افتتح خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز فعاليات المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار بمشاركة أكثر من 500 من العلماء المسلمين من مختلف المذاهب والملل الإسلامية بالدعوة إلى أطر للحوار والتلاقي مع الديانات الاخرى ومواجهة خطر «الانغلاق والجهل وضيق الأفق».
وحذر خادم الحرمين في كلمة افتتح بها المؤتمر الذي عقد في قصر الصفا في مكة المكرمة، بحضور رئيس مصلحة تشخيص النظام علي أكبر هاشمي رفسنجاني ومفتي عام السعودية الشيخ عبدالعزيز آل الشيخ وشيخ الأزهر محمد سيد طنطاوي والرئيس السوداني الأسبق عبدالرحمن سوار الذهب والأستاذ عزالدين إبراهيم مستشار رئيس الدولة.
من صعوبة التحديات التي تواجه الأمة الإسلامية في زمن تداعى فيه الأعداء من أهل الغلو والتطرف على عداء منهجها مشيرا إلى أن الطريق للآخر سيكون من خلال القيم المشتركة التي دعت إليها الرسالات الإلهية، والتي أنزلت من الرب، لما فيه خير الإنسان والحفاظ على كرامته، وتعزيز قيم الأخلاق، والتعاملات التي لا تستقيم والخداع.
وقال إن الملتقى هدفه توجيه رسالة عبر علماء الإسلام إلى «العالم من حولنا، اننا صوت عدل وقيم انسانية اخلاقية واننا صوت تعايش وحوار عاقل وعادل، صوت حكمة وموعظة وجدال بالتي هي احسن». وعن الحوار المقترح مع الاديان السماوية الاخرى، قال العاهل السعودي: «سيكون الطريق للآخر من خلال القيم المشتركة التي دعت اليها الرسالات الالهية والتي انزلت من الرب عز وجل وتعالى، لما فيه خير الانسان والحفاظ على كرامته وتعزيز قيم الاخلاق والتعاملات التي لا تستقيم والخداع، تلك القيم التي تنبذ الخيانة وتنفر من الجريمة وتحارب الارهاب».
واختتم قائلا «لهذا جاءت دعوة أخيكم لمواجهة تحديات الانغلاق، والجهل، وضيق الأفق، ليستوعب العالم مفاهيم وآفاق رسالة الإسلام الخيرة دون عداوة واستعداء». من جهته، أكد رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام رئيس مجلس الخبراء في إيران أكبر هاشمي رفسنجاني أن «العالم الإسلامي يشهد بسبب خلافاته حالة من الضعف صنعه المسلمون بأيديهم». وأضاف القول: «إننا إذا أردنا الحوار مع أتباع الأديان الأخرى فعلينا أن نبدأ الحوار فيما بيننا وبين أنفسنا..كي نعبر عن الرؤية الإسلامية عند حوارنا مع الحضارات الأخرى».
مكة المكرمة ـ عبدالنبي شاهين
