قررت السيناتور هيلاري كلينتون التي كانت تطمح لتصبح أول رئيسة للولايات المتحدة، إعلان انسحابها من السباق للفوز بترشيح الحزب الديمقراطي للانتخابات الرئاسية اليوم الجمعة، ودعمها غدا لترشيح باراك اوباما.
وسط هزة جديدة لسيناتور الينوي باتهام الممول السابق لحملته بقضايا فساد، في وقت باشر اوباما تشكيل فريق من ثلاث شخصيات رفيعة لانتقاء من يخوض معه الانتخابات على مقعد نائب الرئيس الذي نصحه الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر بعدم اختيار هيلاري لهذا المنصب. وقالت هيلاري كلينتون في رسالة إلى مؤيديها نشرت أمس انها ستعلن دعمها القوي لمسعى باراك اوباما للفوز برئاسة الولايات المتحدة وستحشد المؤيدين من حوله لتسدل الستار على معركة منهكة والتي أدت حسبها لتقسيم الحزب على نحو خطير».أضافت أنها ستنسحب من معركة الانتخابات اليوم الجمعة وستؤيد علنا اوباما غدا السبت وتتعهد بالعمل من اجل وحدة الحزب في سباق الانتخابات العامة ضد الجمهوري جون ماكين. وأضافت « قلت طوال الحملة انني سأدعم بقوة السناتور اوباما إذا أصبح مرشح الحزب الديمقراطي.. وأنا اعتزم الوفاء بهذا الوعد»، مشيرة إلى أنها ستقيم احتفالا في واشنطن غدا السبت لتشكر جميع من ساندوا حملتها.
وقالت كلينتون في الرسالة «كانت تلك حملة طويلة وصعبة لكن كما قلت دائما فإن اختلافاتي مع اوباما صغيرة بالمقارنة مع اختلافاتنا مع السناتور ماكين والجمهوريين». وأضافت «سأتحدث غدا حول كيف يمكننا معا حشد الحزب وراء السناتور اوباما». وتابعت «المخاطرة كبيرة والمهمة ذات شأن بالنسبة لنا لدرجة لا تسمح بأن نقوم بها بطريقة أخرى».وأثيرت تكهنات أمس حول ما إذا كان اوباما سيختار منافسته كلينتون التي خاضت معه سباق الانتخابات الرئاسية لفترة طويلة لمنصب نائب الرئيس، مما يشكل ما وصفه العديد من المفكرين بـ «تذكرة الأحلام » التي قد تؤدى إلى انتخاب أول رئيس أسود وأول نائبة للرئيس في البلاد. وركز المرشح الديمقراطي للانتخابات الأميركية باراك أوباما على توحيد الحزب المنقسم تمهيدا للمعركة التي ستستمر خمسة شهور للفوز بمنصب البيت الأبيض، وأعلن عن تشكيل فريق من ثلاث شخصيات رفيعة لانتقاء من يخوض معه الانتخابات على مقعد نائب الرئيس.
وستدرس كارولاين كنيدي ابنة الرئيس الراحل جون كنيدي المرشحين لمنصب نائب الرئيس بجانب جيم جونسون العضو المنتدب لشركة فاني ماي الذي نفذ المهمة نفسها للسناتور جون كيري في عام 2004 ووولتر مونديل في العام 1984. وثالث أعضاء الفريق هو نائب وزير العدل السابق اريك هولدر.في غضون ذلك، صرح الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر ان اوباما سيرتكب «اسوأ خطأ» إذا اختار هيلاري كلينتون لمنصب نائب الرئيس. وقال كارتر في مقابلة مع صحيفة «الغارديان» انه يؤيد «شخصا يمكنه التعويض عن نواقص اوباما من صغر سنه وافتقاده لخبرة طويلة في الشؤون العسكرية والدولية»، مقترحا الرئيس السابق للجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ سام نون».
ووسط هذه التطورات الجديدة، أدين احد رعاة اوباما الماليين السابقين في قضية فساد في تطور وصفه الحزب الجمهوري بأنه يثير مخاوف شديدة بشأن مدى أهليته للبيت الأبيض. وأدين انطوين ريزكو مقاول العقارات بشيكاغو والذي جمع أموالا للعديد من الساسة ومنهم أوباما بالتزوير ومحاولة تقديم رشى وغسل أموال. وذكر اسم أوباما بايجاز في المحاكمة. علما ان سيناتور الينوي قطع مند فترة طويلة صلاته معه.



