نفت سفير الولايات المتحدة الأميركية لدى مصر مارجريت سكوبى ما تردد عن وجود اتصالات تجريها السفارة الأميركية بالقاهرة مع جماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر، التي وصفت حكومتها الهجمات على محلات الاقباط ب«الخطيرة» ودعا مجلس الشعب (البرلمان ) لمناقشتها.

وسأل الصحافيون السفيرة الأميركية عقب لقائها الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أمس في أول زيارة لها لمقر الأمانة العامة للجامعة عقب تسلم مهام منصبها الجديد كسفيرة لبلادها بمصر عن صحة ما يتردد عن اتصالات بين واشنطن و«الإخوان»، فقالت «لم أسمع بذلك من قبل».

وكانت صحيفة «الأهرام» قالت امس ان وزارة الخارجية الأميركية اعتمدت مذكرة تدعو إلى فتح حوار سياسي ومباشر مع جماعة «الإخوان». ونقلت عن مصادر دبلوماسية لم تسمها ان مذكرة الخارجية الأميركية أكدت أن المرحلة الحالية تتطلب الاقتراب أكثر من «الإخوان» الذين وصفتهم بانهم يحظون بشعبية واسعة في مصر.

وأضافت الصحيفة أن الخارجية الأميركية اقترحت ان تكون جلسات الحوار مع القيادات الإخوانية المصرية منتظمة ودائمة، مطالبة بعدم سماع التحذيرات التي تصدر عن الحكومة المصرية حول العلاقات مع الاخوان. كما رأت ضرورة عدم تكرار أخطاء الخارجية في إيران مما يدفعها للتحاور والاستماع والتوجيه لجماعة يمكن أن تشكل حكومة في المستقبل.

من جانب اخر قالت سكوبى، في تصريحاتها للصحافيين عقب لقائها موسى إن اللقاء «كان فرصة جيدة لتبادل الآراء مع الجامعة العربية وأمينها العام للتعرف على خبرته ووجهة نظره فيما يتعلق بقضايا المنطقة». وأضافت «لقد تحدثنا في كل القضايا العربية المهمة والمثارة حاليا»، معربة عن تطلعها لاستمرار الحوار مع الجامعة العربية في المستقبل والاستفادة من خبرة الأمين العام للجامعة في هذا المجال.

على صعيد آخر دعا رئيس مجلس الشعب (البرلمان) المصري أحمد فتحي سرور امس لجنة الدفاع والأمن القومي في المجلس إلى مناقشة الاعتداءات على محلين صاغة يمتلكها أقباط في القاهرة والإسكندرية الأسبوع الماضي. وطالب سرور اللجنة التي تراقب عمل الأجهزة الأمنية إعداد تقرير عن الهجومين اللذين اديا إلى مقتل أربعة أقباط وجرح آخرين.

من جانبه، وصف وزير الشؤون القانونية والمجالس النيابية مفيد شهاب هذه الاعتداءات بأنها «خطيرة» ويجب معرفة أسبابها ودوافعها. إلا ان شهاب طالب أعضاء في البرلمان إلى عدم القفز على النتائج واتهام الأمن بالتقصير أو التلميح إلى أنها اعتداءات طائفية.

وقال شهاب اثناء جلسة عقدها المجلس لمناقشة هذه الأحداث « لابد أن ننتظر نتائج التحقيقات التى تجريها النيابة العامة وعلى ضوئها يمكن أن نعرف الجاني ودوافعه وهل هناك تقصير أمني أم لا». ووعد شهاب ان تقدم الحكومة تقريرا عن نتائج التحقيقات فور إعلان النيابة عنها.

وكانت النائبة القبطية جورجيت صبحي تساءلت في جلسة المجلس عن أسباب غياب الوجود الأمني في منطقتي الحادثين، وطالبت بتشكيل لجنة تقصي حقائق عن غياب الأمن في هذه المناطق. وقتل قبطي يمتلك متجرا للمجوهرات الثلاثاء الماضي مع ثلاثة من عماله .

وجرح خامس خلال هجوم شنه مسلحان على المتجر، الذي يقع في حي الزيتون في القاهرة قبل ان يفرا على دراجة هوائية. وهاجم ثلاثة أشخاص أول من امس محلا للمجوهرات يمتلكه قبطي في مدينة الاسكندرية وجرحوا عاملا فيه وقاموا بسرقة 150 ألف جنيه مصري. القاهرة ـ

سجال

انتقد وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط تعليقات بعض الدوائر الرسمية الأوروبية والأميركية على قرار مجلس الشعب المصري (البرلمان) بتمديد العمل بقانون الطوارئ لمدة عامين. وقال:«لا يحق لأي جهات خارجية أن تعلق على أعمال البرلمان المصري. إذا رأى البرلمان اتخاذ قرار في صالح مصر واستقرارها فهذا قراره».

ولفت في هذا الإطار إلى أن البرلمان «مجلس منتخب ويعبر عن رأي الشعب»ز مشيراً إلى أن تمديد العمل بقانون الطوارئ لا يجمد تشريع مكافحة الإرهاب الذي تعكف الحكومة على صياغته. وأشار إلى أن المسألة تحتاج إلى مزيد من الوقت حتى يمكن أن يلبي التشريع عند صدوره احتياجات المجتمع.