قامت زوجة الرئيس الأميركي لورا بوش أمس، بزيارة مفاجئة لأفغانستان استمرت ثماني ساعات، حيث التقت الرئيس حميد قرضاي للتباحث في سبل دعم هذا البلد ووجهت نداء إلى المجتمع الدولي بعدم التخلي عن أفغانستان في مواجهة تنامي العنف من جانب حركة طالبان.
ووصلت سيدة أميركا الأولى إلى كابول في حراسة مشددة، بدأت بالتوجه إلى وادي باميان حيث كان ينتصب تمثالا بوذا اللذان دمرتهما حركة طالبان قبل سبعة أعوام. وما ان وصلت بوش إلى كابول حتى توجهت إلى باميان التي تبعد حوالي 100 كيلومتر إلى غرب العاصمة الأفغانية حيث التقت مسؤولين محليين وجنودا من قوة الحلف الأطلسي المكلفة ضمان الأمن في البلاد بحسب مصدر رسمي.
والتقت لورا بوش لاحقا الرئيس الأفغاني حميد قرضاي، حيث قالت «لا يمكن للمجتمع الدولي أن يتخلى عن أفغانستان الآن في هذا الوقت الحرج للغاية». وأضافت «أن من المهم أن يتلقى الشعب الأفغاني رسالة تفيد بأن باقي العالم معكم وأننا لن نترككم الآن في الوقت الذي تحاول فيه طالبان والقاعدة ترهيبكم».
وصورت بوش زيارتها على أنها فرصة لإظهار «العلامات المشجعة» لإعادة البناء وتحسن حقوق النساء منذ إطاحة القوات التي قادتها الولايات المتحدة بحكومة حركة طالبان قبل أكثر من ست سنوات. ومن بين الأهداف الرئيسية الأخرى لزيارتها تعزيز الالتزام الدولي لأفغانستان في الوقت الذي تناضل فيه القوات الأفغانية والأميركية وقوات حلف شمال الأطلسي لاحتواء الحرب التي تشنها طالبان.
وتعد هذه الزيارة الثالثة للورا بوش إلى هذه البلاد التي تشكل خطاً أمامياً في «الحرب على الإرهاب» التي تقودها الولايات المتحدة.
وتخلت عقيلة الرئيس الأميركي (60 عاماً) التي كانت نادراً ما تتدخل في الشؤون الدولية، عن صورتها المعتادة كزوجة مثالية تقف في ظل زوجها، حيث عمدت المدرسة وأمينة المكتبة السابقة مؤخرا إلى التدخل أكثر فأكثر على الساحة الدبلوماسية لدعم مؤتمر باريس حول أفغانستان الذي ينعقد نهاية الأسبوع والذي سيعرض خطة للتنمية وإعادة الإعمار.
وكان بعض حلفاء واشنطن الأوروبيين غضبوا من المطالب ببذل المزيد من الجهد في حرب يعتقدون أن الولايات المتحدة أهملتها من أجل التركيز على العراق. ويقول منتقدو الرئيس الأميركي جورج بوش أن أفغانستان هي المعركة الأهم ضد المتشددين الإسلاميين.
