دشنت ليبيا أمس حملة لإزالة الألغام في منطقة طبرق (شرق) على الحدود المصرية والتي تقدر بنحو مليوني لغم أرضي، مضاد للأفراد أو مضاد للدبابات، في إطار حملة ليبية دولية بعنوان: «معا من اجل ليبيا الغد خالية من الألغام».

وأوضح المدير التنفيذي لجمعية إزالة الألغام في ليبيا التابعة لمؤسسة القذافي للجمعيات الخيرية والتنمية نجمي بوراوي، خلال احتفال أقيم أمس في المنطقة الشرقية لليبيا، في وجود الممثل المقيم للأمم المتحدة وسفير بريطانيا، أن هذه الألغام والتي يعود بعضها إلى أيام الحرب العالمية الثانية قبل 60 عاماً «شكلت خطرا كبيرا وحائلا مستعصيا أمام مشاريع التنمية الشاملة» في هذه المناطق.

مشيرا إلى أن هذه الألغام أودت بحياة المئات من البشر (34 منهم من الأطفال) وإصابة الآلاف فضلاً عن إعاقة التنمية والمشروعات التنموية الصناعية بالمناطق الشرقية والوسطى لغرض إنشاء مناطق عمرانية جديدة وإعاقة العديد من المشروعات السياحية على الشريط الساحلي.

ودعا الأمم المتحدة إلى القيام بواجباتها تجاه هذه القضية الخطيرة من اجل معالجة الأثر السلبي للألغام الأرضية وزيادة الوعي العام بالألغام ودعم مبادرات إعادة التأهيل لضحايا الألغام.

من جانبه، أوضح الممثل المقيم للأمم المتحدة الإنمائي براين جليسون أن ليبيا تعتبر من أكثر الدول في العالم تضرراً بقضية الألغام حيث يقدر عدد الألغام التي زرعت في أراضيها أكثر من 10 ملايين.

وأشار جليسون إلى ان هناك برنامج تعاون بين الأمم المتحدة والجانب الليبي من اجل إمداده بالتقنية والدعم اللوجيستي، إلى جانب دعم برامج إعادة التأهيل القائمة حاليا لضحايا الألغام بالإضافة إلى جمع الإحصاءات والمعلومات التي تعتبر غير كافية من اجل تخفيف الآثار الإنسانية والتنموية التي سببتها هذه الأسلحة الفظيعة.

من جانبه، أكد السفير البريطاني تعاون بلاده مع كل من ليبيا ومصر في موضوع إزالة الألغام التي زرعت في أراضيهما خلال الحرب العالمية الثانية، وقال إن بلاده سلمت كافة الخرائط الخاصة بحقول الألغام، مع التزامها تقديم الدعم اللوجيستي والتقني من اجل إزالة «هذا العائق الرهيب للتنمية».

طرابلس ـ سعيد فرحات