ضربت إسرائيل مجددا قطاع غزة ب«مطرقة الوقود»، إذ أوقفت أمس ضخ الوقود وغاز الطهي إلى القطاع بعد سقوط قذيفة صاروخية محلية الصنع قرب مركز توزيع «ناحال عوز»، وتسببها بإصابة عامل فلسطيني بجروح خطيرة، وهو ما استنكرته وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة.
بينما أعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس«أبو مازن»، رغبته في جهد عربي لإنهاء الانقسام الحاصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة. وقال نائب رئيس جمعية أصحاب محطات الوقود والغاز محمود الخزندار، إن«إسرائيل توقفت أمس عن ضخ كميات الوقود والغاز المخصص لقطاع غزة وذلك عقب سقوط قذيفة صاروخية محلية الصنع قرب مركز توزيع ناحال عوز ما أدى إلى إصابة عامل من هيئة البترول بشظايا القذيفة».
وقال مصدر طبي فلسطيني إن «الجريح يدعى وائل الأشرم»، ووصفت جراحه«بالخطرة». وفي تطور لافت، أعلنت وزارة الداخلية في الحكومة الفلسطينية المقالة عن رفضها «لما تم من استهداف لخط توزيع المحروقات (الماسوف) أثناء إدخال كميات الغاز لقطاع غزة». وقالت إن «هذا الاستهداف أدى إلى إصابة أحد موظفي الهيئة العامة للبترول إصابة خطيرة جداً ويتم الآن التنسيق له للخروج للعلاج في مستشفيات إسرائيلية».
وأضافت وزارة الداخلية في بيان إن«مثل هذا الاستهداف لمقدرات ومصالح الشعب الفلسطيني والذي يظهر أنه مقصود وقد يكون إمّا بفعل عملاء للاحتلال الإسرائيلي أو من قبل بعض أصحاب المصالح الشخصية أو من قبل مجموعات غير مسؤولة». واعتبرت أن «ما جرى هو خروج عن الخط السليم لقواعد المقاومة، وبخاصة أنه يطال الجهة المغذية للقطاع من الجانب الفلسطيني، ويستهدف مواطنين فلسطينيين»، مشددة على أن «مثل هذا الاستهداف يصب في خانة زيادة الحصار على الشعب الفلسطيني.
وقالت إنها «لن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذا النوع من العبث»، وأنها تجري تحقيقاً لمعرفة من يقف خلف هذا الاستهداف، وستقوم بالتواصل مع القوى الفلسطينية ذات العلاقة لوضعها أمام مسؤوليتها الوطنية. وأضافت الوزارة «ستقوم الوزارة بالتوافق مع الفصائل الفلسطينية بالخروج بموقف مشترك حول ضرورة تجنيب المعابر ومصالح الشعب الفلسطيني دائرة الاستهداف، وأن من يقوم بالخروج عن الموقف المشترك هو خارج عن الإجماع الوطني».
إلى ذلك حذر مدير عام الإسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية معاوية حسنين أمس من استمرار السلطات الإسرائيلية في إجراءاتها «العقابية والحصار الخانق بحق مليون ونصف المليون فلسطيني في قطاع غزة».
وقال في بيان صحافي «إن عدد المرضى المسموح بمغادرتهم قطاع غزة انخفض من حوالي 200 مريض إلى 40-60 مريضا يوميا، إلى أن أصبح العدد مع بداية العام الجاري ما بين 25-35 مريضا يوميا، وانتهى الأمر حاليا ليقتصر على 5-10 مرضى يوميا». وأشار إلى أن «عدد ضحايا الحصار على قطاع غزة بلغ حتى منتصف الليلة قبل الماضية 178 ضحية»، مطالباً المجتمع الدولي «بالتدخل لوضع حد لسياسة العقاب الجماعي والحصار الإسرائيلي غير المبرر».
من جهة أخرى، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس أمس، انه يريد جهدا ووجودا عربيا لإنهاء حالة الانقسام بين الضفة الغربية وقطاع عزة. وقال عباس خلال جلسة الحكومة الفلسطينية في رام الله بالضفة الغربية «نحن بحاجة إلى جهد عربي وبحاجة إلى وجود عربي إن أمكن. نتمنى أن يكون هناك وجود عربي حتى نستطيع ان نحل مشكلتنا هذه».
ولم يوضح عباس طبيعة الوجود العربي الذي يريده.لكنه قال: «نريد أن نقول إننا مع حل وطني من اجل الوحدة الوطنية. وهذا ليس تكتيكا وليس للاستهلاك المحلي انما نقول نحن جادون ومصرون على استعادة لحمة الوطن بشقيه الضفة الغربية وغزة». وقال سامي ابو زهري الناطق باسم «حماس»: «موقف حركة حماس هو الترحيب بدور سياسي عربي للمساهمة في تحقيق مصالحة فلسطينية بين حركتي حماس وفتح».
مقتطفات فلسطينية
إحباط سرقة
ذكرت مصادر أمنية أمس أن المخابرات العامة الفلسطينية أحبطت محاولة للسطو المسلح على سيارة نقل أموال تابعة للبنك العربي في الخليل. وتم مصادرة الأسلحة المعدة لعملية السطو.
إرهاب بيئي
اتهم الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أمس إسرائيل بتصعيد هجمتها ضد البيئة الفلسطينية والتسبب في استنزافها بشكل حاد بما ينذر بالقضاء على مواردها.
توسيع «المقالة»
أكد مصدر مسئول في الحكومة الفلسطينية المقالة أنه تمت الموافقة المبدئية على اختيار عدد جديد من الوزراء لتوسيع الحكومة الحالية برئاسة إسماعيل هنية. وقال المصدر في حديث خاص لوكالة أنباء «معا» الفلسطينية انه «جرت الموافقة المبدئية على اختيار سعيد صيام لوزارة الداخلية، وأحمد الكرد للشئون الاجتماعية، وأسامة العيسوي للنقل والمواصلات».
غزة ـ ماهر إبراهيم
