قال الناطق العسكري لاتحاد المحاكم الإسلامية الصومالية عبد الرحيم عيسى امس، ان قوات المحاكم استولت على قاعدة «ماناس» العسكرية الواقعة على مسافة 45 كيلومترا جنوب غربي مدينة بيدوا مقر البرلمان المؤقت وثاني أكبر مدينة بعد العاصمة مقديشو.

وصرح في اتصال هاتفي مع إذاعة «شابيلي» الصومالية المحلية أن المقاتلين الإسلاميين فرضوا سيطرتهم على القاعدة بعد أن شنوا هجوما مفاجئا عليها أسفر عن قتل وإصابة العديد من القوات الحكومية فيما فر الباقون. وأشارت الإذاعة أنها رصدت تحركات ومناورات بدأت قوات حكومية بمدينة بيدوا القيام بها قد تكون بهدف استعادة السيطرة على القاعدة. في السياق قتل ثلاثة أشخاص وأصيب ثلاثة آخرون بجروح الليلة قبل الماضية في قاعة سينما في وسط الصومال حين ألقى مهاجمون مجهولون قنبلة يدوية في القاعة.

في تطور سياسى رفض تحالف المعارضة التفاوض مع الحكومة الانتقالية قبل وضع جدول زمنى لانسحاب القوات الاثيوبية الغازية.غير ان الرئيس الصومالى عبد الله يوسف ابلغ وفد مجلس الأمن ان بقاء القوات الاثيوبية مطلوب لدعم حكومته.

والتقى الدبلوماسيون في جيبوتي الرئيس الصومالي عبد الله يوسف احمد وممثلي التحالف لتحرير الصومال مجددا، الائتلاف المعارض في الصومال الذي يهيمن عليه الاسلاميون. وخلال المحادثات اعلن الرئيس الصومالي ان انسحاب القوات الاثيوبية من الصومال مرهون بانتشار قوة سلام دولية في حين اشترطت المعارضة انسحاب الجيش الاثيوبي قبل أي مناقشات مباشرة مع الحكومة.

ودعا يوسف المجتمع الدولي إلى مراجعة موقفه من الأزمة الصومالية الذي وصفه بأنه «مشتت». وقال «لا بد من مراجعة موقف المجتمع الدولي من المشاكل التي تواجهها الصومال. لا بد من اتخاذ موقف ملموس لتسوية المشاكل الصومالية خصوصا في المجال الأمني الذي يعد المشكلة الرئيسية». وفي وقت سابق كان مساعد سفير الولايات المتحدة في مجلس الأمن الدولي اليخاندرو وولف جدد دعم بلاده لاثيوبيا التي تعتبر من ابرز حلفاء واشنطن في المنطقة.

وقال «لا نريد ان نرى الاثيوبيين يرحلون اذا لم يكن هناك خيار اخر. ان الاثيوبيين مسؤولون اليوم عن ضمان أمن قسم من البلاد حتى وان كان وجودهم موضع جدل». وبدورهم طلب ممثلو المجتمع المدني الصومالي امس في بيان من سفراء مجلس الأمن الدولي انزال «عقوبات خاصة» بزعماء الفصائل الذين «يتسببون في اعمال العنف».

وجاء في البيان الذي صدر بعد لقاء بين السفراء وتسع مجموعات من المجتمع المدني الصومالي يرافقهم اعيان القبائل «على مجلس الأمن الدولي انزال عقوبات خاصة بحق كل قائد صومالي يتسبب في اعمال عنف ويرفض عملية السلام في الصومال».

كذلك أعرب ممثلو المجتمع المدني الصومالي ايضا عن الامل في ان «يشكل مجلس الأمن الدولي لجنة تحقيق حول انتهاكات حقوق الإنسان والحق الإنساني» في الصومال. وبدأ سفراء مجلس الأمن الدولي الاثنين جولة في افريقيا للبحث في اكبر الازمات التي تشهدها القارة. ونظرا لانعدام الأمن في الصومال التقت البعثة الاطراف الصومالية في جيبوتي. وتشهد الصومال حربا اهلية منذ 1991 وقد فشلت خلالها حوالى عشر محاولات لإحلال السلام.

(وكالات)