تظاهر آلاف الفلسطينيين في قطاع غزة أمس بناء على دعوة من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قرب الحدود مع إسرائيل للمطالبة برفع الحصار الإسرائيلي عن القطاع، لكن جنود الاحتلال أطلقوا النار على المتظاهرين لدى اقترابهم من معبر صوفا ما أسفر عن إصابة سبعة بينهم اثنان في حالة خطرة.
وشارك نحو 50 ألف متظاهر في مسيرة انطلقت من مساجد مدينتي رفح وخانيونس في جنوب قطاع غزة في اتجاه معبر صوفا على الحدود مع إسرائيل. وقام بعضهم بإحراق الإطارات. وحمل المتظاهرون لافتات وشعارات تدعو إلى وقف المحرقة التي تنفذها إسرائيل في قطاع غزة، وأطلقوا هتافات مؤيدة لحركة «حماس» التي تسيطر على القطاع منذ يونيو 2007.
وقالت مصادر فلسطينية إن جنود الاحتلال أطلقوا الرصاص على المتظاهرين ما أسفر عن إصابة 7 أشخاص بينهم اثنان في حالة خطرة، مشيرة إلى أن «التظاهرة كانت سلمية وتهدف فقط إلى رفع الحصار الظالم على القطاع».
وفي وقت سابق قالت مصادر فلسطينية إن «الاحتلال أغلق معبر صوفا الذي تدخل عن طريقه المواد الغذائية والتجارية تحسبا لهذه التظاهرة». إلى ذلك، قال رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار والنائب في المجلس التشريعي جمال الخضري إن «إسرائيل توهم العالم بأن معابر قطاع غزة تعمل بشكل طبيعي».
وشدد الخضري على أن «التصريحات الإسرائيلية حول معابر القطاع مغلوطة لتصور للمجتمع الدولي أن هناك معابر مفتوحة تعمل بشكل رسمي وتقدم الخدمة والمساعدة للمواطنين». وأكد على أن «معابر قطاع غزة مغلقة بشكل كامل منذ قرابة عام ولا يسمح بالعمل فيها بشكل طبيعي وحرية الحركة سواء للمواطنين أو البضائع وذلك ضمن سياسة الحصار المفروض على مليون ونصف المليون فلسطيني يقطنون قطاع غزة».
وشدد على «ضرورة فتح المعابر بكافة أنواعها أمام مواطني القطاع بدلاً من الحديث عن تأخير أو تقديم المعابر، حتى تلبي هذه المعابر متطلبات المواطنين في الحياة الكريمة وتوفير الاحتياجات الأساسية».
أما الناطق باسم حركة حماس إسماعيل رضوان فقال إن «الاحتلال غير معني بالرد على الاستفسارات التي قدمتها حماس للمسؤولين المصريين حول التهدئة»، مشيراً إلى أن «آلية الاتصال مع القاهرة ما زالت متواصلة».
وقال رضوان لوكالة «قدس نت» للأنباء إن «الاحتلال الإسرائيلي يراوغ في الرد على التهدئة بسبب أزمته الداخلية»، مشيرا إلى انه «إذا ما رفضت إسرائيل التهدئة، فان الفلسطينيين ملتزمون بالدفاع عن أنفسنا وسنستخدم كل الإمكانيات لكسر الحصار على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة». وقال: «ليعلم الذين يحاصرون غزة بأننا لن نموت لوحدنا، ولن نقبل بالموت البطيء وسنكسر الحصار بشتى الطرق».
