة لبحث فرص إجراء حوار وطني يقود إلى إنهاء انقسام غزة وعودتها إلى السلطة، أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه ان الحوار الوطني لن يبدأ قبل أن تعلن «حماس» قبولها التراجع عن الانقلاب، فيما رفضت «حماس» فرض أي اشتراطات مهما كانت قبل بدء الحوار.
ووقعت حركتا «فتح» و«حماس» بياناً في العاصمة السنغالية داكار أمس، أكدتا فيه ان المحادثات التي جرت بين الحركتين في مطلع الأسبوع استعادت «مناخ الثقة والاحترام المتبادل» بين الفصيلين الفلسطينيين.
وعرض الرئيس السنغالي عبد الله واد رئيس منظمة المؤتمر الإسلامي خدماته في مارس كوسيط بين الحركتين اللتين نشبت مصادمات بينهما انتهت بانتزاع مقاتلي حركة «حماس» السيطرة من فتح في قطاع غزة قبل عام.
يأتي ذلك فيما بدأ الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس جولة عربية تشمل الرياض والقاهرة.وقالت مصادر فلسطينية إن الرئيس عباس سيجري مباحثات مع العاهل السعودي، ويطلعه على مبادرته حول الحوار الوطني الشامل، وعلى آخر التطورات في الأراضي الفلسطينية.
وأعلن في رام الله أمس عن اختيار أمين عام الرئاسة الطيب عبد الرحيم منسقا للجنة الوطنية للحوار الوطني.
وقال مستشار الرئيس عباس نمر حماد إن اللجنة بدأت اتصالاتها مع مختلف الأطراف لإطلاق الحوار الوطني بعد أن تتوفر مقومات نجاحه.
وحول موعد انطلاق هذا الحوار قال حماد: «في البداية نريد أن نرى جوابا واضحا من حماس حول المبادرة اليمنية، فنص المبادرة واضح تماما، وإذا كان موقف حماس ايجابيا سينطلق الحوار».
وأعلنت اللجنة عقب اجتماع لها أمس أن الحوار الوطني الشامل ستشارك فيه جميع القوى والفصائل الوطنية والإسلامية في الأراضي الفلسطينية، مشددة على الالتزام بالرعاية العربية للحوار.
وثمنت في بيانها ردود الفعل العربية والصديقة وكذلك ردود الفعل الفلسطينية الرسمية والشعبية «التي عبرت عن تأييدها ودعمها لمبادرة الرئيس عباس».
من جهة أخرى أعلن أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه أمس أن الحوار الوطني الفلسطيني لن يبدأ قبل أن تعلن «حماس» قبولها التراجع عن الانقلاب الذي قامت به في قطاع غزة قبل عام.
وقال عبد ربه: «المسألة الجوهرية هنا ليس أن نجلس لنتحاور، ومتى وأين نجلس، المهم هو ماذا بشأن الانقلاب، والوضع الأمني البديل، وكيف يرحل الانقلاب وتحل محله سلطة وطنية فعلية تمثل حكم القانون وليس حكم اية فئة حزبية»، مؤكداً أنه «اما ان نتفاهم على هذا أولاً أو لا نتفاهم».
من جهتها نفت حركة المقاومة الإسلامية «حماس» صحة تقارير إعلامية ذكرت أن القاهرة وجهت لرئيس المكتب السياسي لحركة حماس دعوة رسمية لبحث آليات استئناف الحوار الوطني الفلسطيني مؤكدةً في الوقت ذاته وجود تحرك عربي «مكثف» لرعاية هذا الحوار.
كما نفى القيادي في «حماس» إسماعيل رضوان علم حركته بمبادرة عربية مشتركة تعمل عدد من البلدان العربية بينها المملكة العربية السعودية ومصر وسوريا وقطر على صياغتها تمهيداً لرعاية الحوار الفلسطيني، لكنه أكد وجود تحرك عربي «مكثف» باتجاه دعم مبادرة الحوار وتوفير الرعاية العربية اللازمة له.
وفي هذا السياق أشار رضوان إلى اتصالات بين «حماس» وسوريا وقطر ومصر واليمن وكذلك المملكة العربية السعودية.
وحول عقد لقاء قريب بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل أو رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية قال رضوان إن احتمال عقد مثل هذا اللقاء يتوقف «على صدق نوايا الطرف الآخر ورغبات البلد المضيف للحوار».
وفيما يخص تمسك الرئاسة الفلسطينية بمبدأ الانتخابات الرئاسية والتشريعية المبكرة كجزء من أي حل قادم شدد رضوان على رفض حركته فرض أي اشتراطات مهما كانت قبل بدء الحوار. وقال «من السابق لأوانه الحديث عن أي اشتراطات والحوار يجب أن يكون دون شروط وعلى طاولة الحوار تطرح كل قضايا الخلاف ليجري تنفيذ ما يتم التوافق عليه هذا هو موقفنا الثابت».
وكانت حركة «حماس» التقت الليلة قبل الماضية ثلاثة فصائل يسارية هي الجبهتان «الشعبية» و«الديمقراطية» وحزب «الشعب الفلسطيني».
وقال القيادي في الحركة جمال أبو هاشم في تصريح صحافي «إن اللقاء يأتي في إطار تشاور الحركة وتواصلها مع الفصائل من أجل استغلال أجواء الحوار التي تدور واستثمار كل الجهود التي تعمل الحركة على إنجاحها، وتهيئة تثبيت وقف الحملات الإعلامية المتبادلة بين حركتي «فتح» و«حماس» وإطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين في غزة والضفة وتحريم الاعتقال السياسي ووقف سائر الانتهاكات للحريات العامة».
وأشار أبو هاشم إلى أن ملف الحوار كبقية الملفات الأخرى، كالتهدئة والأسرى، ما زالت متداولة ويجري البحث فيها مع القيادة المصرية. وكشف عن عدد من المبادئ تم التوافق عليها وطنياً كأساس للحوار الوطني الشامل.
فتح
رحب رئيس الدائرة السياسية لمنظمة التحرير الفلسطينية، فاروق القدومي بدعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للحوار.
ودعا القدومي في بيان مكتوب «الأخوة في حماس للتجاوب الجاد مع المبادرة لأن المرحلة المقبلة ستكون قاسية جداً على شعبنا إذا لم نصل للوحدة الوطنية من خلال وحدة القيادة».
وأكد أن «هذه المبادرة جاءت في الوقت المناسب للترفع عن الخلافات الثانوية والفئوية والفصائلية من أجل وحدة الشعب الفلسطيني ولمواجهة العدوان والاحتلال لأرضنا» موضحاً أنه «سيعمل كل جهد ممكن لإنجاح المبادرة لأن الوحدة الوطنية هي السلاح الأمضى لنيل حقوقنا الوطنية الثابتة».
حماس
أوضح أيمن دراغمة النائب عن كتلة «حماس» البرلمانية أمس أن اجتماعا كان مقرراً أن يضم عددا من نواب الحركة في الضفة الغربية بالسفير المصري لدى السلطة الفلسطينية في رام الله أشرف عقل تأجل بسبب سفر الأخير إلى الخارج.
ورجح دراغمة في تصريحات نقلها موقع «الشبكة الإعلامية الفلسطينية» المحسوب على حركة حماس «أن يعقد اللقاء بمجرد عودة السفير إلى رام الله قريبا، للبحث في موضوع دعوة الرئيس الفلسطيني محمود عباس للحوار الوطني الشامل، موضحاً أنه ما زالت هناك قضايا شائكة كالاعتقالات السياسية وإطلاق سراح المعتقلين لم تحرز تقدماً بشأنها.