دعا وزير البنية التحتية الإسرائيلي بنيامين بن اليعازر أمس إلى شن «حرب بلا هوادة» ضد قطاع غزة، في وقت واصلت فصائل المقاومة الفلسطينية قصف البلدات والمواقع الإسرائيلية بالصورايخ، وسط ارتفاع عدد ضحايا الحصار الإسرائيلي على القطاع إلى 182 شهيدا.
وقال بن اليعازر في تصريح نقلته الإذاعة الإسرائيلية العامة، أمس: «علينا توجيه ضربة قاضية لحماس في قطاع غزة، والقضاء على جميع قواعدها فالحرب ليست نزيهة لذلك علينا استخدام كل القوة فيها». وأضاف: «لا يمكننا السكوت على وضع يسقط فيه كل صباح في الأراضي الإسرائيلية ما بين أربعة إلى خمسة صواريخ..
لقد قلنا مراراً وتكراراً بأننا مستعدون للتهدئة ووقف النار ولكن الطرف الثاني فسّر ذلك بأنه ضعف إسرائيلي». ورداً على سؤال «ماذا لو سقط أبرياء فلسطينيون في حالة القيام بعملية عسكرية كبيرة في قطاع غزة» قال بن اليعازر: «هل مسموح لهم أن يقتلوا أبرياءنا ومحرم علينا قتل أبريائهم؟، إن المئات من أطفالنا ينامون في الملاجئ» على حد زعمه.
إلى ذلك، أعلنت مصادر طبية فلسطينية صباح أمس إصابة مزارع فلسطيني جراء إطلاق قوات إسرائيلية النار باتجاه المزارعين في بلدة خزاعة شرق خانيونس جنوب قطاع غزة. وقالت المصادر إن محمد قديح (46 عاما) أصيب بجراح نقل على إثرها إلى مستشفى ناصر «جراء إطلاق النار العشوائي على المزارعين في البلدة».
في هذه الأثناء، واصلت الفصائل الفلسطينية أمس استهداف البلدات والمواقع الإسرائيلية بالصورايخ محلية الصنع. وأعلنت «كتائب المقاومة الوطنية» الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية و«سرايا القدس» الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي قصف موقع عسكري إسرائيلي بقذائف الهاون.
وأوضح الفصيلان في بيان صحافي مشترك أن مجموعة مشتركة «تمكنت من قصف موقع ناحل عوز العسكري الإسرائيلي بثلاث قذائف هاون من العيار الثقيل فجراً».
وفي السياق أعلنت «كتائب أبوعلي مصطفى» التابعة للجبهة الشعبية و«ألوية الناصر صلاح الدين »الجناح العسكري للجان المقاومة الشعبية إطلاق صاروخين مطورين باتجاه مدينة عسقلان الإسرائيلية فجر أمس. وقالت الفصائل إن «عمليات الصف تأتي في إطار الرد على جرائم الاحتلال الإسرائيلي بحق أبناء شعبنا الفلسطيني في الضفة الغربية وقطاع غزة وتأكيدا على خيار المقاومة».
من جهة أخرى، أعلنت مصادر طبية واللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار أمس ارتفاع عدد المرضى المتوفين جراء الحصار الإسرائيلي المرفوض على قطاع غزة منذ عام إلى 182 حالة.
وأوضحت اللجنة في بيان صحافي أن العدد ارتفع بوفاة كل من المريض لطفي محمد البحيصي البالغ من العمر (57 عاما) والمريضة فاتن المقوسي البالغة من العمر (48 عاما). وذكرت أن «المريض البحيصي من سكان دير البلح وسط القطاع كان مريضا بالقلب وحاول مرارا الخروج للعلاج خارج قطاع غزة، واستصدر تحويله للعلاج في مصر إلا أن الحصار حال دون خروجه للعلاج».
وأضافت أن «المريضة المقوسي من سكان مدينة غزة وهي مصابة بالكلى منعتها السلطات الإسرائيلية من المغادرة للعلاج الأمر الذي فاقم من حالتها الصحية وأدى إلى وفاتها». وجددت اللجنة الشعبية مطالبتها برفع الحصار عن قطاع غزة وتمكين المرضى من الحصول على العلاج، محذرةً من أن «المرضى يواجهون الموت أمام أعين العالم الذي يلوذ بالصمت رغم الحصار الإسرائيلي».
(وكالات)