ردت أحزاب المعارضة اليمنية على دعوة حزب المؤتمر الشعبي الحاكم للحوار بشأن الانتخابات بالمطالبة بعقد لقاء وطني تشاوري لمعالجة الأزمات التي يمر بها اليمن، وقالت إن سقف ذلك هو الوحدة والديمقراطية.. فيما أكد الحزب الحاكم انه سيمضي في تعديل قانون الانتخابات وحيداً.
وقال قادة تكتل اللقاء المشترك المعارض في بيان أعقب مؤتمراً صحافياً لقادة تكتل اللقاء المشترك المعارض إن أحزابهم «تتمسك بالحوار، وتحمل السلطة مسؤولية إجهاض النتائج التي تمخض عنها في المرحلة السابقة»، كما حملت الحكم مسؤولية انسداد أفق الحوار لأنه أراد منه تشكيل اصطفاف في الحرب الدائرة في محافظة صعدة لا من اجل الخروج بنتائج، ودعت إلى لقاء وطني تشاوري لانجاز إصلاح سياسي شامل تحت سقف الوحدة والديمقراطية.
وقال الأمين العام للحزب الاشتراكي د. ياسين سعيد نعمان إن ما قدم من المؤتمر الشعبي هو اتهام للمعارضة بأنها طرف في الحرب الدائرة في صعدة، وأوضح أن «المعارضة تخشى أن تكون الحرب قد دخلت مرحلة تكريس مصالح لأطراف في السلطة». وقال أمين عام تجمع الإصلاح عبد الوهاب الإنسي إن المعارضة كانت أول من أدان استخدام القوة في صعدة من قبل أي طرف من الأطراف.
إلى ذلك، قالت مصادر مقربة من الحزب الحاكم أن اللجنتين الدستورية ولجنة الحقوق والحريات انتهت من إعداد تقرير خاص للبرلمان حول مشروع التعديلات المتعلقة بقانون الانتخابات المقدم من الحكومة، على أن يبدأ البرلمان بمناقشة هذه التعديلات بدءاً من السبت المقبل.
ويتضمن مشروع تعديل قانون الانتخابات العامة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات من سبعة قضاة يتم تعيينهم بقرار من رئيس الجمهورية من بين قائمة تحتوي على 15 اسما يرشحهم مجلس القضاء الأعلى ممن تتوفر فيهم الشروط المحددة في هذا القانون، بما في ذلك أن يكون المرشح في اللجنة لا تقل درجته عن قاضي محكمة عليا، والا يقل عمره عن 35 سنة.
وقالت المصادر إن اللجنة المكلفة بدراسة التعديلات وجهت دعوات لممثلي أحزاب اللقاء المشترك ولكنهم رفضوا الحضور نظراً لمواقف أحزابهم التي ترفض هذه التعديلات. إلى ذلك، أيدت اللجنة الدستورية في البرلمان اليمني استمرار رفع الحصانة عن النائب يحيى بدر الدين الحوثي شقيق قائد المتمردين في صعدة ليتسنى للقضاء اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة خلال ثلاثة أشهر.
وقدم تقرير اللجنة الذي عرض على المجلس أول من أمس مبررات طلب وزير العدل لرفع الحصانة عن الحوثي من بينها اشتراكه في تشكيل عصابة مسلحة وإثارة العصيان المسلح والتحريض على عدم الانقياد للقانون والدعوة إلى التمرد على النظام ودعم الأعمال الإرهابية في بعض مديريات محافظة صعدة، إلى جانب المساهمة في الخروج على دستور اليمن وثوابته الوطنية والتخابر مع دولة أجنبية.
وكان البرلمان اليمني قرر رفع الحصانة عن الحوثي العام الماضي، وأرسلت الحكومة اليمنية عقب ذلك طلبا لإلقاء القبض عليه في مقر إقامته في ألمانيا إلا أنها عادت وسحبت الطلب بموجب اتفاق الدوحة لإنهاء القتال في صعدة والذي كان أحد بنوده.
صنعاء ـ محمد الغباري
