تشهد الساحة السياسية في الكويت هجوماً متصاعداً من مختلف الأطياف السياسية والدينية، ضد الحكومة الجديدة بسبب صيغة تشكيلها، وسط تصعيد النواب مطالبهم بهدف إحراج الحكومة في المرحلة المقبلة والتي قرر عدد من وزرائها المستهدفين بالتصعيد النيابي عدم السفر خلال الصيف لمواجهة التطورات مع بروز تهديد باستجواب لوزيرة التربية د. نورية الصبيح..
فيما تتزايد التوقعات في الأوساط الشعبية بأن مجلس الأمة الكويتي الذي بدأ عمله مطلع يونيو الجاري لن يستمر طويلاً.
وفي سياق الحملة النيابية المبكرة على الحكومة وصف زعيم التكتل الشعبي النائب احمد السعدون الوزراء في الحكومة الكويتية بأنهم «مصدات» في إشارة إلى أن معظم الوزراء في الحكومة الجديدة «له مجموعة نواب يحمونه» بحسب وصف السعدون.
وعلمت «البيان» من مصادر حكومية مطلعة أن عدداً كبيراً من الوزراء قرروا تمضية إجازاتهم في الكويت وعدم السفر خلال هذه الفترة لمواجهة الملفات الساخنة مع السلطة التشريعية.
في الأثناء، لاحت في الأفق بوادر أول استجواب برلماني للإطاحة بوزيرة التربية د. نورية الصبيح من خلال الأسئلة التفصيلية التي تقدم بها رجل الدين المعمم النائب حسين القلاف والتي تضمنت أكثر من 30 بنداً، رأى مقربون من القلاف ومراقبون سياسيون أنها ستكون بداية «قوية» بخاصة أن النائب يحظى بدعم غير معلن من قبل النواب الإسلاميين الذين فشلوا في طرح الثقة في الوزيرة خلال دور الانعقاد السابق، .
وبدا من الأسئلة المقدمة للمقدمة أنها تستهدف الضغط والإحراج فالنائب القلاف يطلب تفصيليا معلومات مع المستندات بشان تعيين أعضاء هيئة التدريس في الأقسام العلمية في كلية التربية الأساسية للأعوام الثلاثة الماضية، مع إرفاق صورة من الإعلانات التي تم نشرها متضمنة الشروط الواجب توافرها في المتقدمين، وهل تم استثناء أي من المتقدمين؟
ومن قام بالموافقة على الاستثناءات؟في هذا السياق، قرر رئيس الوزراء الكويتي الشيخ ناصر المحمد الأحمد المضي في الملاحقة القانونية ضد نائب تهجم عليه بألفاظ وعبارات غير لائقة قبل أشهر.
وفي هذا الصدد، رفع المحامي النائب والوزير السابق علي البغلي، موكلا من قبل الشيخ ناصر المحمد، دعوى قضائية ضد النائب احمد المليفي على خلفية استخدامه عبارات غير لائقة بحق رئيس الوزراء يرى مراقبون أنها كانت وراء قرار أمير البلاد حل المجلس النيابي في مارس الماضي.
وفي سياق الضغط البرلماني على الحكومة لإحراجها شعبياً، جدد النائب عبدالله راعي الفحماء الاقتراح الخاص شراء مديونيات أصحاب القروض الاستهلاكية وإعادة جدولتها من دون فوائد وهو ماكانت الحكومة رفضته في الدورة البرلمانية الماضية.
تشكيلة «ماكينتوش»
يصف نواب كويتيون الحكومة الجديدة في بلدهم بـ «الماكينتوش» (وهي حلوى إنجليزية شهيرة محبوبة لدى الكويتيين لتنوع مذاقاتها) في إشارة إلى غياب الانسجام بين الوزراء كونها جاءت نتيجة محاصصة قبلية وطائفية وعائلية.
وكان التشكيل الوزاري الجديد راعى تعيين وزراء من الكتل النيابية في البرلمان وإن لم يرضها تماماً، كما أعطى حصة مؤثرة للقبائل التي سيطر مرشحوها على نسبة كبيرة من المقاعد البرلمانية الـ 50.
وكان تقرير «الشال» المرموق وصف التشكيلة الجديدة للحكومة بأنها «فريق غير متناسق» وانه لا يستطيع العمل بشكل جماعي، فضلا عن انه جاء وفقا لتقسيمات اجتماعية وطائفية.
