استشهد فلسطيني وأصيب 24 آخرون أمس في عمليات توغل وغارات إسرائيلية على قطاع غزة، فيما أصيب جندي للاحتلال برصاص المقاومة شرق القطاع، في تطور تزامن مع ارتفاع عدد ضحايا الحصار الإسرائيلي على غزة إلى 180 شهيداً.

وذكرت مصادر طبية فلسطينية أن خليل سكر وعمره(27 عاما) لفظ أنفاسه «برصاص قوات خاصة إسرائيلية تسللت إلى حي الشجاعية شرق غزة فيما جرح الأربعة الآخرون خلال محاولتهم سحب جثته من المكان عندما باغتهم الرصاص الإسرائيلي». وكان أكثر من 20 فلسطينيا أصيبوا بجراح في غارتين جويتين شنهما الطيران الإسرائيلي على مدينة غزة وبلدة بيت لاهيا في شمال القطاع. واستهدفت الغارة الأولى التي أطلق خلالها صاروخ موقعا لجهاز الأمن الداخلي التابع للحكومة الفلسطينية المقالة التي تديرها «حماس» في بلدة بيت لاهيا شمال القطاع ما أدى إلى تدميره بالكامل وجرح نحو 20 مواطنا وفردا من العاملين في هذا الجهاز.

وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن «معظم المصابين كانوا من المدنيين الذين يسكنون في منازل قريبة من المبنى الذي استهدف والذي تعرض كذلك لأضرار مادية كبيرة». وأوضحت أن «هذا المبنى كان قد اخلي من العاملين فيه قبل الغارة التي نفذتها طائرة نفاثة من طراز (اف 16)».

وقال شهود من سكان المنطقة إن «القصف أدى إلى إتلاف محول رئيسي للكهرباء يغذي مناطق واسعة من البلدة وشمال القطاع ما تسبب بانقطاع التيار عنها». وفي غارة ثانية «قصفت طائرات مروحية إسرائيلية ورشة حدادة في حي الدرج وسط مدينة غزة ما أدى إلى تدمير الورشة فيما لحقت أضرار مادية بالبيوت المجاورة دون وقوع إصابات في الأرواح».

ومن جانبها، أعلنت «كتائب المقاومة الوطنية» الجناح العسكري للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين و«كتائب شهداء الأقصى» الجناح العسكري لحركة «فتح» مسؤوليتهما المشتركة عن إطلاق صاروخين نحو جنوب إسرائيل. وقال الفصيلان في بيان إن «الصاروخين أطلقا فجر أمس واستهدفا مستوطنة (اوزوكيم)الواقعة إلى الشمال من قطاع غزة».

وفي السياق، أعلنت حركة «حماس» في بيان أن «مقاتليها أطلقوا صواريخ آر بي جي على الجيش الإسرائيلي ما أدى إلى إصابة جندي». وأكدت ناطقة باسم الجيش الإسرائيلي وقوع الاشتباك، مشيرة إلى «إصابة جندي في إطلاق نار استهدف وحدة من سلاح الهندسة كانت تقوم بأشغال على طول الحدود بواسطة جرافات».

ووصفت الناطقة جراح الجندي بأنها «متوسطة» مشيرا إلى «أنه نقل إلى مستشفى في جنوب إسرائيل لتلقي العلاج». كما أعلنت «كتائب القسام» الجناح العسكري لحركة «حماس» مسؤوليتها عن «قصف بلدة سديروت بأربعة صواريخ قسام، وقصف نتيف عتسرا بقذيفتي هاون من العيار الثقيل أمس».

وأكدت الكتائب في بيان أن «القصف يأتي في إطار الرد الطبيعي على جرائم الاحتلال في الضفة الغربية وقطاع غزة». وفي الضفة الغربية شن جيش الاحتلال حملة اعتقالات ومداهمات طالت أربعة فلسطينيين في الخليل.

وقال الاحتلال إن «قواته اعتقلت فجر أمس الفلسطينيين الأربعة بعدما عثرت بحوزتهم على وسائل قتالية مختلفة ومنها مسدس وكمية من الذخيرة وقطع سلاح من صنع محلي وسكاكين». إلى ذلك، أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون استمرار إطلاق الصواريخ على إسرائيل من غزة كما أدان استشهاد طفلة فلسطينية يوم الخميس.

وجاء في بيان أصدره بان كي مون ان «الأمين العام يدين استمرار إطلاق فصائل مسلحة ومن بينها حماس، الصواريخ وقذائف الهاون على نقاط العبور وضد أهداف مدنية إسرائيلية انطلاقا من غزة». وأضاف البيان أن «بان يدعو حماس والفصائل المسلحة الأخرى إلى وقف هذا النوع من الأعمال» وذكرها بأن هذه الأعمال «تخلف نتائج سلبية يتحمل الشعب الفلسطيني في غزة تبعاتها».

وأوضح البيان أن «الأمين العام يدين أيضا مقتل طفلة فلسطينية وجرح والدتها في غارة جوية إسرائيلية». وختم البيان بالقول إنه «مع إقراره بحقها في الدفاع عن النفس، دعا الأمين العام إسرائيل إلى التحلي بأقصى درجات ضبط النفس» وذكرها بأن قواتها «تتحمل مسؤولية حماية المدنيين خلال العمليات العسكرية بموجب القانون الدولي الإنساني».

من جهة أخرى، ذكرت مصادر طبية واللجنة الشعبية الفلسطينية لمواجهة الحصار أمس أن مريضة توفيت في قطاع غزة جراء منعها من السفر لتلقي العلاج في الخارج بسبب الحصار الإسرائيلي على القطاع. وذكر الناطق باسم اللجنة رامي عبده في بيان صحافي أن رانيا عبدالسلام ثابت (20 عاما) من سكان شمال قطاع غزة توفيت جراء معاناتها مرض السرطان وعدم تمكنها من السفر للعلاج الخارجي.

وأوضح عبده أن «المريضة كانت بحاجة لتناول الجرعات الدوائية اللازمة لوقف التدهور في صحتها جراء إصابته بمرض السرطان ونقص الأدوية في قطاع غزة المحاصر منذ نحو عام».

غزة ـ ماهر إبراهيم