وضع الكنيست (البرلمان) الإسرائيلي عقبة جديدة في وجه عملية السلام، إثر إقراره مذكرة أولية لمشروع قانون يجعل القدس «عاصمة لليهود جميعاً»، الأمر الذي يستحيل معه وضع حد لاحتلال المدنية المستمر من 41 عاما، في وقت أعلنت السلطة الوطنية الفلسطينية أن التوصل إلى اتفاق سلام مع إسرائيل العام الجاري بحاجة إلى «معجزة».
وأقر الكنيست مذكرة أولية تمهيدية لمشروع قانون يضاف إلى القانون الإسرائيلي الأساسي يعتبر القدس عاصمة لجميع اليهود وليس لإسرائيل فقط. تقدم بالمشروع الحزب الوطني القومي الديني اليميني وفاز بأغلبية 58عضو كنيست مقابل معارضة 12. وعبر عضو الكنيست ابشالوم فيلان عن «معارضته للمذكرة» وقال «إنها ستؤدي إلى انهيار العملية السلمية». وأضاف «اننا نكذب على أنفسنا ولأسباب سياسية لجعل التوصل إلى حل حول القدس مستحيلا» في إشارة إلى مشروع القانون الذي يجعل يهود العالم يقررون مصير القدس.
من جهته أكد رئيس الوفد الفلسطيني المفاوض أحمد قريع أمس أن مفاوضات السلام الجارية بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل لم تحرز أي تقدم ملموس، معتبراً أن التوصل لاتفاق هذا العام بحاجة ل«معجزة».وقال قريع في تصريحات خلال اجتماع مع أمناء سر الأقاليم وعدد من كوادر حركة «فتح» في رام الله نقلتها وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا): «المفاوضات مع إسرائيل تتضمن كل الملفات العالقة لكن حتى الآن لم نحرز أي تقدم ملموس».
وأشار قريع إلى أنه «تم تشكيل عدد من اللجان لبحث كل قضية بشكل منفصل في إطار المفاوضات» معتبراً أن «الوصول إلى اتفاق نهائي هذا العام بحاجة إلى معجزة».وفيما يتعلق بالوضع الداخلي الفلسطيني، قال قريع إن «استمرار الانقسام الداخلي ليس في مصلحة أحد وليس في مصلحة القضية الفلسطينية»، مطالباً «بالمضي قدماً في معالجة هذا الوضع عن طريق إنهاء الانقلاب والبدء بحوار وطني».
وأضاف أن «موقف فتح في هذه القضية واضح، وهو تطبيق ما تم الاتفاق عليه في صنعاء المتمثل في إنهاء الانقلاب والاعتراف بالتزامات منظمة التحرير الفلسطينية والمبادرة العربية، والاتفاق على انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة». ولفت قريع إلى أن «هناك تحركات ايجابية على طريق إنهاء الانقسام».
رام الله ـ محمد إبراهيم
