يتعرض تلاميذ معهد «الموسيقى والباليه» في العراق لتهديدات من مسلحين بقتل أقاربهم، من قبل المسلحين، فيما يتحدى التلاميذ الصغار المتشددون دينيا بالموسيقى. وأكدت حنين عماد (17 عاما) وهي تعزف ألحان أغنية شعبية عراقية قديمة على أوتار العود «عندما أعزف على عودي فانني أتحدى العنف في المجتمع وعندما أسمع صوت طائرة هليكوبتر تحلق فوق رأسي أرفع صوت العزف».

وقالت مديرة المعهد ناجحة حمادي إن التلاميذ الذين كان عددهم 200 تلميذ في عام 2006 تراجعوا إلى 140 تلميذا فقط، وأشارت في تصريحات لوكالة «رويترز» «بدأت الحركات الدينية بعد عام 2003 تؤثر على حياة العراقيين.

وكان لهذا تأثير سلبي علينا» وتابعت أن «الناس يخافون على سلامة ابنائهم»، في إشارة إلى ظهور نوع جديد من المتشددين الذين يستهدفون ممارسي الفنون التي يعتبرونها «منافية للاسلام» ما دفع الكثير من الآباء الخائفين إلى إخراج أبنائهم من المعهد.

وتعرض معهد «الموسيقى والباليه» في بغداد للهجوم مرتين في العام 2003 عندما نهبه الدهماء وفي العام 2004 عندما أحرق مخربون نصفه. ويشهد المعهد وهو الوحيد في بغداد المتاح لتلاميذ المدارس، تراجعا منذ أوائل التسعينات.