حتى الرابع من يونيو من العام 1967 كانت الضفة الغربية تحت الحكم الأردني، وكان في مجمع الباصات في عمان خطوط تصل إلى نابلس ورام الله والقدس مثلها مثل الباصات التي تصل إلى اربد والكرك ومعان، بل إن القدس أقرب. كان كل شيء يبدو بخير، فيما بدأ اللاجئون الفلسطينيون الذين يستضيفهم الأردن منذ العام 48 يلملمون ما خف من أثاثهم لرحلة العودة إلى البلد مجددا، بعد أن تهزم الجيوش العربية الجيش الإسرائيلي.
ما جرى كان العكس تماما فست أيام كانت كافية لهزيمة الجيوش العربية وتدفق آلاف الفلسطينيين مجددا إلى الأردن ولكن هذه المرة تحت اسم «نازحي» ومنذ السادس من يونيو سيعرف من قدم إلى شرق الأردن بعد حرب يونيو بالنازح. لقد نتج عن التدفق البشري الهائل الذي كان على المملكة استيعابه، بعد 19 عاما على النكبة نتائج ما زالت آثارها تتراكم بثقلها على الواقع الأردني ـ وفق المؤرخين الأردنيين.
ووفق المؤرخ والكاتب الأردني علي المحافظة أستاذ تاريخ الأردن المعاصر فان هذه الآثار ما زالت ظاهرة للعيان حتى اللحظة. وقال في حوار مقتضب مع «البيان»: «على الرغم من مرور 41 عاما على خسارة الأردن للضفة الغربية، إلا أن الحكومات الأردنية المتعاقبة لم تستطع التخلص من الأزمات التي أعقبت هذه الخسارة».
(عمان ـ لقمان اسكندر)

