انتقدت دمشق المزاعم الأميركية عن وجود مواقع نووية إضافية يجب أن تخضع لتفتيش الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وبخلاف موقع دير الزور الذي تعرض لغارة إسرائيلية، وسمح لمفتشي الوكالة بتفقده.
وانتقد السفير السوري بواشنطن عماد مصطفى، إدارة الرئيس الأميركي بسبب الإدعاءات حول وجود مواقع نووية إضافية. وأضاف مصطفى «لماذا يطلبون التوجه إلى مكان آخر؟ إنها قصة لا تنتهي كلما طلبت إسرائيل أن يتوجه المفتشون إلى سوريا، فما عليها سوى أن تدعي أن هناك موقعاً نووياً، جميع المحللين يعلمون أنه ليس موقعاً نووياً، ولن نسمح بأن نكون عبيداً للرغبات المتغيرة للإدارة الأميركية وإسرائيل، وعندما يتم الكشف عن الحقيقة، سيلحق العار بهذه الإدارة».
بدوره أعلن دبلوماسي على صلة وثيقة بالوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس الثلاثاء أن مفتشي الوكالة سيتوجهون فقط إلى الموقع النووي المزعوم الذي استهدفه القصف الإسرائيلي في عمق الصحراء السورية قبل تسعة أشهر، وذلك عقب موافقة حكومة الرئيس السوري بشار الأسد على عقد محادثات مع الوكالة وهو الاتفاق الذي أنهى حالة التأزم حول الدخول إلى الموقع.
ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية، في موقعها على شبكة الإنترنت، عن الدبلوماسي قوله إن المفتشين تقدموا بالتماس للتوجه إلى مواقع أخرى. وأشار إلى أن هذه الزيارة ستكون الأولى وستتبعها زيارات أخرى وأن الزيارة الواحدة ستشمل جولة واحدة فقط.
من جهة أخرى، أوضح دبلوماسيون غربيون قريبون من أجواء المحادثات المقرر عقدها في الفترة من 22 إلى 24 يونيو الحالي، أن دمشق ستسمح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بالدخول إلى الموقع النووي الواقع على نهر الفرات، إلا أنها رفضت طلب الوكالة بالتوجه إلى ثلاثة مواقع أخرى على الأقل تقول المخابرات المركزية الأميركية إنها ربما تكون مرتبطة ببرنامج لإنتاج الأسلحة النووية.
وتشمل المواقع الأخرى منشآت معالجة والتي تعد أساسية لإنتاج المواد القابلة للانشطار.
وقال دبلوماسيون في فيينا إن الانفراجة التي حدثت في المفاوضات ترتبط في جانب كبير منها بالأدلة المستوحاة من الصور الأولية للموقع النووي والتي تم الكشف عنها في ابريل الماضي خلال المخاطبات التي تقدمت بها إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى الوكالة الدولية للطاقة الذرية والكونغرس ووسائل الإعلام.
وأكد دبلوماسي مقيم بفيينا وقريب من الوكالة الدولية أنه من الصعب على الوكالة التقدم بطلب لدخول المواقع قبل أن تحصل على أية معلومات، حيث توافرت هذه المعلومات في المرة السابقة من الولايات المتحدة. وأضاف الدبلوماسي أن الوكالة الدولية أخبرت سوريا في وقت سابق أنها ستكون مهتمة برؤية الموقع، إلا أنها لم تكن تمتلك أية أرضية تستند عليها حتى وقت قريب.
(وكالات)