قال الوزير الجزائري المنتدب للشؤون المغاربية والإفريقية عبد القادر مساهل، إن بلاده تركز على توثيق وتعزيز التعاون الثنائي في شتى المجالات مع كل من تونس وليبيا وموريتانيا بدل العمل المشترك ضمن اتحاد المغرب العربي. وأكد مساهل على هامش أعمال اللجنة المشتركة العليا الجزائرية الموريتانية أن التعاون مع البلدان الثلاثة سجل طفرة هامة وسيتواصل العمل المشترك من أجل مزيد من النجاحات برفع حجم التبادل التجاري والاستثمار المشترك. واستثنى الوزير الجزائري المغرب من حديثه عن التعاون بين الأقطار المغاربية وهو ما أعطى الانطباع بأن الجزائر اختارت نهائياً اتحاداً بدون المغرب. وكانت أصوات في البرلمان وفي الأوساط السياسية والإعلامية في الجزائر قد طالبت منذ عدة سنوات بتجاوز مشروع الاتحاد المغاربي لاستحالة إنعاشه باستمرار المعطيات التي شلت حركته وجعلته هيكلاً بلا روح. وما يؤكد هذا الاتجاه الإجراءات الأمنية الجديدة التي اتخذتها الجزائر لإحكام المراقبة على الحدود. فقد أشرف اللواء أحمد بوسطيلة القائد العام للدرك الوطني الجزائري آخر الأسبوع الماضي على تنصيب عشرين مركز مراقبة جديداً على الحدود بين البلدين لإحكام إغلاق كل الشريط الحدودي في وجه المتسللين. وجاء الإجراء متزامناً مع تجديد المغرب دعوته لإعادة فتح الحدود البرية المغلقة منذ عام 1994 على إثر قرار اتخذته السلطات المغربية بفرض التأشيرة على الجزائريين الراغبين في دخول تراب المملكة ردت عليه الجزائر ب«تشميع» الحدود إلى أجل غير مسمى.وكانت الرباط في السنوات الماضية رفضت طلبات جزائرية بالتطبيع وتحييد نزاع الصحراء الغربية من مسار بناء اتحاد المغرب العربي من باب أنه من غير الممكن بناء الاتحاد مع طرف «يساعد على تمزيق وحدة المملكة». لكنها تراجعت في السنتين الأخيرتين وطلبت من الجزائر فتح الحدود وإنعاش مسار الاتحاد، فكان دور الرافض على الجزائر التي ربطت التطبيع بتصفية ملفات عالقة من بينها موضوع الصحراء الغربية من باب أنه «من غير الممكن بناء اتحاد مع طرف يحتل إقليماً مغاربياً يفترض أن يكون عضواً في ذات الاتحاد».

تطمين قال وزير الداخلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني إن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة بصحة جيدة ويمارس عمله بصفة عادية. وكانت مصادر إعلامية تحدثت عن تراجع نشاط بوتفليقة مرجحة ان تكون متاعب صحية وراء ذلك. وكان بوتفليقة خضع لعملية جراحية في باريس نهاية 2006.