اعتبر مرشح الحزب الجمهوري جون ماكين أنه المرشح «المظلوم» في الانتخابات الرئاسية، متمنياً ألا يتم اللعب على عاملي العرق والسن خلال السباق إلى البيت الأبيض مع منافسه الديمقراطي باراك أوباما الذي يخوض حملته تحت عنوان «التغيير» لكن هامش حركته في الشرق الأوسط في حال انتخابه رئيساً سيكون محدداً بقيود لا يمكنه تجاوزها وفقاً لاعتقاد عدد من المسؤولين في المنطقة.

ونقلت شبكة «إيه.بي.سي» الإخبارية عن ماكين رداً على سؤال ما إذا كان يرى أنه «المرشح المظلوم» في السباق الرئاسي الأميركي ضد أوباما، قوله: «آه نعم، أعتقد ذلك» وأردف «أعتقد... أنا متفاجئ بصراحة لأن استطلاعات الرأي تظهر تقارباً (مع أوباما)، وذلك نظراً إلى المشكلات التي نتسم بها في الحزب الجمهوري أنا ممتن لما وصلنا إليه».

ورداً على سؤال عما إذا كان يعتبر أوباما مرشحاً «مؤهلاً»، قال: «أنظر، الحزب الديمقراطي لم يلبث أن حدد السيناتور أوباما كمرشح مؤهل... الآن يعود الأمر إلى الشعب الأميركي، وأنا واثق من أنهم سيحكمون على كلينا بأننا مؤهلان».

وأردف أن الاختيار سيكون بين من هو«أكثر أهلية أو الأكثر أهلية».ورأى أن الحملة الانتخابية ستتركز على مسائل مثل «الإصلاح، والرخاء والسلام»، وأضاف ماكين رداً على سؤال ما إذا كانت الانتخابات ستركز على العرق والسن، «أتمنى ألا يحصل ذلك في ما يخص الاثنين».

وكان استطلاع حديث للرأي أجرته شبكة «سي بي أس» الإخبارية أظهر أن أوباما يتقدم على منافسه الجمهوري ماكين على الصعيد الوطني بست نقاط، حيث نال الأول 48 في المئة مقابل 42 في المئة لسيناتور أريزونا.

لكن ماكين لفت إلى أن الأميركيين لا يبدأون بالاهتمام بالحملة الرئاسية إلا بعد المؤتمرين الوطنيين للحزب الديمقراطي، والمقرر في أغسطس المقبل بدنفر، والجمهوري المقرر في مينابوليس في سبتمبر الذي يليه.

وفي سياق آخر، أعلن ناطق باسم أوباما أن الأخير تحادث والسيناتور جو ليبرمان في الكابيتول هيل. ووصف الحديث الذي جرى منذ يومين بأنه كان «خاصاً وودياً»، بينما قال ناطق باسم ليبرمان بأنه كان «ودياً ولطيفاً» ونقلت محطة «إيه.بي.سي» عن مصادر لم تحددها أن أوباما أخبر ليبرمان أن الأخير تمادى في انتقاده كمرشح للحزب الديمقراطي.

وأوضح مصدر في الحزب الديمقراطي «أن تدعم ماكين شيء، لكن هناك شيئاً آخر بأن العديدين يعتقدون أن العم جو (ليبرمان) تمادى».

وكان ليبرمان أبدى، مثل ماكين، دعمه لحرب العراق وانتقد أوباما لإعلانه الاستعدادات للتفاوض مع أنظمة مثل إيران وسوريا.

في هذه الأثناء يخوض أوباما حملته بعد جولة مثيرة للجدل في الشرق الأوسط حيث تواجه الولايات المتحدة في العراق معركة غير محسومة كما أنها تصف إيران بالعدو منذ 25 عاماً وتدعم إسرائيل منذ قيامها في العام 1948.

وأكد النائب عن «التحالف الكردستاني» العراقي محمود عثمان أن «بإمكان أوباما القيام بتغييرات على صعيد السياسة الداخلية أكثر من السياسة الخارجية».

من جهته، اعتبر النائب عن «الاتحاد الإسلامي التركماني» المشارك في الائتلاف الحاكم أن «الاستراتيجية الأميركية في العراق والمنطقة لا تتغير بتغيير الأشخاص» وتجري مفاوضات بين الولايات المتحدة والعراق للتوصل إلى اتفاقية حول «وضع القوات» لإضفاء أسس قانونية على وجود الجيش الأميركي في العراق بعد 31 ديسمبر المقبل عندما ينتهي تفويض قرار دولي ينظم وجودها في العراق.

تحدي العنصرية

اعتبر خبير في الأمم المتحدة مكلف تقديم تقرير عن حالة العنصرية في الولايات المتحدة، انه كون رجل اسود مثل باراك اوباما توصل ليكون مرشحا إلى الرئاسة الأميركية هو «امر بالغ الأهمية» للمجتمع.

وأكد المقرر الخاص لدى المفوضية العليا ان مجتمعا منقسما تاريخيا حول افريقي أميركي فان وصل اوباما إلى هذا المستوى «يعتبر شيئا بالغ الأهمية». وبمعزل عن الحملة الرئاسية الأميركية. (ا.ف.ب)