تخطط إسرائيل لتوسيع بلدة يهودية في قلب المثلث ذي الكثافة السكانية العربية وبناء مدينة تستقطب عشرات الآلاف من اليهود المتدينين على أراضي عدد من القرى العربية في وادي عارة قرب أم الفحم.

وقال رئيس مجلس بلدية حريش اليهودية نسيم دهان من حركة «شاس» المتدينة لوكالة «فرانس برس» أن «هناك مخططا لتحويل بلدة حريش «1500 نسمة» الواقعة في وادي عارة بالمثلث إلى مدينة لليهود المتدينين في القريب العاجل».

وأكد دهان أن «هناك عريضة تحمل 9000 توقيع من عائلات تعهدت بالانتقال للسكن في المدينة الجديدة المخصصة للحريديم «اليهود المتشددين» بل وان كل عائلة دفعت مبلغا أوليا بقيمة 500 شيكل، نحو 150 دولارا، كضمان للتعهد».

ويعيش في منطقة وادي عارة نحو 100 ألف عربي فلسطيني يحملون الجنسية الإسرائيلية في قرى وبلدات منها عارة وعرعرة وام الفحم وباقة الغربية. أما عدد سكان كل منطقة المثلث العرب فهو نحو 250 ألف نسمة.

وأكد المحامي توفيق جبارين وجود هذا المخطط، وقال لوكالة «فرانس برس» أنه «عندما اعترضت على مصادرة أراضي قرية أم القطف في وادي عارة، كشفت لي وزارة الإسكان عن مخطط وخرائط لبناء مدينة حريش للمتدينين اليهود».

وأضاف «ضمن هذا المخطط ستبتلع أراضي قريتي أم القطف وبرطعة لتصبح هاتان القريتان أحياء عربية» في المدينة الجديدة. وتابع جبارين «اظهر المخطط أن المدينة ستتكون من 30 ألف وحدة سكنية تتسع ل200 ألف نسمة على مساحة 8575 دونما»، موضحا أن المخطط يشير إلى «بناء 6 آلاف وحدة سكنية هذا العام».

وأكد أن بناء المدينة الجديدة يندرج في إطار مخطط يقضي «بإقامة مدينتين يهوديتين واحدة في الشمال في المثلث وواحدة في الجنوب بالنقب» حيث يتواجد العرب بكثافة. وأقيمت بلدة حريش في التسعينات ضمن خطة بناء مدن سميت النجوم السبع عرفت بخطة رئيس الوزراء الأسبق ارييل شارون.

وكانت هذه الخطة تهدف إلى إقامة سبع مدن يهودية في مناطق متاخمة للخط الأخضر أي الحدود الإسرائيلية مع الضفة الغربية العام 1967 لقطع التواصل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية داخل الخط الأخضر والتجمعات الفلسطينية في الضفة الغربية.

ورأى عضو الكنيست العربي جمال زحالقة، رئيس كتلة التجمع البرلمانية، «ان الهدف من مخطط مدينة حريش هو «قلب التوازن الديمغرافي في منطقة المثلث وحجز إمكانية توسيع وتطوير القرى والمدن العربية في المنطقة»، وتابع «أنهم يختارون اماكن ذات بعد سياسي استراتيجي إيديولوجي لقطع التواصل بين البلدات العربية والسيطرة على الأرض».