أعلن رئيس الوزراء العراقي السابق إبراهيم الجعفري أمس عن تشكيل تكتل سياسي جديد أطلق عليه اسم «تيار الإصلاح» بمشاركة منشقين آخرين عن حزب الدعوة الإسلامية الذي يتزعمه رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي.
وأكد أن تياره الجديد يسعى إلى إصلاح الأخطاء التي واكبت العملية السياسية منذ سقوط النظام العراقي السابق، منتقداً في الوقت نفسه الاتفاقية العراقية الأميركية طويلة الأمد المنوي توقيعها بين واشنطن وبغداد. وأوضح الجعفري في مؤتمر صحافي عقده في بغداد للإعلان عن ميلاد التكتل الجديد أن من أهداف تيار الإصلاح «نبذ الطائفية والمحاصصة المستندة إليها ومحاربة الميليشيات».
وتم الإعلان عن تشكيل تيار الإصلاح برئاستي وبمشاركة عدد من الشخصيات من مختلف الكتل والأحزاب السياسية بهدف نبذ الطائفية والمحاصصة ومحاربة الميليشيات، فضلاً عن بناء الطاقات الشبابية الواعدة.
وأكد على أن هذا التيار السياسي ليس حزباً، إنما هو مجرد تكتل وطني للإصلاح السياسي، ينفتح على كافة الشرائح، ويتسم بهويته العراقية كونه تياراً وطنياً عراقياً. وأضاف أن «التيار يسعى لإصلاح الأخطاء ونقاط الخلل التي وقعت فيها العملية السياسية في العراق منذ إسقاط النظام السابق وحتى الآن».
وأشار إلى أن «التيار لديه برنامج سياسي يهتم في كافة المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والرياضية وغيرها، وكانت الفترة السابقة للتيار هي مرحلة تشخيص الأخطاء وإمكانية وضع العلاجات لها».
وذكر أن التيار الجديد ليس انشقاقاً عن حزب الدعوة أو كتلة «الائتلاف العراقي الموحد»، مبيناً انه «يهدف إلى تحسين الواقع السياسي، وسيخوض هذا التيار الانتخابات بقائمة مستقلة»، وتابع أن «التيار مفتوح لكل من يرغب بالانضمام إليه، إذا كانت لديه رؤى مشتركة مع توجهاته».
وفي معرض حديثه عن موقفه من الاتفاقية الأميركية العراقية طويلة الأمد أوضح الجعفري «أنا انبذ الاتفاقية بين العراق وأمركيا لأنها مذلة وتعد انتقاصاً من سيادة العراق، وكان قد تم عرض مسودة الاتفاقية علي قبل أربعة أشهر ورفضتها في حينه».
وكان يشير إلى إعلان مبادئ وقعه الرئيس الأميركي جورج بوش ورئيس الوزراء العراقي نوري المالكي في ديسمبر الماضي على أن يتم التوقيع على نسخة أصلية ونهائية للاتفاقية في 13 يوليو المقبل لتدخل حيز التنفيذ في الأول من يناير العام المقبل. وتنص الاتفاقية على تشريع الوجود الأميركي في العراق، بعد 31 ديسمبر المقبل عندما ينتهي تفويض قرار دولي ينظم وجودها في هذا البلد.
من جانب آخر، قال الأمين العام لمنظمة «أنصار الدعوة» في العراق مازن مكية إن «سعي القوى التي تصدرت العملية السياسية إلى إعادة ترتيب الخارطة السابقة، بنفس الأدوات والبرامج، تحت عناوين وطنية مختلفة، لا تشكل إلا محاولات قاصرة عن بلوغ استحقاقات المرحلة ومتطلباتها.
وأوضح مكية، الذي كان إلى فترة قريبة من مقربي الجعفري، أن «أي مشروع للإصلاح لا يمكن أن يحقق أهدافه دون أن يثبت قدرته على اجتذاب اكبر عدد من القوى إلى محوره، عندما لا يعتمد رؤية منفردة بل يكون قادراً على احتواء رؤى الآخرين ليخلص من خلالها إلى حزمة المشتركات الوطنية التي تشكل قوام ذلك المحور وأساس قوته وقاعدة انطلاقه».
هدوء عراقي نسبي يخلف 3 قتلى
شهد العراق أمس هدوءاً نسبياً، حيث سجل انخفاض معدل العنف بالإعلان عن مقتل 3 أشخاص، فيما اعتقل الجيش الأميركي مشتبهاً وصفه بمساعد لـ «قيادي إيراني بارز» يتولى تدريب الميليشيات العراقية.
وأعلنت مصادر أمنية وطبية مقتل رجل وامرأة وإصابة نحو ثمانية آخرين بينهم طفل بجروح في انفجار عبوة ناسفة داخل سوق شعبي وسط مدينة بعقوبة (شمال شرق بغداد). وفي البصرة، أفادت الشرطة بأن مسلحين قتلوا ضابط شرطة أثناء فترة الراحة بالقرب من منزله بمنطقة الدير شمالي المدينة.
من جهة ثانية أعلن الجيش الأميركي أن قواته اعتقلت مساعداً بارزاً ل«قيادي إيراني» مسؤول عن تدريب «المجموعات الخاصة» شرق العاصمة العراقية، بغداد، وقال الجيش في بيان «تمكنت قوات التحالف من توجيه ضربة ضد المجاميع المسلحة الخاصة عندما تمكنت من اعتقال قيادي بارز في هذه التنظيمات في منطقة الرصافة شرق بغداد».
ويطلق الجيش الأميركي اسم «المجاميع الخاصة» على الميليشيات المسلحة التي يشتبه أنها تتلقى تدريباً عسكرياً من «فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني. كما أعلنت القوات العراقية عن اعتقال 21 مطلوباً شرق بغداد.
