أظهر استطلاع «مؤشر الحرب والسلام» أن غالبية الإسرائيليين يؤيدون استقالة رئيس الوزراء أيهود اولمرت على أثر التحقيق بشبهة حصوله على رشى مالية، في مقابل معارضتهم الانسحاب من هضبة الجولان السورية المحتلة بادعاء «الأهمية القومية» للجولان على اعتبار أنه جزء من «أرض إسرائيل التاريخية» وتأييدهم لإطلاق سراح عميد الأسرى اللبنانيين سمير القنطار وسط تقديرات بأن الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى الحزب إلداد ريغف وايهود غولدفاسير هما في عداد الموتى.
ونشر موقع «يديعوت أحرونوت» الالكتروني أمس نتائج «مؤشر الحرب والسلام»، وهو استطلاع شهري يجريه البروفيسور أفرايم ياعار والبروفيسور تمار هيرمان من جامعة تل أبيب، وشارك فيه حوالي 600 مواطن إسرائيلي يشكلون عينة من المجتمع.
ورأى 61% من المواطنين الإسرائيليين أن على أولمرت الاستقالة من منصبه على أثر التحقيق الجنائي ضده، وانقسمت هذه النسبة ما بين 40% الذي رأوا أنه يتوجب إجراء انتخابات عامة مبكرة، و24% أيدوا تعيين خليفة لأولمرت في منصب رئيس حزب «كديما» ورئاسة الوزراء.
من جهة أخرى، فضّل 20% استمرار أولمرت في أداء مهام منصبه حتى تقرر الشرطة والنيابة العامة تقديم لائحة اتهام ضده، فيما قال 10% تقريبا إنهم يؤيدون بقاء أولمرت في منصبه والتحقيق في الشبهات ضده بعد انتهاء ولايته في العام 2010.
واعتبر معظم المشاركين في الاستطلاع أن مسألة نظافة اليد أهم من أي عمليات سياسية، إذ عارض 60% الادعاء بأنه لا ينبغي التحقيق مع أولمرت في هذه الفترة لأن من شأن ذلك أن يمس أو أن يوقف المفاوضات مع سوريا والفلسطينيين.
وفي رد المستطلعة آراؤهم على سؤال بشأن من هو القيادي الإسرائيلي القادر على دفع عملية سلام بين إسرائيل وبين الفلسطينيين والسوريين مع الحفاظ على المصالح الهامة لإسرائيل صوت 27% لصالح رئيس حزب الليكود بنيامين نتنياهو و17% لصالح وزيرة الخارجية تسيبي ليفني و8% لصالح وزير الدفاع ايهود باراك و6% لصالح وزير المواصلات شاؤول موفاز و5% لصالح أولمرت و3% لصالح وزير الأمن الداخلي آفي ديختر.
ويذكر أن ليفني وموفاز وديختر هم مرشحون لترأس حزب «كديما» وخلافة أولمرت في حال استقال الأخير.
وفي سياق آخر أظهر استطلاع «مؤشر الحرب والسلام» أن الإعلان عن استئناف محادثات سلام بين إسرائيل وسوريا لم يغير موقف الجمهور اليهودي في إسرائيل حيال شروط السلام بين الدولتين.
فقد قال 67% إنهم يعارضون التوقيع على اتفاق سلام بين إسرائيل وسوريا مقابل انسحاب إسرائيل من الجولان، فيما عبّر 16% عن تأييدهم للانسحاب ولم يعبر 17% عن موقف بهذا الخصوص.
وتبين أيضا أن الجمهور اليهودي ليس قلقا من نتائج عدم توصل إسرائيل وسوريا إلى سلام، إذ قال نحو 60% من المشاركين في الاستطلاع، إنهم مقتنعون بأن الوضع سيبقى على حاله لسنوات طويلة مقبلة فيما رأى 30% أن عدم التوصل لسلام سيؤدي إلى حرب بين الدولتين.
واعتبر 65% من بين معارضي الانسحاب من الجولان أن سبب معارضتهم هو كون الجولان عاملاً مهماً لإسرائيل من الناحية الأمنية، بينما أشار 20% الى «الأهمية القومية» للجولان بادعاء أنه جزء من «أرض إسرائيل التاريخية»، ولفت 7% إلى الأهمية الاقتصادية والسياحية للجولان.
وفي هذا السياق، رأى 20% أن الحكومة الإسرائيلية بغالبية عادية هي الجهة المخولة بتوقيع اتفاق سلام مع سوريا والانسحاب من مناطق في الجولان، فيما قال 8% أنه يتوجب أن تكون هناك غالبية كبيرة داخل الحكومة للقيام بخطوة كهذه، فيما قال 66% إن قراراً بهذا الخصوص يجب أن يكون في أيدي الجمهور، أي من خلال استفتاء شعبي.
وفي حال حصلت إسرائيل على معلومات حول جندييها الأسيرين لدى حزب الله وتبين أن أحدهما على الأقل على قيد الحياة فإن 80% عبروا عن تأييدهم لتنفيذ الصفقة وإطلاق سراح القنطار. (يو بي أي)