رفض المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي بشدة أمس الاتهامات الموجهة إلى طهران بالسعي لامتلاك السلاح النووي مؤكدا أن حيازة القنبلة أمر «لا فائدة منه»، مجدداً في الوقت نفسه تأكيد سعي إيران للحصول على الطاقة النووية لأهداف سلمية.
وقال خامنئي في كلمة بثها التلفزيون الرسمي مباشرة بمناسبة الذكرى السنوية ال19 لرحيل الإمام الخميني «إن الأمة الإيرانية لا تسعى لامتلاك السلاح النووي». وتابع «نريد الطاقة النووية لأهداف سلمية للاستخدام اليومي وسنواصل هذا الطريق رغما عن أعدائنا. نريد بقوة تحقيق هذا الهدف». وقال «لا يمكن لأي دولة حكيمة اليوم أن تعمل على صنع سلاح نووي. فهذا مناف للمنطق. القنابل النووية غير مفيدة لأنه لا يمكن استخدامها. إنهم يعرفون جيدا أن الأسلحة النووية لا فائدة لها».
تأتي تصريحات خامنئي بعد يوم واحد على مطالبة مدير عام الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي إيران بـ «تقديم كشف كامل» عن برنامجها النووي وعلى الأخص في ما يتعلق بمزاعم ان طهران اخفت معلومات بشأن برنامج تسلح. لكن آية الله خامنئي كرر القول «تعلمون أن الأمة الإيرانية تعارض السلاح النووي من حيث المبدأ ولأسباب دينية. الأسلحة النووية تتطلب نفقات كبرى وليس لها أي فائدة. إنها لا تعطي القوة لأمة ما».
وعبر المرشد الأعلى عن قلقه إزاء مخاطر تمكن «إرهابيين» في احد الأيام من الاستيلاء على القنبلة النووية والتسبب بأضرار عبر العالم. وقال «عاجلا أم آجلا، سيضع الإرهابيون الدوليون أياديهم على الأسلحة النووية وينالون من امن قوى الاستكبار العالمية وكل الأمم». وكان البرادعي قال أمام ممثلي الدول الأعضاء ال35 في مجلس حكام الوكالة الدولية للطاقة الذرية خلال اجتماعه في فيينا الاثنين انه «من المؤسف» عدم إحراز تقدم من جانب القادة الإيرانيين الذي رفضوا تقديم تفسيرات حول الشبهات بعسكرة برنامجهم النووي.
وكشف رئيس فرق التفتيش في الوكالة اولي هاينونن خلال اجتماع مغلق الخميس مع دبلوماسيين في فيينا إن الوكالة جمعت معلومات من حوالي عشر دول تشتبه في أن إيران أجرت سابقا دراسات حول عسكرة برنامجها النووي. وقال البرادعي أول أمس أن الأمر «يتوقف بشكل أساسي على إبداء إيران الشفافية اللازمة وتقديمها كشفا كاملا. وأنا أحضها مجددا على القيام بذلك في المستقبل القريب».
