دخلت المفردات اللبنانية بين المعارضة والموالاة اجتماعات نواب مجلس الأمة الكويتي لمناقشة انتخابات رئاسة مجلس الأمة بين القطبين البرلمانيين جاسم الخرافي واحمد السعدون، إذ طالب النواب بإيجاد رئيس «توافقي» تتم تزكيته شريطة انسحاب المرشحين جاسم الخرافي واحمد السعدون، ليتم حسم الجدل في الساحة الكويتية بشأن من سيكون رئيس مجلس الأمة المقبل.
وقال النائب عادل الصرعاوي إن خلافاً نيابياً حكومياً، مشدداً على أن «هناك خلافاً نيابياً نيابياً، ولا بد علينا كنواب تلمس رأي الشارع الذي يرفض التأزيم والصراعات التي لا طائل من ورائها».
وقال: «كنت أتمنى وجود الأخ جاسم الخرافي في الاجتماع حتى يسمع ما سأقوله، فنحن أمام رئاسة تم حل المجلس في عهدها مرتين، ونحن أمام رئاسة بينها وبين رئيس الحكومة خلاف واضح وظاهر للعيان على الرغم من النفي المتكرر لوجود الخلاف، بيد أن ما شهدته وسائل الإعلام من هجوم كل رئيس على الآخر لا يمكن تجاهله أو تجاوزه، وإذا كنا نريد نزع فتيل الأزمة بين المجلس والحكومة، فإن علينا نزع فتيل الأزمة من داخل المجلس والتوافق حول إدارة جديدة للبرلمان، لا ادعم الخرافي ولا ادعم السعدون، ولا بد من اختيار شخصية أخرى سواء الأخ عبد الله الرومي أو أي شخصية أخرى يتم التوافق عليها».
ومن جانبه، أعرب زعيم التيار الديني السلفي النائب خالد بن عيسى عن تأييده «هذا التوجه من حيث المبدأ». وقال: «إلى متى يستمر هذا الصراع بين القطبين الخرافي والسعدون، ولكن قبل البت في هذا الأمر علينا ان ندعو لاجتماع يحضره جميع النواب بمن فيهم الخرافي والسعدون لننقل لهم وجهة نظرنا كنواب، ونحن في التجمع الإسلامي السلفي سندرس هذه الخطوة ونقرر».
إلا ان النائب احمد السعدون قال: «إننا في هذه المرحلة نحتاج إلى الصراحة بين النواب، وهذا ما نحتاج اليه خلال المرحلة المقبلة، وأنا أؤيد ما ذكره النواب، وإذا كانت الرغبة لديكم بأن يتم التوافق على رئيس جديد للبرلمان، فلا يوجد لدي مانع أن انسحب من دخول المنافسة، ولكن المهم ألا نسمح للحكومة بأن تتدخل بما يريده نواب الشعب، وأبارك تزكية الأخ عبد الله الرومي أو أي شخص آخر. توافقي للمرحلة المقبلة».
ومع بداية الوزراء عملهم في اليوم الأول استقبل وزير الإعلام تحذيرا من النائب السلفي محمد هايف طالبه فيها بمنع دخول فريق «ستار أكاديمي» اللبناني إلى الكويت لأنه يسيء إلى سمعة الكويت ويخرب الشباب والشابات ويسعي الى التغريب والبعد عن الاخلاق الإسلامية، وقال النائب هايف إن وزير الإعلام عليه أن يتحرك ويمنع دخولهم إلى الكويت وإلا فان الوزير عليه أن يتحمل مسؤوليته الدستورية.
كما استنكر النائب وليد الطبطبائي قبول الحكومة لوصول فريق من برنامج «ستار أكاديمي التغريبي الهدام الى الكويت»، وان هذا الفريق سيستقبل فيه شبانا وشابات من الكويتيين، وإجراء اختبارات من اجل اختبار بعضهم للمشاركة في هذا البرنامج «الخليع».
وشدد على أن دخول هذا الفريق الى الكويت يمثل تراجعا من قبل الحكومة عن اتفاق قديم من النواب بعدم السماح لما يهدم ثوابت المجتمع الكويتي ويناقض قيم وأخلاق وعادات أهل الكويت. ودعا الوزراء المختصين الى منع هذا الفريق ومحاسبة من سمح له بدخول الكويت. وعن التشكيل الحكومي الجديد أعرب العديد من النواب عن خيبة أملهم لأن التشكيلة تضم «عناصر تأزيم» على حد وصفهم.
ووصف النائب خالد السلطان الذي يتزعم التيار الديني السلفي تكليف وزيرة الإسكان والتنمية الدكتورة موضي الحمود ببذرة التأزيم ما بين المجلس والحكومة. ويذكر أن الدكتورة موضي الحمود مرشحة من قبل التحالف الوطني الليبرالي، وهي غير محجبة.
وقال النائب السلطان في تصريح للصحافيين ان المجلس «قادم بروح التعاون مع الحكومة، ولكن من الواضح ان هناك عناصر بالحكومة قد تسبب مشاكل وتكون بذور هذه المشاكل»، مشيرا إلى أن تكليف وزيرة الإسكان والتنمية موضي الحمود يأتي في اتجاه مغاير مع تشكيلة المجلس، التي يغلب عليها النواب الاسلاميون، وقال إن «هذا التكليف قد يخلق بذرة تأزيم». وتابع القول: «كنت أتمنى من صاحب الأمر ان يعيد النظر في هذا التكليف، ولكي نفي بما عاهدنا به الشعب الكويتي من الابتعاد عن التأزيم والعمل الجاد من اجل تحقيق مصالح الشعب».
الكويت ـ حسين عبدالرحمن
