قال الرئيس السوداني عمر البشير إن زعماء شمال السودان وجنوبه يوشكون على التوصل إلى اتفاق ينهي المعارك على بلدة ابيي النفطية المتنازع عليها. وقال البشير في كلمة أمام اجتماع مع أعضاء مجلس الأمن الدولي الخمسة عشر في الخرطوم الليلة قل الماضية: «يسعدني أن أبلغكم أن مسألة ابيي ستسوي قريبا من خلال المشاورات المتواصلة بين الشريكين.
وقال سفير جنوب إفريقيا لدى الأمم المتحدة دوميساني كومالو للصحافيين بعد جلسة مغلقة مع البشير ان الرئيس أبلغ المجلس انه من المتوقع تقديم مسودة اتفاق إلى الجمعية التشريعية للجنوب خلال 24 ساعة، مضيفاً انه إذا ووفق على المشروع فقد يصبح ساريا في العاشر من يونيو.
إلى ذلك، دافع البشير بقوة عن بلاده بعد تدخل المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية الذي انتقد بشدة نظامه. ومن دون أن يشير إلى المحكمة الجنائية الدولية التي أبلغ مدعيها العام أول من أمس مجلس الأمن رفض السودان التعاون في تسليم مشتبه بهما في جرائم حرب في دارفور، أكد البشير أن الوضع في دارفور، في تحسن.
وقال إن «بلادي مستهدفة بحملة ظالمة ومتعمدة. وان هذه الحملة الشرسة سعت إلى المبالغة وتحريف الوقائع ولطخت صورة شعبنا وتراثه وقيمه». وأضاف أمام الوفد أن هذه الحملة يتولاها أشخاص «يسعون إلى الإفادة من نزاع دارفور لتحقيق أهدافهم الخاصة».
وكان أعضاء الوفد الذي يمثل الدول الأعضاء الـ 15 في مجلس الأمن الذين انهوا زيارة من يومين للسودان التقوا في وقت سابق ضحايا النزاع في دارفور الذين انتقدوا المجتمع الدولي بشأن استمرار انعدام الأمن في هذه المنطقة.
وأعرب بعض أعضاء الوفد عن خشيتهم من إلغاء المباحثات مع البشير بسبب الانتقادات الحادة التي وجهها قبل ساعات المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس مارينو اوكامبو ضد النظام السوداني الذي طلب من مجلس الأمن «توجيه رسالة قوية للحكومة السودانية كي توقف احمد هارون وعلي قشيب».
وأضاف أن «المسؤولين السودانيين يحمون مجرمين وليس الضحايا» مقارنا سلوك النظام السوداني بممارسات نازية وبالديكتاتورية في الأرجنتين في سبعينات القرن الماضي وصرب البوسنة أثناء مجازر سربرينيتشا في 1995. وأعرب عن أمله في أن يطالب مجلس الأمن بتوقيف المسؤولين السودانيين في بيان رسمي.
والتقى الوفد الأممي قادة القوة الدولية المنتشرة في الفاشر عاصمة شمال دارفور ومقر القوة المشتركة للأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي في دارفور. وبحث مع السلطات وضع هذه القوة التي تفتقر إلى العناصر والمعدات، ثم زاروا مخيم زمزم للنازحين الذي يضم خمسين ألف رجل وامرأة وطفل.
وأمس زار سفراء مجلس الأمن مخيمات اللاجئين في شرق تشاد قبل اجتماع في وقت لاحق مع الرئيس التشادي ادريس ديبي في العاصمة انجمينا. وقال سفير فرنسا لدى الأمم المتحدة جان موريس ريبيرت ان الوفد الاممي سيطلب من الرئيس التشادي السعي للمصالحة مع السودان بعد هجمات للمتمردين هذا الشهر انحى كل طرف باللائمة على الآخر فيها.
وقال ريبيرت ان رسالة وفد مجلس الأمن إلى الزعيم التشادي ستكون «الدعوة مثلما فعلنا في الخرطوم من اجل المصالحة بين تشاد والسودان». وأضاف أن سفراء مجلس الأمن سيطلبون من ديبي احترام الالتزامات التي تعهد بها هو والبشير في معاهدة عدم اعتداء تم التوقيع عليها في العاصمة السنغالية دكار في منتصف مارس والتعاون مع جهود الاتحاد الإفريقي للوساطة.
