استشهد أمس مقاوم فلسطيني وأصيب آخر في قصف مدفعي إسرائيلي استهدف مجموعة من المقاومين الفلسطينيين التابعين لكتائب الشهيد «عز الدين القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» في حي الشجاعية شرق مدينة غزة، فيما أعلنت مصادر إسرائيلية أنه من السابق لأوانه الحديث عن عملية عسكرية إسرائيلية كبيرة في قطاع غزة حالياً في انتظار نتائج الوساطة المصرية للتهدئة في الأسبوعين المقبلين.
وأعلنت مصادر طبية فلسطينية أن الشهيد وصل إلى مستشفى الشفاء في مدينة غزة أشلاء ممزقة فيما أصيب مقاوم آخر بشظايا قذيفة مدفعية إسرائيلية أطلقتها المدفعية الإسرائيلية تجاه مجموعة من المقاومين شرق مدينة غزة.
من جانبها أعلنت كتائب «الشهيد عز الدين القسام» أن الشهيد هو أحد مقاوميها وقد «استشهد بعد أن استهدفته المدفعية الإسرائيلية هو ومجموعة من المرابطين بقذيقة مدفعية».
وأغار الطيران الحربي الإسرائيلي مساء السبت على مجموعة من المقاومين الفلسطينيين شرق مدينة «خانيونس» جنوب قطاع غزة فيما لم ترد أنباء حول وقوع إصابات جراء عملية القصف.
وفي الرد الفلسطيني أصيب إسرائيليين بجروح طفيفة أمس اثر سقوط صاروخ في جنوب إسرائيل أطلقه فلسطينيون من قطاع غزة، حسب ما أعلنت مصادر طبية وعسكرية إسرائيلية.
إلى ذلك، أعلنت مصادر في الجيش الإسرائيلي أمس انه من السابق لأوانه الحديث عن عملية عسكرية إسرائيلية كبيرة في قطاع غزة. ونقلت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية عن هذه المصادر قولها «انه بالرغم من ازدياد الحديث عن عملية عسكرية كبيرة في القطاع فإن أمراً كهذا لا يبدو وشيكا بتلك الصورة التي رسمتها وسائل الإعلام».
وأكدت المصادر أن المفاوضات للتوصل إلى تهدئة في قطاع غزة ستتواصل خلال الأسبوعين المقبلين مع حركة «حماس» وفي حال استمرار إطلاق الصواريخ فإن الحكومة الإسرائيلية ستقرر الخطوات التالية في مواجهة هذه المنظمة.
وقالت المصادر إن الجيش الإسرائيلي لم يعزز بعد تواجد قواته المرابطة على الحدود مع قطاع غزة كما لم تتم دعوة أي من قوات الاحتياط للخدمة في الجيش.
وأشارت إلى احتمال أن يقوم سلاح الجو الإسرائيلي مع القوات البرية المتمركزة قرب القطاع بتصعيد نشاطاتهما العسكرية في هذه المنطقة بمرور الوقت خاصة في المنطقة العازلة التي تقع غرب الحدود الفاصلة مع إسرائيل.
وحسب الصحيفة، فإن تقارير تتردد بشأن سعي إسرائيل لإجراء مفاوضات غير مباشرة مع «حماس» من خلال وساطة مصرية، مشيرة إلى أن هذه الاتصالات تتركز على إمكانية التوصل إلى صفقة لإطلاق الجندي الأسير جلعاد شليت الذي تم أسره منذ نحو عامين.
وأشارت إلى «أن قادة في الجيش الإسرائيلي أكدوا انه إذا لم تحقق هذه المفاوضات المرجو منها خلال أسبوعين فإن وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك ربما سيصبح أكثر ميلا للخيار العسكري لفرض حل في قطاع غزة».
ومن المقرر أن يجري رئيس الحكومة الإسرائيلية ايهود اولمرت يوم الثلاثاء المقبل مشاورات مع باراك ووزيرة الخارجية تسيبي ليفني حول احتمال شن هجوم على غزة.
وتتردد أنباء في وسائل الإعلام الإسرائيلية أن باراك الذي سيلتقي الخميس المقبل مسؤولين مصريين للبحث في قضية التهدئة قرر توجيه ضربة عسكرية قاسية إلى قطاع غزة قبل الموافقة على هذه التهدئة وذلك خلال أيام.
من جهتها، نقلت صحيفة «جيروزالم بوست» عن مسؤولين عسكريين إسرائيليين قولهم ان إسرائيل من المرجح أن تنفذ عملية عسكرية متوسطة الحجم ضد حركة «حماس» قبل الموافقة على وقف لإطلاق النار في قطاع غزة. وقال مسؤول عسكري «ان قبول وقف إطلاق النار سيبدو وكأننا نرضخ لمطالب حماس وإنذاراتها»، مضيفا أن العملية من المرجح أن تشن قريبا.
185
أعلنت مصادر طبية وأخرى في اللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار امس الأحد، وفاة مريضة في قطاع غزة جراء منعها من السفر لتلقي العلاج في الخارج بسبب الحصار الإسرائيلي على القطاع.
وذكر الناطق باسم اللجنة رامي عبده في بيان صحافي «أن حفيظة عبد السلام شلبي (55 عاماً) مريضة بمرض عضال فارقت الحياة بسبب نقص العلاج ومنعها من السفر لتلقي العلاج في الخارج».وبوفاة هذه المريضة يرتفع عدد المرضى المتوفين جراء الحصار الإسرائيلي إلى 185 حالة.
