نصح تقرير استخباراتي أوروبي الأكثرية النيابية اللبنانية بعدم الإصرار على فتح ملف سلاح حزب الله، والكف عن التصعيد الإعلامي الذي يدور حول فحوى وجود هذا السلاح، مشيرا إلى أن هذا السلاح أضحى من ضمن الملفات التي تبحثها الولايات المتحدة وإيران، و«أن إيران وافقت في مرحلة من المراحل على سحب سلاح المقاومة من لبنان مقابل سحب بعض قطع الأسطول الأميركي من الخليج العربي.

واعتبر التقرير أن «ملف سلاح المقاومة في لبنان بات أحد عناصر الملفات الإقليمية الموضوعة على طاولة المفاوضات الأميركية الإسرائيلية من جهة والسورية الإيرانية من جهة ثانية». ويقول التقرير: «إن تطورات الحرب الأخيرة التي أعلنتها الولايات المتحدة على الإرهاب فرضت هذا التدبير، خاصة بعد أن تمكنت إيران من فرض نفسها كلاعب إقليمي بارز ومؤثر، وكذلك بعد أن وافقت سوريا مرغمة على دخول نادي السلام الشرق أوسطي» .

وأضاف: «فإيران تمكنت من خلال أداء حزب الله من فرض أمر واقع جديد على حلفاء الولايات المتحدة في الخليج العربي» ويحذر التقرير من «مغبة الاعتقاد بأن إيران وإسرائيل على عداء مستفحل»، بل يرى «أنهما على وفاق تام في كثير من المحطات، وعلى الكثير من الملفات الإقليمية والدولية وحتى النووية، على الرغم من الحملات الإعلامية المتبادلة بين الدولتين والتي يمكن وصفها، بالاستيعابية».

مشيرا أيضا إلى أن الحوار السوري ـ الإسرائيلي، «الذي لم يكن ليبصر النور لولا موافقة ضمنية إيرانية». وزعم التقرير أن «حرب يوليو 2006 اندلعت بموافقة إيرانية كاملة، كما أن طهران لم تكن بعيدة عن الإعداد لسيناريو حرب من هذا النوع، وجاء تطوير سلاح المقاومة اللبنانية تحت أعين المخابرات الدولية والإسرائيلية وتحت سقفها».

ويقول التقرير: «ان تطور موقف حزب الله في الداخل اللبناني، لا يختلف كثيرا عن تطور المباحثات الأميركية-الإيرانية، حتى أن إيران وافقت في مرحلة من المراحل على سحب سلاح المقاومة من لبنان مقابل سحب بعض قطع الأسطول الأميركي المتواجد في الخليج العربي، وهو ما يشكل خطرا استراتيجيا على إيران».

وتابع «غير أن سعي الولايات المتحدة إلى تأمين ممرات آمنة للنفط الذي تستخرجه من العراق بمعرفة الدول النفطية، وتحت ستار تمويل الحرب الأميركية على الإرهاب، فرض مثل هذا التدبير الثابت والراسخ، على اعتبار أن أي تغيير في موازين المعادلة سيلحق بدول المنطقة كافة، بما فيها إسرائيل التي باتت تعمل على خط التوتر العالي مع الإدارة السورية».

ويخلص التقرير إلى التأكيد على أن «سلاح حزب الله، أو إذا صح التعبير السلاح الإيراني في لبنان لا يمكن نزعه بالحوارات اللبنانية الداخلية، بل إنه سيأتي من ضمن سلة سورية-إسرائيلية من جهة، وإيرانية أميركية من جهة ثانية، من المقرر أن ينضج مضمونها في خلال المرحلة المقبلة التي ستبدأ مع لقاء وزيري خارجية سوريا وإسرائيل»، والمتوقع أن يتم في منتصف أغسطس المقبل.

أم الصفقات

أعلن ناشط أردني أن عائلات الأسرى الأردنيين في إسرائيل، تلقت وعوداً من حزب الله اللبناني بالعمل على الإفراج عن أبنائهم في المعتقلات الإسرائيلية، الذين يصل عددهم 28 أسيراً، فيما أكدت إسرائيل أن الرفات التي سلمه حزب الله إلى الصليب الأحمر تخص تسعة جنود إسرائيليين قتلوا في عدوان صيف 2006 على لبنان.

وأكد مقرر اللجنة الوطنية الأردنية للأسرى والمفقودين ميسرة ملص، «إن اللجنة تلقت وعوداً من حزب الله بالعمل على الإفراج عن الأسرى الأردنيين في إسرائيل»، الذين يصل عددهم إلى 28 أردنياً، وأوضح «كنا أرسلنا في الشهر الماضي رسالة إلى الأمين العام للحزب حسن نصر الله طالبناه خلالها أن تشمل أية صفقة تبادل مقبلة، الأسرى الأردنيين في المعتقلات الإسرائيلية».

وأكد أن اللجنة تثق بوعود حزب الله. إلى ذلك، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن الرفات التي سلمها حزب الله إلى ممثلي الصليب الأحمر تخص تسعة جنود إسرائيليين قتلوا في عدوان 2006 على لبنان.

من جهة ثانية، ذكرت صحيفة «هآرتس» أمس أن السلطات الإسرائيلية تمنع وصول رسائل موجهة إلى أسرى حزب الله المحتجزين لديها.ونقلت الصحيفة عن المحامية سمدار بن نتان، التي تمثل اثنين من أسرى الحزب إن مسؤولين في السجون الإسرائيلية أبلغوها أن الرسائل والصور التي تصل الأسرى فُقدت.

(د ب ا)