قامت قوات الشرطة العراقية، بدعم من قوات أميركية، بتجريف مساحات واسعة من الأراضي الزراعية بمحافظة ديالى شمال شرقي بغداد، تحت ذريعة اختباء مسلحين فيها، وفي وقت وزعت فيه منشورات باسم إحدى المجموعات المسلحة تهدد القوات الأميركية والعراقية ومن يتعامل معها بالقتل، أعلن الجيش الأميركي سحب أربعة آلاف من جنوده من ديالى الشهر المقبل.
وقال مصدر امني في ديالى «إن مفارز الشرطة عثرت (أمس)على منشورات داخل أحياء بعقوبة تحمل توقيع (جيش الطريقة النقشبندية)، تهدد القوات الأميركية وقوات الأمن العراقية، ومن يتعامل معها بالقتل، مطالبة القوات الأميركية بالرحيل عن محافظة ديالى». وأشارت المنشورات إلى أن سياسة تجريف الأراضي الزراعية تتم في وقت يشكو العراق من شحة في المحاصيل، بينما حوكم رموز النظام السابق، وصدرت أحكام إعدام بحقهم بتهمة تجريف بعض الأراضي الزراعية في ناحية الدجيل، التي شهدت محاولة لاغتيال الرئيس السابق صدام حسين.
وذكر مصدر امني أمس «أن قوات الشرطة وبتوجيه من مدير ناحية الوجيهية التابعة لقضاء المقدادية قامت بتجريف عشرات الدونمات من الأراضي الزراعية والبساتين، وهدم بعض الدور السكنية في قرية الخمارة التابعة لناحية الوجيهية». وأوضح المصدر «أن هذا الإجراء جاء بناء على معلومات تشير إلى اختباء مسلحين داخل البساتين والدور السكنية في تلك المنطقة، حيث وقعت العديد من أعمال القتل والخطف واستهداف القوات الأمنية هناك».
في السياق أعلن الجيش الأميركي أمس أن نحو أربعة آلاف جندي كان تم نشرهم في محافظة ديالى بشمال العراق العام الماضي سيغادرون العراق في يونيو المقبل في إطار خفض عام لعدد القوات. وتعتزم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) خفض عدد القوات الأميركية في العراق إلى نحو 140 ألف جندي بحلول يوليو بعد الزيادة التي تضمنت نشر 30 ألف جندي إضافي لإنهاء العنف في العاصمة بغداد والمناطق المحيطة بها.
وأوضح الجيش أن أربعة آلاف جندي من الفريق القتالي للواء سترايكر الرابع التابع للفرقة الثانية مشاة سيعودون إلى مدينة فورت لويس بواشنطن. وقال قائد اللواء الكولونيل جون ايهر إننا «حققنا نجاحا خلال الأربعة عشر شهرا خلال العمليات في تاجي وديالى».
وقدم جنود اللواء سترايكر إلى العراق في إطار الزيادة التي شملت إضافة خمسة ألوية إلى القوات الأميركية في العراق. وغادر العراق حتى الآن ثلاثة منها. وصرح قائد اللواءِ العقيد جون ليهر «لقد حققنا نجاحا كبيرا خلال 14 شهرا في فرض الأمن في ديالى والتاجي، لنحو مليون و200 ألف مواطن عراقي في المنطقة».
وأضاف العقيد جون ليهر «ان اللواء لعب دوراً مهما في توفير الشروطِ اللازمة للأمنِ طويل المدى في العراق بتَخفيض العنف في محافظةِ ديالى 70 بالمئة». ووفقا لموقع الكتروني مستقل، فان عدد قتلى الجيش الأميركي خلال مايو الحالي يبلغ 19 عسكريا فقط، وهو الأدنى منذ الاجتياح في مارس 2003. ويبلغ عدد قتلى الجيش منذ بداية الحرب 4084 عسكريا.
محاكمة
24
بدأت أمس في كاليفورنيا محاكمة ضابط في مشاة البحرية الأميركية( المارينز)متهم بالكذب بعد مقتل 24 مدنيا عراقيا في مجزرة حديثة العام 2005، قال متحدث عسكري أميركي «وجهت إلى اللفتنانت اندرو غرايسون (26 عاما) تهم الكذب وعرقلة عمل القضاء ومحاولة الاستقالة من المارينز عن طريق الاحتيال».
وتستمر المحاكمة أسبوعا أمام محكمة عسكرية في معسكر بندلتون وهو قاعدة كبيرة للمارينز تبعد 130 كلم جنوب لوس انجليس. وغرايسون هو احد ثمانية جنود وضباط وجهت إليهم في الأساس تهمة ارتكاب جرائم وقتل رجال ونساء وأطفال.
