قتل ثمانية أشخاص على الأقل وأصيب 20 بجروح في انفجار نتج عن عملية انتحارية أمس قرب السفارة الدنماركية في إسلام آباد، وصفتها كوبنهاغن بالعمل «الإرهابي غير المقبول»، ودعت إلى اجتماع وزاري عاجل، فيما أعلنت الخارجية النرويجية إقفال سفارتها في إسلام آباد، تحسباً لاحتمال تعرضها لأي اعتداء.

ولا تزال التفاصيل ضبابية حول العملية الانتحارية، التي عزاها البعض إلى الرسوم الكارتونية المسيئة للرسول الكريم التي أعادت صحف دنماركية نشرها في وقت سابق من العام. وذكر التلفزيون الرسمي ان ثمانية اشخاص قتلوا وأصيب نحو 30 بجروح في الانفجار.

وأظهرت مقاطع فيديو من مسرح الحادث انهيار الحائط الأمامي لمبنى السفارة، وتضرر عدد من المباني المجاورة،. كما تضررت عشرات السيارات المتوقفة في المنطقة حيث مقر العديد من الشركات الدولية.

وقال مسؤول امني، رافضا الكشف عن اسمه «الانفجار نتج عن سيارة ملغومة وهي عملية انتحارية تستهدف على ما يبدو السفارة الدنماركية»، مشيرا إلى ان بين القتلى شرطيين كانا خارج السفارة».

في هذه الأثناء، دان وزير الخارجية الدنماركي بير شتيغ موللر التفجير الذي تعرضت له سفارة بلاده في إسلام آباد وأسفر عن مقتل ثمانية أشخاص على الأقل بينهم. عامل تنظيف باكستاني يعمل في السفارة قتل واصيب ثلاثة موظفين باكستانيين بجروح في الاعتداء. وأضاف «ان المواطنين الدنماركيين الأربعة ـ ثلاثة دبلوماسيين بينهم القائم بالأعمال وموظف ـ لم يصابوا بأذى في الاعتداء».

وقال الوزير الذي دعا إلى عقد طارئ لوزراء الحكومة لمناقشة الوضع واتخاد تدابير استعجالية إن «هذا التفجير الارهابي غير مقبول على الإطلاق وأنه يهدف إلى إفساد العلاقات بين باكستان والغرب«.

واكد للصحافيين «إن وزارة الخارجية لا تعلم من قام بالهجوم». مشيرا إلى أن زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن دعا إلى شن هجمات على الدنمارك بسبب نشر رسوم كاريكاتورية مثيرة للجدل تسيء للإسلام.

في غضون ذلك، اعلنت وزارة الخارجية النرويجية اقفال السفارة النرويجية مؤقتا في إسلام آباد بعد الاعتداء الذي استهدف السفارة الدنماركية. وقال ناطق باسم الوزارة تور هنريك اندرسن «اقفلنا سفارتنا تحسباً لاحتمال تعرضها لأي اعتداء « وردا على سؤال عما اذا كانت النرويج تلقت تهديدات معينة، قال «من المبكر جدا ان يقال اي شيء آخر».

وهذا الاعتداء، هو الأول في إسلام آباد منذ مارس الماضي عندما استهدف انفجار مطعما ايطاليا يرتاده أجانب ما تسبب بمقتل امرأة تركية وإصابة عشرة أجانب بجروح بينهم أربعة عناصر في مكتب التحقيقات الفدرالي الأميركي (اف بي آي).

ولم تتبن بعد أي جهة مسؤولية اعتداء امس. وقال الناطق باسم حركة طالبان مولوي عمر في اتصال هاتفي مع «فرانس برس» انه «ليست لدي اي معلومات، ولست في موقع للتعليق فورا»، مضيفا «لا يمكنني ان احدد المسؤول عن ذلك».