دفع العالم النووي المصري يحي المشد حياته، ثمنا لمشاركته في البرنامج النووي العراقي ضمن العديد من العلماء العرب، الذين تعقبتهم إسرائيل لعرقلة أي محاولة عربية لامتلاك التكنولوجيا النووية، حتى ولو كانت لأغراض سلمية بحتة.
ولد المشد في مدينة بنها المصرية عام 1932، وتخرج من قسم الكهرباء في جامعة الإسكندرية عام 1952، وحصل عام 1963على درجة الدكتوراه في هندسة المفاعلات النووية من الاتحاد السوفييتي. انضم الرجل لدى عودته إلى مصر لهيئة الطاقة النووية المصرية، وانتقل إلى النرويج بين عامي 1963 و1964، ثم عاد بعدها كأستاذ مساعد بكلية الهندسة بجامعة الإسكندرية.
وبعد حرب يونيه 1967 تم تجميد البرنامج النووي المصري، وأصبح الوضع أصعب بالنسبة له بعد حرب 1973. وكان لتوقيع صدام حسين في 18 نوفمبر 1975 اتفاقية التعاون النووي مع فرنسا أثره في جذب العلماء المصريين إلى العراق حيث انتقل للعمل هنالك.
وقام برفض بعض شحنات اليورانيوم الفرنسية حيث اعتبرها مخالفة للمواصفات، أصرت بعدها فرنسا على حضوره شخصيا إلى باريس لتنسيق استلام اليورانيوم. واغتيل في 13 يونيو عام 1980 بفندق الميريديان الباريسي. وذلك بتهشيم جمجمته، وقيدت السلطات الفرنسية القضية ضد مجهول.
