أقرت لجنة القواعد والقوانين في الحزب الديمقراطي الأميركي في اجتماعها أول من أمس، اعتماد تسوية تم بموجبها منح كل مندوب في ولايتي فلوريدا ومتشيغان نصف صوت، كإجراء عقابي لمخالفة الولايتين لوائح الحزب بتقديم مواعيد الانتخابات التمهيدية.

وجاء القرار مخيباً لهيلاري كلينتون التي كانت تعول غليه بقبول أصوات مندوبي الولايتين، لتضييق الفارق بينها وبين منافسها السيناتور باراك أوباما. بينما بدأ المرشح الجمهوري ماكين فعلا حملته ضد اوباما.

وتوصل الحزب الديمقراطي الأميركي إلى حل توافقي بشأن السماح لولايتي فلوريدا وميشغان، بتسمية مندوبين في المؤتمر العام للحزب في أغسطس المقبل، الذي سيختار مرشح الحزب لانتخابات الرئاسة.

وأقرت لجنة القوانين احتساب فقط نصف أصوات المندوبين في الولايتين لأن الولايتين انتهكتا قوانين الحزب عندما قررتا تقديم تاريخ الانتخابات التمهيدية. ومنح القرار هيلاري كلينتون 105 من أصوات مندوبي فلوريدا، و69 من ميشيغان، بإجمالي 87 صوتاً.

بينما نال سيناتور باراك اوباما 67 من أصوات مندوبي فلوريدا، و59 من ميشيغان بإجمالي 63,، وكان الحزب قد حرم الولايتين من تسمية مندوبين عنهما في المؤتمر العام بسبب خرقهما للقوانين الحزبية.

ونتيجة هذه العملية الحسابية المعقدة يتمتع أوباما حاليا بتأييد 2052 مندوبا مقابل 1877 لهيلاري وأصبح قاب قوسين أو أدنى مرشحا للحزب الديمقراطي. ويضع هذا القرار هدف الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي لخوض انتخابات الرئاسة عند حاجز الحصول على موافقة 2118 مندوبا خلال مؤتمر الحزب.

وقال رئيس اللجنة الوطنية بالحزب الديمقراطي هوارد دين، في افتتاح الاجتماع «إننا نتمتع بقدر من القوة يسمح لنا بالنضال والاختلاف وحتى الغضب والشعور بالإحباط لكن مع الاحتفاظ بالقدرة على الاتحاد والاتفاق في النهاية».

من جهته، تحدث مستشار هيلاري هارولد ايكس عن «خطف» العملية الديمقراطية، بعدما وافق مسؤولو الحزب على احتساب فقط نصف أصوات مندوبي فلوريدا وميتشغان، مما أدى للإخفاق في عكس هامش الانتصار الذي حققته هيلاري بالكامل.

وأكد أن هيلاري أبلغته بأنها تحتفظ بحقها في الطعن على القرار. في وقت تظاهر مناصروها ضد القرار ودخلوا في مناوشات كلامية مع أنصار منافسها اوباما في الشوارع في واشنطن. أما مسؤولو حملة أوباما فقد رحبوا بالقرار ووصفوه بأنه عادل لأنه يسمح لمندوبي الولايتين بالمشاركة في مؤتمر دنفر.

وأعلن أوباما عن قبوله بقرار اللجنة الحزبية خلال كلمة ألقاها في «ساوث داكوتا»، وقال «سيتمخض عن هذا حصول سيناتور كلينتون على أعداد مهمة إضافية من أصوات المندوبين، لكني أتفهم أن العديد من مندوبي فلوريدا وميشيغان يرون أن القرار عادل».

وفي ما يتعلق بالمحطة الأخيرة من الانتخابات التمهيدية يرجح فوز هيلاري كلينتون في الانتخابات التمهيدية التي جرت أمس في بورتوريكو، غير ان سناتور نيويورك ما زالت على مسافة بعيدة من منافسها من حيث عدد المندوبين الا إذا حصلت على دعم كثيف من «مندوبين كبار» ما زالوا مترددين ـ وهو أمر غير محتمل في رأي الخبراء.

ويتوقع ان يفوز اوباما في عمليتي الانتخابات التمهيدية الأخيرتين المرتقبتين الثلاثاء في مونتانا وداكوتا الجنوبية. إلى ذلك، أعلن رئيس الحزب الديمقراطي هاورد دين وكذلك ممثلو الحزب في«الكونغرس» أي زعيم الغالبية الديمقراطية في مجلس الشيوخ هاري ريد ورئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، عن رغبتهم في إعلان اسم المرشح الديمقراطي خلال الأسبوع بعد انتخابات الثلاثاء.

لكن إذا لم يقرر «المندوبون الكبار» بسرعة فان لا شيء يمنع كلينتون من البقاء في السباق خلال أيام وأسابيع بل أشهر حتى انعقاد المؤتمر الحزبي في 25 إلى 28 أغسطس. ووسط هذه التطورات، بدأ المرشح الجمهوري ماكين فعلا حملته ضد اوباما حيث وجه سهامه إلى سيناتور الينوي بدون ان ينتظر ترشيح سيناتور ايلينوي (شمال) رسميا للحزب الديمقراطي.

فمنذ أسابيع يتصرف سناتور اريزونا (غرب) الذي ضمن ترشيح الحزب الجمهوري منذ بداية مارس، كما لو ان هيلاري كلينتون باتت فعلا خارج السباق الرئاسي. والعراق هو الموضوع الرئيسي في المواجهة بين المرشحين.

تداعيات

أعلن باراك أوباما انسحابه من كنيسته في شيكاغو بعد خلافات بشأن عظات مثيرة للجدل من قبل الراعي السابق للكنسية التي ينتمي إليها. ونقلت صحيفة« واشنطن بوست» عنه قوله «إنه ناقش مسألة الاستقالة من الكنيسة مع زوجته منذ أن أثير الجدل حول المقابلة التي أجراها الأب رايت في نادي الصحافة الوطني في واشنطن في 28 أبريل الماضي».

وأضاف «هذا قرار لم أصل إليه بخفة، وقرار أتخذه مع بعض الحزن». وتابع «لا أعلم كيف سيؤثر ذلك على حملتي الرئاسية، لكنه القرار الصحيح بالنسبة لكنيستي ولعائلتي». وأصدرت كنيسة ترينيتي بياناً تمنت فيه لأوباما وعائلته التوفيق بصفته عضواً سابقاً في مجتمع ترينيتي».