تعهد وزير الخارجية الفرنسي برنارد كوشنير لبغداد بإقامة مشاريع عمرانية وسياحية في البلاد، خلال زيارته لمدينة الناصرية، بعد يومين من انتهاء أعمال مؤتمر العهد الدولي في ستوكهولم الذي أشاد بالتقدم الذي أحرزته الحكومة العراقية في المجال الأمني وإعادة الاعمار، وفيما سيصل كوشنير اليوم الأحد إلى إقليم كردستان ليفتتح قنصلية فرنسية في مدينة أربيل.

واعتبر نائب الرئيس العراقي عادل عبدالمهدي أن زيارة كوشنير هي بداية لعلاقات جديدة بين العراق وفرنسا. وبحث عبدالمهدي مع وزير الخارجية الفرنسي خلال لقائهما في مدينة الناصرية جنوب العراق العلاقات الثنائية وآفاق تطويرها بما يسهم في مشاركة فرنسا اللقاء استعداد بلاده لبناء مشاريع سياحية في جنوب العراق.

وحول هدف زيارته المفاجئة لمدينة الناصرية قال كوشنير إنه «إرسال رسالة محبة وسلام إلى الشعب العراقي وتأكيد استعداد فرنسا لبناء المرافق السياحية في هذه المدينة». وأضاف أن الحكومة الفرنسية «مستعدة للمساعدة في انجاز المشاريع في العراق بالتنسيق مع حكومة بغداد المركزية».

وأفاد مصدر حكومي ان كوشنير قام بجولة بمدينة اور الأثرية التي تعود إلى العصر السومري غرب الناصرية. من جهته أوضح عبد المهدي ان «زيارة وزير الخارجية هي مستهل لبداية علاقات بين بلدينا على كافة الميادين».

ولم يعلن مسبقا عن زيارة كوشنير، لكن ترتيبات أجريت لاستقبال الوزير في جامعة ذي قار حيث رفع العلم الفرنسي في قاعة تجمع فيها عدد كبير من رجال الأعمال والمسؤولين العراقيين. وقال مصدر دبلوماسي ان زيارته إلى العراق جاءت بدعوة من الرئيس العراقي جلال طالباني. وأكدت وزارة الخارجية الفرنسية في بيان ان «الزيارة تعكس تجديد الالتزام السياسي لفرنسا مع التقدير للعراق وشعبه».

وفي وقت سابق، أكد مسؤول العلاقات الخارجية في حكومة إقليم كردستان العراق فلاح مصطفى إن كوشنير سيفتتح اليوم الأحد القنصلية الفرنسية في مدينة أربيل مركز الاقليم، بحضور رئيس حكومة الإقليم نيجيرفان البارزاني وكبار المسؤولين المحليين.

وكان أعلن بيان لوزارة الخارجية الفرنسية عن نية باريس فتح قنصليتين في العراق واحدة في أربيل (شمال بغداد) واخرى في البصرة (جنوب بغداد). واضاف البيان ان «الزيارة ستكون فرصة للتعبير عن تواجد فرنسا للعمل لتشجيع المصالحة الوطنية في العراق (...) وتعبر عن التضامن، خصوصا في مجال الصحة».

وتأتي زيارة كوشنير بعد يومين من انتهاء أعمال مؤتمر العهد الدولي في ستوكهولم الذي أشاد بالتقدم الذي أحرزته الحكومة العراقية في المجال الأمني وإعادة الاعمار. وقال الاعلان ان «المشاركين في مؤتمر ستوكهولم يعترفوا بالجهود الكبيرة التي بذلتها الحكومة من اجل تحسين الأمن والنظام العام ومحاربة الإرهاب والعنف العرقي في العراق».

واضاف الاعلان الصادر عن مؤتمر المتابعة للمؤتمر الدولي الأول حول العراق ان «النجاحات التي تحققت ترتدي اهمية اكبر بالنظر إلى الظروف الصعبة التي تحققت فيها». وعارضت فرنسا في عهد الرئيس السابق جاك شيراك غزو العراق بشدة.

وكانت زيارة كوشنير العراق في اغسطس عام 2007 هي الأولى التي يقوم بها مسؤول حكومي فرنسي منذ الإطاحة بنظام الرئيس الراحل صدام حسين ودعا خلالها رئيس الوزراء نوري المالكي إلى الاستقالة، بسبب تزايد العنف في حديث لصحيفة «نيوزويك» الأميركية الا أنه اعتذر عنها بعد ذلك.

زيت الغاز - العراق يستورد الكهرباء من إيران

أكد وكيل وزارة الكهرباء العراقية رعد الحارس أن بلاده تعتزم التعاقد مع إيران لتوريد مليوني لتر من مادة زيت الغاز لسد حاجة عدد من وحدات توليد الكهرباء التي ستدخل قريبا الخدمة لزيادة معدلات إنتاج الطاقة الكهربائية التي يعاني العراق نقصا شديدا منها.

وأوضح الحارس «أن الوزارة بصدد زيادة حجم استيراد الكهرباء من دول الجوار ورفع الكميات المستوردة من الخط العراقي الإيراني». وأشار إلى أن الوزارة «تسعى لزيادة الكميات المستوردة من تركيا لتغذية المنطقة الشمالية».