قال مبعوث الأمم المتحدة يان الياسون، إن الاتحاد الإفريقي والمنظمة الدولية يعملان على تعيين وسيط مشترك لبدء جهود إقرار السلام في دارفور. فيما مدد الجانبان السوداني والأميركي جلسات الحوار لتفعيل اتفاقي نيفاشا للسلام، بعد ان أعلن الموفد الأميركي ريتشارد وليامسون عدم التوصل لاتفاق لحل نزاع ابيي.
فقد بدأ وسيط الأمم المتحدة لعملية السلام في دارفور أمس مباحثاته مع المسؤولين الحكوميين بالخرطوم للوقوف على تطورات الأوضاع المتعلقة بعملية التفاوض. وقال الياسون إن الاتحاد الأفريقي والمنظمة الدولية يعملان على تعيين وسيط مشترك لبدء جهود إقرار السلام في دارفور. وأوضح الياسون الذي كان يتولى منصب وزير الخارجية السويدي السابق بأن عملية اختيار وسيط إفريقي أممي مشترك دخلت مراحلها الأخيرة.
وأضاف ان مهمتنا هي تنشيط العملية السياسية، وأنه سيتوجه إلى جنيف يوم الثلاثاء المقبل لإجراء محادثات مع تشاد واريتريا وسيجتمع في وقت لاحق مع مراقبين دوليين منهم الاتحاد الأوروبي قبل أن يطلع مجلس الأمن الدولي على تطورات الوضع يوم 24 يونيو الجاري. وذكر انه مستعد للبقاء كمستشار بعد اختيار الوسيط الجديد وأضاف ان الوسيط يجب أن يحظى «بتفويض قوي للغاية».
وأكد أن الأمم المتحدة ستبذل ما في وسعها لتحقيق ضبط النفس من جانب الأطراف سواء الحكومة أو الحركات المتمردة، معربا عن أمله في ان يدرك الجميع عدم جدوى التفكير في حلول عسكرية لهذه المشكلة المأساوية. وانتقد الإيقاع البطيء لنشر قوة مشتركة من الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في دارفور.
بدوره صرح المنسق الإعلامي لفريق التفاوض التابع للأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي جورج اولا امس ان المباحثات تتركز على سبل تنشيط مباحثات السلام بين الحكومة والحركات المسلحة في دارفور. يشار إلى ان جهود الياسون ومبعوث الاتحاد الإفريقي سالم احمد سالم لإنهاء الصراع في دارفور تعقدت بهجوم مفاجئ عبر الصحراء شنته حركة العدل والمساواة الشهر الماضي، وأوقف الهجوم بعد ان وصل إلى مشارف العاصمة السودانية الخرطوم.
ودفع ذلك السودان لاستبعاد المفاوضات مع المتمردين، وخصوصا حركة العدل والمساواة. وفى السياق، قال المبعوث الأميركي ريتشارد وليامسون ان خطط نشر أكثر من 20 الفا من قوات حفظ السلام في دارفور بحلول نهاية هذا العام ستفشل ما لم تجر الأمم المتحدة إصلاحات ويتم تدريب المزيد من القوات. الى ذلك، مدد الجانبان السوداني والأميركي جلسات الحوار بينهما للتداول في ملفات اتفاقيتي السلام الشامل وأبوجا والعلاقات الثنائية.
وعلى صعيد جهود نزع فتيل نزاع ابيي أعلن وليامسون بعد خمسة ايام من الوساطة، انه لم يتوصل إلى اتفاق بين الجيش السوداني والمتمردين الجنوبيين السابقين في منطقة ابيي. وأكد ريتشارد وليامسون ان الوضع يبقى «متفجرا» في المدينة حيث دارت معارك دامية في مايو بين الطرفين مما تسبب بفرار عشرات آلاف الأشخاص.وكان الجيش السوداني استعاد السيطرة في العشرين مايو على ابيي.
وقال وليامسون للصحافيين بعد لقاء مع مستشار الرئيس السوداني «في النهاية، ينبغي على المؤتمر الوطني والحركة الشعبية لتحرير السودان ان يتوصلا إلى اتفاق». واضاف «لقد سعيت إلى مساعدة الطرفين على التفكير في مصلحتهما ومن الواضح ان مصلحتهما تكمن في تسوية الوضع الذي يبقى متفجرا».
واعتبر ان على الطرفين ان يظهرا أنهما يستحقان الاتفاقات التي يجب ان لا تبقى «وعودا في الهواء، (وتثير) خيبات امل تعمل على تأجيج الريبة». وأضاف المبعوث الأميركي «سبق وأن أوضحت في أكثر من موقع أن الإدارة الأميركية لا وصاية لها على الأطراف وليس لدينا حل لنفرضه على الطرفين (المؤتمر الوطني والحركة الشعبية)».
