أكدت الأمم المتحدة أن إسرائيل هدمت خلال العام 2007 نحو 208 منازل شيدها الفلسطينيون في الضفة الغربية مصححة بذلك الرقم الأدنى الذي قدمته الثلاثاء الماضي، بالتزامن مع تأكيد مصادر فلسطينية أن قوات الاحتلال تشن حملة غير مسبوقة ضد الوجود الفلسطيني في مدينة القدس المحتلة.
وبين مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون في الأراضي الفلسطينية في بيان «ابلغنا وزير الدفاع الإسرائيلي ان عدد الأبنية التي هدمت في المنطقة ج في الضفة الغربية ليس 107 كما أعلن سابقاً ولكن 208». ويعني تعبير «المنطقة ج» مناطق الضفة الغربية الخاضعة كلياً لسيطرة إسرائيل والتي تمثل حوالي 60 في المئة من مساحة الضفة. وفي تقرير صدر الثلاثاء أشار مكتب الشؤون الإنسانية نقلاً عن وزارة الدفاع الإسرائيلية إلى «تدمير 107 مبانٍ عام 2007 في الضفة الغربية».
واستناداً إلى التقرير فإن «أكثر من ثلاثة آلاف مبنى أو منزل فلسطيني مهددة حالياً بالهدم». وتستهدف معظم أوامر الهدم المباني أو المنازل التي لم يتمكن مالكوها من الحصول على تصريح بالبناء من السلطات الإسرائيلية التي لا تمنحها سوى بالقطارة.
ودمرت إسرائيل أكثر من 1600 مبنى بين يناير 2000 وسبتمبر2007 في «المنطقة ج» وفقاً لمكتب الأمم المتحدة. وخلال الفصل الأول من عام 2008 تم هدم 124 مسكناً وفقاً للمصدر نفسه.
إلى ذلك، دعا مستشار رئيس الوزراء الفلسطيني لشؤون القدس حاتم عبد القادر الفلسطينيين في المدينة المحتلة إلى« مواصلة بناء وتشييد المنازل وعدم الرضوخ لشبح التهديدات الذي تفرضه بلدية الاحتلال في المدينة المقدسة، والتي تمنع البناء الفلسطيني في أحيائها»، مُحذراً من أن «سلطات الاحتلال تشن حملة غير مسبوقة ضد الوجود الفلسطيني في المدينة، من اجل فرض أمر واقع على الأرض يكون فيه الميزان الديموغرافي لصالح المستوطنين اليهود».
وقال عبد القادر في تصريحات أمس إن «الحملة التي تشنها بلدية الاحتلال في القدس تستهدف اقتلاع وتشريد اكبر عدد ممكن من المواطنين الفلسطينيين المقدسيين من مدينتهم، في محاولة بائسة ويائسة لأسرلة المدينة وتهويدها».
ولفت إلى أن «حملات هدم المنازل المترافقة مع عدم منح تراخيص بناء للمواطنين المقدسيين تشمل كل الأحياء المقدسية لاسيما بيت حنينا وجبل الزيتون وصور باهر والعيسوية وسلوان، فضلاً عن فرض غرامات مالية على المئات من أصحاب المنازل دون أن يكون ذلك رادعاً لمنع عمليات الهدم».
وأشار إلى «وجود طاقم قانوني فلسطيني يعمل لدى المحاكم الإسرائيلية من اجل استكمال إصدار أوامر احترازية ضد هدم المنازل، لافتاً إلى استصدار هذا الطاقم لنحو 14 أمراً احترازياً ضد الهدم في محيط القدس قبل أيام».
وقال إن «الطاقم القانوني ينجح عادة في تأجيل القضايا لعدة أشهر أو سنوات، نحاول خلالها إجراء مخطط تنظيمي وهيكلي لكل منزل مهدد بالهدم من اجل تقديمه بشكل نظامي لبلدية الاحتلال، فضلاً عن محاولة كسب وقتٍ من اجل تقليل الأضرار الناجمة عن أوامر الهدم التعسفية».
