خلّف انسحاب القوات الأسترالية من العراق جدلاً مُستعراً في أستراليا، حيث اعتبر رئيس الوزراء كيفن راد أن دوافع بلاده للمشاركة في الحرب كانت خاطئة، فيما قدم عدد من الساسة الأستراليين شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية لمحاكمة رئيس الوزراء السابق جون هاوارد «كمجرم حرب» لكن الأخير دافع عن قراره خوض الحرب.
وأعلن كيفن راد أمام البرلمان أمس أن حجج أستراليا لإرسال قوات للمشاركة في الحرب بالعراق تبين أنها خاطئة وذلك بعدما نفذ تعهده الانتخابي بسحب القوات الأسترالية من أرض الرافدين. وعدد راد الذي فاز على هاوارد في الانتخابات في نوفمبر الماضي أربعة أسباب كانت وراء المشاركة في الحرب قبل أن يفندها واحداً تلو الآخر.
وتساءل «هل تم منع وقوع هجمات إرهابية أخرى؟ كلا وضحايا تفجيرات محطات القطار في مدريد تشهد على ذلك» وأضاف «هل تم إيجاد أي دليل على رابط بين أسلحة الدمار الشامل والنظام العراقي السابق والإرهابيين؟ كلا».
وقال «هل تمت تهدئة تحركات دول مارقة مثل إيران؟ كلا لأن طموحات إيران النووية لا تزال تشكّل تحدياً أساسياً». وتابع أخيراً «بعد خمس سنوات، هل تم تبديد الأزمة الإنسانية في العراق؟ كلا».
وغداة بدء القوات الأسترالية البالغ عددها 550 عنصراً مغادرة قاعدتها في جنوب بغداد دافع هاوارد عن قراره إدخال البلاد في الحرب لكن هاوارد اقر أن تكلفة الحرب «كانت عالية جداً وأكثر مما كان يتمنى أي شخص». وفي السياق تقدم عدد من السياسيين الأستراليين بشكوى لدى المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي ضد هاوارد بتهمة اقتراف «جريمة حرب».
وقال ناطق باسم المجموعة «آي سي سي اكشن» التي تتخذ من ملبورن مقراً لها والتي قدمت الشكوى، «وجهنا مذكرة من 52 صفحة إلى المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية خلاصتها أن عمل جون هاوارد يُشكّل جريمة حرب منصوص عليها في البند الثامن من قانون روما» الذي ينظم صلاحيات المحكمة.
