أكدت مصادر فلسطينية مطلعة امس أن حواراً فلسطينياً فلسطينياً سيبدأ جلساته في مبنى جامعة الدول العربية في القاهرة في النصف الأول من شهر يوليو المقبل، في وقت دخلت السنغال على خط الوساطة بين حركتي «حماس» و«فتح»، فيما بحث رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية هاتفيا مع الرئيس السوري بشار الاسد ومدير المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان مساعي استئناف الحوارالفلسطيني وجهود التوصل إلى تهدئة مع إسرائيل.
وذكرت المصادر الفلسطينية في تصريحات لموقع «فلسطين اليوم» الإلكتروني أن «إعادة هيكلة منظمة التحرير وتفعيلها ستكون على رأس جدول اهتمامات المتحاورين، وستنضوي تحت لوائها كافة الفصائل والحركات الفلسطينية على أسس يتفق عليها».
وسوف يسبق انطلاق الحوار بحسب المصادر «لقاءات مكثفة تعقدها القيادات الفلسطينية في العاصمتين السورية والمصرية، حيث سيكون للعاصمتين دور كبير في إنجاح الحوار الشامل في الساحة الفلسطينية». وأشارت المصادر إلى أنه «يجري ترتيبات لعقد لقاءات على مستويات مختلفة بين حركتي فتح وحماس تسبق الاتفاق على الحوار بأسسه وعناصره وآلياته المختلفة».
كما أكدت المصادر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس سيبدأ جولة عربية يزور خلالها سوريا وقطر ومصر والأردن لشرح تطورات الوضع في الساحة الفلسطينية وما آلت إليه المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي، وسيعود بعد هذه الجولة إلى رام الله لتدارس خطوات حاسمة من المفترض اتخاذها مع انطلاق الحوار الفلسطيني الشامل.
كما أشارت المصادر إلى أن «زيارة عباس القريبة للدول العربية تنبع من إبداء قيادة السلطة الفلسطينية انفتاحاً لفكرة مساعدة عربية في تسلم المقار والمؤسسات في قطاع غزة، مع إمكانية المساهمة في إعادة بناء الأجهزة الأمنية الفلسطينية هناك على أسس مهنية».
في هذه الاثناء، قالت مصادر سعودية ان «عباس سيصل اليوم الاحد جدة في زيارة للمملكة يلتقي خلالها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، وسيتم خلالها بحث العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها في مختلف المجالات بالإضافة للقضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك».
من ناحيته، نفى مستشار الرئيس الفلسطيني نمر حماد امس التقارير التى تحدثت عن استضافة مصر للحوار الفلسطيني قائلا «من السابق لاوانه الحديث عن ان مصر ستستضيف الحوار».
إلى ذلك، قالت وسائل الإعلام السنغالية أمس أن الرئيس السنغالي عبدالله واد بدأ محادثات مع ممثلين من حركة المقاومة الإسلامية «حماس» وحركة فتح الفلسطينيتين على أمل التوصل لأرضية مشتركة في موقف الفصيلين الفلسطينيين تجاه إسرائيل.
ونقلت صحيفة «لو سولي» اليومية السنغالية الرسمية عن الحاج أمادو سال الناطق باسم واد قوله عن المحادثات «رئيس السنغال يجري محادثات مع ممثلين من حركتي حماس وفتح كل منهما على حدة». واشار إلى أن «جميع الاطراف أعربت عن استعدادها للتفاهم على الحد الادنى. في مطلق الاحوال، أملنا كبير بان كل شيء سيجري بشكل جيد».
من ناحية أخرى، بحث إسماعيل هنية امس في اتصال هاتفي مع مدير المخابرات المصرية مساعي استئناف الحوار الوطني الفلسطيني وجهود التوصل إلى تهدئة مع إسرائيل.
وذكر بيان لمجلس الوزراء المقال أن «هنية بحث مع عمر سليمان ثلاث نقاط الأولى أجواء الحوار السائدة حاليا في الساحة الفلسطينية وطرق تفعيلها وأهمية الرعاية العربية والاحتضان المصري للحوار، والثانية آخر تطورات الاتصالات فيما يتعلق بالتهدئة، أما النقطة الثالثة فتمثلت في ضرورة التخفيف عن المواطنين فيما يتعلق بمعبر رفح».ونقل البيان عن سليمان تأكيده أن «الحوار بحاجة إلى رعاية عربية حتى ينجح، شارحاً لهنية آخر التطورات والاتصالات المتعلقة في موضوع التهدئة».
وفي السياق نفسه، هاتف هنية الرئيس السوري بشار الاسد رئيس القمة العربية في دورتها الحالية حيث وضعه في صورة التطورات السياسية الأخيرة، مؤكداً له على «الحاجة إلى الدعم العربي لانطلاق مشروع الحوار الفلسطيني الفلسطيني والوصول إلى المصالحة الوطنية».
وأكد الرئيس الاسد على أن «المصالحة الفلسطينية أولوية بالنسبة للقمة وبالنسبة له شخصيا»، مشيرا إلى أنه «سيجري اتصالا مع الرئيس محمود عباس حول الموضوع»، موضحا أنه طلب من العرب تحرك مؤسسة القمة حول الموضوع والعمل على تحقيق المصالحة الوطنية.
