طالب كبير قضاة اسكتلندا الحكومة البريطانية باطلاعه على وثيقتين سريتين لهما صلة بتفجير طائرة فوق بلدة لوكيربي في العام 1988.. فيما كشفت مصادر دبلوماسية في لندن أن المفاوضات التي تجري بين ليبيا وواشنطن أحرزت تقدماً في بعض النقاط بشأن إبرام اتفاقية لوقف الدعاوى القائمة بين الطرفين على خلفية انفجار لوكيربي.

وطالب كبير قضاة اسكتلندا الحكومة البريطانية باطلاعه على وثيقتين سريتين لهما صلة بتفجير طائرة ركاب تابعة لشركة بان أميركان فوق بلدة لوكيربي الاسكتلندية في العام 1988. وذكرت تقارير أن هاتين الوثيقتين لهما أهمية في الاستئناف المقدم من رجل المخابرات الليبي السابق عبدالباسط المقراحي ضد حكم إدانته في قضية التفجير الذي أودى بحياة 270 شخصاً.

وقال اللورد هاميلتون واثنان من قضاة الاستئناف في أدنبرة انه على المحامي الذي يمثل الحكومة أن «يقدم للمحكمة خلال أسبوع الوثائق المعنية.. وفق الإجراءات الأمنية المناسبة»، وأكد على أن القضاة سيدرسون الوثيقتين اللتين أعلن وزير الخارجية البريطانية ديفيد ميليباند سريتهما بموجب أمر حصانة المصلحة العامة.

وصرح اللورد هاميلتون بأن القضاة سيزنون مدى أهمية نظر الاستئناف في محكمة مغلقة يمكن منع فريق الدفاع نفسه من الدخول إلى قاعتها لأسباب أمنية.. في وقت أوضحت اللجنة الاسكتلندية لمراجعة القضايا الجنائية العام الماضي أن للمقراحي الحق في التقدم باستئناف ثان على أساس انه ربما يكون ضحية قصور في العدالة، وكشفت عن وثيقة فهم أنها تحوي معلومات بشأن جهاز التوقيت في القنبلة ويعتقد أن لها أهمية في الاستئناف.

ورفضت الحكومة البريطانية نشر هذه الوثيقة ووثيقة أخرى ذات صلة بالدفاع مشيرة إلى الأمن القومي. وحدثت خلال الجلسات الإجرائية التي استمرت ثلاثة أيام مشاحنات بين الحكومة والدفاع بشأن الاستئناف. ومن المقرر عقد جلسة علنية لمحكمة الاستئناف يومي 17 و18 يونيو للنظر في الأمر.

من جهة أخرى، كشفت مصادر دبلوماسية في لندن أن المفاوضات التي تجري بين ليبيا وواشنطن أحرزت تقدما في بعض النقاط. وكشف القائم بالأعمال الليبي في لندن عمر جليان لـ «البيان» أن الوفد الليبي يترأسه عبدالعاطي العبيدي أمين الشؤون الأوروبية بالاتصال الخارجي والتعاون الدولي.

فيما يرأس الوفد الأميركي مساعد وزيرة الخارجية لشؤون الشرق الأدنى ديفيد وولش وسيصدر بيان في وقت لاحق بشأن التفاصيل المتعلقة بالمباحثات بين الجانبين حيث يقوم الجانبان بالإعداد لهذا البيان ومن المتوقع أن يصدر عند منتصف الليل.

وقالت تقارير إعلامية ليبية إن الاتفاقية ستؤكد قانونياً توفير نفس الحصانة الرسمية والسيادية والدبلوماسية لممتلكات الطرف الآخر ووكلائه ومؤسساته ومسؤوليه وممتلكاتهم طبقاً للنظم القانونية المعمول بها، كما ستوفر الاتفاقية المتوقع أن يرافق التوقيع عليها صدور بيان مشترك الامتناع عن رفع الادعاءات من قبل أي من الطرفين أو بالنيابة عنهما.

طرابلس، لندن ـ سعيد فرحات وجمال شاهين