جدد وزير الخارجية الألماني فرانك شتاينماير أمس، دعم ومساعدة بلاده ودول الاتحاد الأوروبي للبنان، وعقب لقاءاته مع الرؤساء الثلاثة رئيس الجمهورية ميشال سليمان، ورئيس البرلمان نبيه برى، ورئيس الوزراء المكلف فؤاد السنيورة، أشاد بدور الجامعة العربية في إيجاد حل للأزمة الدستورية.

وشدد على ان اتفاق الدوحة خطوة أولى وضرورة التزام الأطراف والأحزاب به لجهة التخلي عن اللجوء للعنف والسلاح. وقال شتاينماير للصحافيين، عقب اجتماعه مع سليمان، «نحن في أوروبا، تحديدا في ألمانيا، رأينا ان هذا البلد كان يتعرض لظروف حرب أهلية تقريبا ونأمل ونتمنى بأن كل الأحزاب والفصائل المختلفة في هذا البلد تكون قد تعلمت من كل ذلك لأنه رغم كل الخلافات فإن هذا البلد هو لجميع اللبنانيين».

وأضاف «أجريت محادثات كثيرة مع وزراء الخارجية العرب للتعبير عن شكرنا وتقديرنا الكبير للجهود التي بذلتها جامعة الدول العربية الرامية إلى إيجاد حل للأزمة الدستورية في لبنان». وقال «نحن في أوروبا وفي ألمانيا بالتحديد نود ان نقدم كل المساعدة والدعم لهذا البلد».

ولفت إلى ان «المهم الآن في تقديرنا هو تأليف الحكومة (اللبنانية) وإعادة بناء سيادة وقوة سلطات الدولة والتصرف اعتمادا على الاعتراف بسيادة الدولة. والأمر الحاسم في الأسابيع المقبلة سيكون بتقيد الأحزاب والفصائل المختلفة بما تم الاتفاق عليه في الدوحة لجهة التخلي عن استخدام العنف والأسلحة في اطار النزاعات داخل لبنان ونزع سلاح الميليشيات وكل هذا في اطار الحوار الوطني الذي سيجري برعاية الرئيس سليمان».

وأشار شتاينماير إلى أن سليمان «كان يعبر عن تأييده لتطوير العلاقات اللبنانية السورية وأتمنى وآمل ان ذلك سيؤدي إلى تطبيع العلاقات بين الدولتين ما يؤدي مستقبلا إلى تبادل السفراء والسفارات واعتقد ان العلاقات بين سوريا ولبنان مهمة جداً وسيتم تطبيعها وسوريا تعترف بلبنان كدولة مستقلة».

من جهته، أكد سليمان ان لبنان يتطلع إلى استمرار الدعم الألماني لاستعادة مزارع شبعا وتلال كفر شوبا إلى السيادة اللبنانية والعمل على وقف الخروقات الإسرائيلية جوا وبرا وبحرا. وأشار إلى ان لبنان محب للسلام في حين ان إسرائيل تواصل منذ 25 عاماً تقويض دعائم الدولة.

وعقب استقباله نبيه بري في عين التينة قال شتاينمر «الشعب الألماني يؤيد ويرحب باتفاق الدوحة الذي سيؤدي إلى إعادة تقوية وتعزيز سلطات الدولة اللبنانية وتحقيق السلام من جديد والتخلي عن استخدام الأسلحة».