وعد الموفد الأميركي إلى السودان ريتشارد وليامسون بتكثيف الجهود الدبلوماسية لحل الأزمة القائمة بين المتمردين الجنوبيين السابقين والجيش السوداني النظامي بشأن منطقة ابيي النفطية. وفيما أعلن عن مقتل جندي أوغندي من قوات حفظ السلام الدولية في دارفور.. دعا ناطق رسمي باسم «حركة العدل والمساواة» حكومة الخرطوم إلى الحوار، وذلك بعد نحو ثلاثة أسابيع من شن الحركة هجوما عسكريا على العاصمة السودانية وضاحية أم درمان أدى لمقتل العشرات.
وقال الموفد الأميركي ريتشارد وليامسون بعيد وصوله إلى الخرطوم انه سيستفيد من اللقاءات التي سيعقدها في السودان للتطرق إلى مسألة أبيي الواقعة على خط التماس بين جنوب وشمال السودان. وأعلن انه ينوي الالتقاء نائب الرئيس السوداني وزعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان سيلفا كير. كما سيزور منطقة دارفور (غرب السودان) التي تشهد حربا أهلية منذ العام 2003.
وفي الوقت نفسه، اتهم كير، في تصريحات أمام البرلمان في جوبا، القوات المسلحة النظامية بإرسال تعزيزات إلى ابيي. وقال إنها «أصبحت أكثر عددا في منطقة ابيي خصوصا على طول الطرق المؤدية إلى الشمال». وبينما شدد على أن حركته ملتزمة «بالسلام ولكن يجب علينا أن نحتفظ بحق الدفاع عن شعب جنوب السودان وممتلكاته».. دعا الرئيس البشير «إلى سحب الكتيبة 13 من ابيي لإفساح المجال أمام الوحدة المشتركة بين الشمال والجنوب الانتشار في المنطقة لإعادة السلام إليها».
وكانت الحركة الشعبية لتحرير السودان أعلنت الثلاثاء أنها ستقاطع المحادثات الأميركية السودانية بسبب «الدمار الذي أصاب» ابيي.
من جهة أخرى، كشف الناطق باسم قوة حفظ السلام الدولية في دارفور نور الدين مزني أمس انه تم العثور على ضابط أوغندي من أفراد القوة مقتولا بالرصاص في سيارته. وأضاف الناطق أنه تم العثور على الجثة مساء أول أمس بسوق مفتوح في الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور وأن التحقيق جار لمعرفة ملابسات الحادث.
وقال إن الضابط الأوغندي هو أول قتيل من قوة حفظ السلام في دارفور منذ تسلمت قوات «يوناميد» المسؤولية من قوة للاتحاد الإفريقي كانت تحاصرها المشاكل في مطلع العام.
وذكر أن الجناة لم يأخذوا أيا من متعلقات الضابط من السيارة. وأضاف أن من السابق لأوانه توجيه لوم أو التحدث عن الدافع للهجوم. ووصفت وكالة الأنباء السودانية مقتل الضابط بأنه عمل «إجرامي».
إلى ذلك، دعا ناطق رسمي باسم حركة العدل والمساواة المتمردة في إقليم دارفور في تصريحات صحافية أمس حكومة الخرطوم إلى الحوار، بعد نحو ثلاثة أسابيع من شن الحركة هجوما عسكريا على العاصمة السودانية وضاحية أم درمان أدى لمقتل العشرات.
وقال الناطق الرسمي باسم الحركة أحمد حسين إن «السلام لا تراجع عنه والحل السياسي هو هدف استراتيجي» بالنسبة لحركته، داعياً حكومة الخرطوم إلى «التواضع والعمل على صيغة جديدة تؤمن الشراكة للجميع في إدارة الحكم، من دون إقصاء أو تمييز»، لكنه اشترط أن توقف الخرطوم ما سماه بـ «الإبادة الجماعية والتطهير العرقي ضد أبناء دارفور، خاصة المقيمين في العاصمة الخرطوم».
دارفور
إلياسون متفائل بالسلام
عبّر مبعوث الأمين العام للسلام في السودان يان إلياسون عن تفاؤله بإمكانية الوصول إلى سلام حقيقي ومستدام بدارفور من خلال المفاوضات القادمة بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة.
وأكد إلياسون الذي كان يتحدث في الخرطوم بعد زيارته تشاد أن ما تم الاتفاق عليه بين الفصائل غير الموقعة على اتفاقية سلام دارفور يُعتبر عملاً مهماً وخطوة أولى في سبيل تحقيق ذلك الهدف، مُبيناً أن اجتماعات «اروشا» توصلت إلى فهم مشترك بين تلك الفصائل حول كيفية تقسيم السلطة والثروة وعودة النازحين إلى ديارهم.
