وجهت الحكومة العراقية تطمينات للقوى السياسية المتخوفة من اتفاقية طويلة الأمد مع الولايات المتحدة حيث أعلنت حرصها التام على الحفاظ على «كامل سيادتها».

وقالت إن المحادثات لا تزال في مراحلها الأولى ولدى الجانب العراقي رؤية تختلف عن الجانب الأميركي، وسط تحضيرات على قدم وساق لإعلان جبهة سياسية جديدة خلال أيام تضم القائمة العراقية التي يتزعمها د. اياد علاوي وجبهة «الكرامة» ومؤتمر أهل العراق الذي يتزعمه د. عدنان الدليمي والجبهة العربية الحوار الوطني التي يتزعمها صالح المطلك.

وأكد الناطق باسم الحكومة العراقية علي الدباغ في بيان على أن «هناك تشديداً كبيراً من قبل الحكومة في الحفاظ على كامل السيادة للعراق على أرضه وسمائه ومياهه وكل شؤونه الداخلية وعلاقاته الخارجية ولن تقبل أي بند يمس أو ينتقص من السيادة ولا يضمن مصالح العراقيين».

وتجري مفاوضات بين الولايات المتحدة والعراق للتوصل إلى اتفاقية حول «وضع القوات» لإضفاء أسس قانونية على وجود الجيش الأميركي في العراق بعد 31 ديسمبر المقبل عندما ينتهي تفويض قرار دولي ينظم وجودها في هذا البلد.

واعتبر الدباغ ان «المحادثات لا تزال في مراحلها الأولى ولدى الجانب العراقي رؤية تختلف عن الجانب الأميركي... ومن المبكر لأوانه الحديث عن مواعيد الاتفاقية وكل مراحل التفاوض يتم عرضها على المجلس السياسي للأمن الوطني».

في غضون ذلك، أكد الشيخ حميد معلة القيادي البارز في المجلس الإسلامي الأعلى (بزعامة عبدالعزيز الحكيم) على أن جميع الخيارات «مفتوحة أمام الحكومة بشأن الاتفاقية العراقية الأميركية طويلة الأمد».

وقال الشيخ معلة في تصريح صحافي إن (جميع الخيارات مفتوحة أمام الحكومة بشأن الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة وان هذه الخيارات قابلة للنقاش بروح ايجابية من اجل الوصول إلى توافقات تراعي مصالح الشعب العراقي).

وأضاف: «هناك ثلاثة خيارات أمام الحكومة العراقية يتلخص أولها بالوصول إلى نقاط توافق بين بغداد وواشنطن، والثاني تمديد الوجود الأجنبي لعام آخر في حال لم يتم التوافق على الاتفاقية الحالية فيما يتضمن الخيار الأخير عدم تمديد بقاء هذه القوات في البلاد».

وقال إن «طبيعة رفض أغلب القوى السياسية للاتفاقية الأمنية بصيغتها الحالية تتركز في كونها تمس السيادة الوطنية ولا تلبي طموحات الشعب كما انها لا تؤدي إلى خروج العراق بشكل فعلي من البند السابع. بالإضافة إلى عدم تضمنها التزاما واضحا بدعم البناء والتنمية فضلا عن انها تضمن حرية التحرك الأميركي جوا وعلى الأرض من دون التنسيق مع الحكومة».

في هذه الأثناء، قال رئيس جبهة الكرامة العراقية ثامر التميمي المعروف إن الأيام المقبلة ستشهد الإعلان عن تشكيل جبهة جديدة قد تضم القائمة العراقية التي يتزعمها د. اياد علاوي وجبهة الكرامة ومؤتمر أهل العراق الذي يتزعمه الدكتور عدنان الدليمي والجبهة العربية الحوار الوطني التي يتزعمها صالح المطلك.

وأضاف أن هناك «حوارات مستمرة ومثمرة مع تلك الأطراف، ومن المؤمل ان يتم الإعلان عن الجبهة خلال أيام».وأشار إلى أنه التقى إياد علاوي وجرى بينهما شبه اتفاق على الابتعاد عن الأحزاب الإسلامية، وان تضم الكتلة الشخصيات الوطنية وإعطاء دور للشخصيات المستقلة، مؤكدا على أن جبهته قد تتحالف مع عدة كيانات سياسية خلال انتخابات مجالس المحافظات، لخلق توازن سياسي جديد.

التيار الصدري يدافع

نفت القيادية في التيار الصدري لقاء آل ياسين أن يكون موقف التيار الرافض للاتفاقية طويلة الأمد مرتبطاً بمواقف الدول والقوى الإقليمية الرافضة للاتفاقية.

واعتبرت أن ما تعرض له الجناح العسكري للتيار في البصرة وبغداد، جاء نتيجة لرفض التيار الصدري للاتفاقية.

وشددت على أن «التيار الصدري صرح برفض الاتفاقية منذ البداية، وقبل أن تبادر بعض تلك الدول الإقليمية إلى التصريح بمناهضتها مؤخرا، في إشارة إلى إيران.

بغداد ـ «البيان» والوكالات