تتضمن «وثيقة تنظيم البث والاستقبال الفضائي في المنطقة العربية» والتي أقرها وزراء الإعلام العرب في 12 فبراير 2008 مجموعة من المبادئ والمعايير والضوابط والشروط التي ينبغي على العاملين في مجال البث والاستقبال الفضائي الالتزام بها.

وأثارت الوثيقة التي قدمتها كل من مصر والسعودية، وصادق عليها وزراء الإعلام العرب في اجتماع استثنائي ما عدا لبنان وقطر، ضجة كبيرة في أوساط الإعلاميين العرب. ويرجع الموقف المعارض لهذه الوثيقة إلى كونها تعمل على الحد من حرية الإعلام عبر تكبيل الفضائيات العربية التي كانت صاحبة السبق في كسر سلطة الإعلام الحكومي طيلة العقد الماضي.

فالوثيقة مليئة في نظر المعارضين بالبنود «الملغومة» التي تشكل سيفاً مسلطاً على رقابهم يمكن استخدامها وقت تشاء السلطات. ومن بين أهم البنود تلك التي تتعلق بعدم التأثير سلباً على السلم الاجتماعي والوحدة الاجتماعية والنظام العام والآداب العامة، والالتزام باحترام مبدأ السيادة الوطنية لكل دولة على أرضها.

والامتناع عن دعوات النعرات الطائفية والمذهبية والامتناع عن بث كل ما يسيء إلى الذات الإلهية والأديان السماوية والرسل والمذاهب والرموز الدينية الخاصة، والامتناع عن بث وبرمجة المواد التي تحتوي على مشاهد أو حوارات إباحية أو جنسية صريحة.