أفادت مصادر حقوقية فلسطينية أن المحكمة العليا الإسرائيلية أصدرت مؤخرا قرارا بإبعاد أسيرة فلسطينية تدعى نورا الهشلمون إلى الأردن مع أولادها الستة، وهو ما اعتبرته حركة الجهاد الإسلامي قرارا تعسفيا ودعت إلى انتفاضة عارمة في سجون الاحتلال.

وذكر نادي الأسير الفلسطيني في بيان صحافي أن «الحكم صدر بحق الأسيرة الهشلمون المعتقلة في سجن الشارون يوم الاثنين الماضي». وأضاف أن «المحكمة قررت أيضا إبقاء زوج الأسيرة وهو أسير أيضا محمد الهشلمون في السجن الإداري في رامون، وفي حال رفضت الأسيرة الإبعاد سوف تبقى في السجن لفترة غير محددة».

يذكر أن الأسيرة الهشلمون هي أم لستة أبناء من الخليل، وهي معتقلة منذ 17سبتمبر 2006 وما زالت تقبع في السجن. وناشدت الأسيرة جميع المؤسسات الحقوقية والإنسانية «الالتفات إلى قضيتها، والضغط على السلطات الإسرائيلية لإطلاق سراحها وبقائها في الأراضي الفلسطينية من دون شروط».

واعتبرت حركة الجهاد الإسلامي القرار الإسرائيلي بإبعاد الأسيرة وأطفالها الستة «تعسفيا وعدوانيا ويميط اللثام بشكلٍ جلي لكل المخدوعين عن وجه الاحتلال الذي يتغنى بالديمقراطية وحماية حقوق الإنسان».

وقال الحركة على لسان القيادي فيها إبراهيم النجار القيادي النجار «إننا لا نحتاج أن ندرك حقيقة إسرائيل، فنحن نعرف هذا الوجه القبيح من عهد مجازر قبية ودير ياسين إلى سلسلة المجازر الدموية التي تقترف يومياً علاوةً على العدوان والتعذيب اليومي بحق الأسرى والذي عايشناه بشكلٍ واقعي، لكن هنا أقول للمخدوعين بهذا الكيان: أن تبعد أماً وأطفالها الستة بلا وجه حق، أهذه هي الديمقراطية؟».

ودعا النجار «الأسرى داخل السجون للقيام بانتفاضة عارمة تضامناً مع الأسيرة الهشلمون التي قاست خلال المرحلة الماضية من سلسلة التمديدات لها رهن الاعتقال الإداري دون تقديم لائحة اتهام بحقها».

كما دعا «الزعماء العرب والمؤسسات الحقوقية للتدخل الفوري والعاجل لوقف هذا الإجراء السافر بحق الأسيرة الهشلمون».وقال :«يجب التحرك الفوري والعاجل لوقف هذا الإجراء، فما يجري مهزلة وعربدة واستهتار».

بدوره استنكر مركز الأسرى للدراسات قرار المحكمة العليا الإسرائيلية بحق الأسيرة الهشلمون وأطفالها وكذا إبقاء زوجها رهن الاعتقال الإداري، معتبراً هذا القرار سابقةً خطيرةً وخرقاً كبيراً للمواثيق والأعراف الدولية، مؤكداً أن إسرائيل «كدولة احتلال لا يحق لها بموجب اتفاقيات دولية وعلى رأسها اتفاقية جنيف إبعاد أي فلسطيني سواء أكان مدنياً أم غيره خارج فلسطين».

وأضاف المركز في بيان صحافي «ومع هذا فقد قامت بعشرات الانتهاكات في هذا الاتجاه منتهكة بذلك تلك الأعراف والمواثيق وعلى رأسها اتفاقية جنيف الرابعة المؤرخة 12 آب 1949 والتي تعتبر أي حالة إبعاد خرقاً للقانون الدولي».

ووصف المركز «إبعاد الهشلمون بتشتيت أسرة بأكملها بلا وجه حق ولا مبرر»، مشيراً إلى أن «هذا القرار اتخذ بعد خشية إدارة السجون من قرب الإفراج عن الأسيرة على خلفية وعود التزمت بها إدارة السجون لفك إضرابها الثاني متحسبة لإعلانها إضراباً مفتوحاً وجديداً».

وناشد مركز الأسرى المؤسسات الأهلية والرسمية، الحقوقية منها والإنسانية وخاصةً المعنية بقضايا الأسرى للتدخل لوقف هذا الانتهاك بحق الأسيرة الهشلمون وأطفاله. كذلك أدان نادي الأسير الفلسطيني قرار الاحتلال القاضي بإبعاد الأسيرة الهشلمون وأولادها إلى الأردن.

وناشد النادي كافة المؤسسات الحقوقية والإنسانية والصليب والهلال الأحمر وجميع الضمائر الحية، من اجل التدخل السريع لإيقاف معاناة أسيراتنا داخل السجون الإسرائيلية والعمل الجاد من اجل إطلاق سراحهن وإيقاف الانتهاكات التي يتعرضن لها.

دمج الأسرى

دعا المكتب الإعلامي «أسرانا» في محافظة القدس أمس كافة الأطراف الفلسطينية إلى دمج أسرى مدينة القدس والأسرى المرضى وجميع الأسيرات والأطفال في أي صفقة تبادل أو إفراجات، قد تحصل في المستقبل القريب أو أي اتفاقات مبرمة.

وأشار إلى أنه «يجب تغيير المعايير الإسرائيلية التي تقتضي عدم دمج أسرى ومعتقلي مدينة القدس وفلسطينيي الـ «48» في أي صفقة تبادل أو أي إفراجات، متعذّرة بأن هؤلاء الأسرى من الذين يحملون الهوية الإسرائيلية ومن حملة هوية القدس. وطالب «كافة الاتجاهات سواء الداخلية أو الخارجية بالتصميم من أجل كسر القيود الإسرائيلية المفروضة على الأسرى».

رام الله ـ محمد إبراهيم